ليلة هادئة بضاحيتين باريسيتين بعد يومين من العنف بين شبان والشرطة

حجم الخط
0

باريس ـ اف ب: عاد الهدوء امس الخميس الي ضاحيتين باريسيتين كانتا وضعتا تحت مراقبة مشددة بعد ليلتين من المواجهات بين شبان وقوات الامن ما اعاد بالذاكرة الي اعمال العنف التي استمرت ثلاثة اسابيع في الخريف الماضي. وطوق نحو 300 شرطي وعنصر درك مساء الاربعاء مدينة مونفرماي التي يبلغ عدد سكانها 24 الف نسمة، واجروا تدقيقا للهويات وللسيارات.

وعند هبوط الليل، صعد شرطيون الي سطوح بعض المباني لازالة الحجارة او دواليب السيارات التي قد تستخدم لرشق قوات الامن بها. وكان العديد من رجال الاطفاء موجودين ايضا في المنطقة برفقة عناصر من قوات الامن، علي ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

والاربعاء كان التوتر لا يزال يسود المنطقة حيث تم وضع ثلاثة اشخاص قيد الحجز الاحتياطي، بينهم محي الدين التون (18 عاما) الذي نجا من حادث كليشي ـ سو ـ بوا في 27 تشرين الاول (اكتوبر) 2005 الذي كان شرارة انطلاق اعمال العنف الخريف الماضي في الضواحي حيث تقيم نسبة عالية من الفرنسيين المتحدرين من المغرب العربي والقارة الافريقية بشكل عام.

ولقي فتيان اثنان حتفهما انذاك صعقا بالتيار الكهربائي بعد ان اختبآ في محول خوفا من الشرطة التي كانت تطاردهما. واتهمت الشرطة محي الدين التون بانه رمي بلاطة، وهذا ما ينفيه الشاب الذي يتهم بدوره الشرطة بمحاولة تدميره.

وتأتي هذه الصدامات الجديدة في مونفرماي وكليشي-سو-بوا علي خلفية توتر محلي شديد بين قسم من شبان مونفرماي ورئيس بلديتها كزافييه لوموان من الاتحاد من اجل الغالبية الشعبية اليميني الحاكم. واشارت جمعيات اهلية ونواب ان هذه الاحداث لا تؤشر بالضرورة الي جولة جديدة من العنف في الضواحي.

وقال لوموان ان اعتقال مشتبه فيه بالاعتداء علي سائق شاحنة كان السبب المباشر وراء انطلاق الاحداث بينما اعتبر نواب يساريون من جهتهم ان اعمال العنف سببها اعتقال سيدة اثناء عملية تفتيش اجرتها الشرطة تخلله عنف.

وفي الخريف الماضي احرقت عشرات المباني الحكومية والشركات ونحو تسعة الاف سيارة خلال ثلاثة اسابيع من الاضطرابات في الضواحي الفقيرة التي تبلغ نسبة البطالة فيها نحو 40%.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية