وزارة الاعلام بلا اعلام وتستغل الاذاعة والتلفزيون والصحف للتحريض علي الحكومة
وثيقة داخلية لوزير الاعلام الفلسطيني حصلت عليها القدس العربي :وزارة الاعلام بلا اعلام وتستغل الاذاعة والتلفزيون والصحف للتحريض علي الحكومةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:عمم وزير الاعلام الفلسطيني وثيقة داخلية علي اعضاء الحكومة الفلسطينية، حصلت القدس العربي علي نسخة منها، وحمل فيها بشدة علي عمل الوزارة التي ورثها من وزير الاعلام السابق الدكتور نبيل شعث. وجاء في الوثيقة تحملت مسئولية وزارة مهملة مبتورة الصلاحيات تعاني عجزا، فهي وزارة (إعلام ولكن بلا إعلام). أما أنها مبتورة الصلاحيات فقد قطع مرسوم الرئاسة بتاريخ 12/2/2006 لسانها الذي تتحدث به عندما أحال التلفزيون وهيئة الاستعلامات ووكالة (وفا) الي سلطة الرئاسة ومنظمة التحرير بعد أن كانت بتاريخ 12/4/2006 تحت مسؤولية وزارة الاعلام حين كان وزيرها نبيل شعث . وقال الوزير: وأما أنها تعاني عجزا وضعفا علي مستوي الأداء المهني والإداري وفي التجهيزات فيكفي أن أقول أن عدد العاملين في الوزارة يبلغ مئة واثنتين وستين موظفا منهم واحد وخمسون يحملون شهادة الثانوية العامة ومادونها، وليس فيمن تبقي من الموظفين من حملة البكالوريوس والدبلوم غير ثمانية عشر موظفا يحـــــملون تخصص صحــــــافة وعلاقات عامة، وتركيبة الهيكلية الإدارية عــبارة عن هرم مقلوب فعدد المدراء (من درجة C فما فوق) 75 مديرا بنسبة 46.3 %، ورؤساء الأقسام والشعب 52 رئيسا أي بنسبة 32.1 %، أي إن الوظائف الإشرافية العليا رئيس شعبة فما فوق 127 وظيفة بنسبة 78.4 %، وهذا وضع غير طبيعي. وتابع الوزير: أضف الي ما تقدم أنه ليس في مبني غزة غير ستة عشر حاسوبا تخدم 71 موظفا، هذا ولم يتلق أحد من العاملين أية دورة تدريبية، ومدير دائرة الانترنت في الوزارة قال بكلام فصيح أنا لا أعرف شيئاً في الانترنت وبالكاد أستطيع فتح بريدي الإلكتروني، والأمًر من ذلك أن موظفي الوزارة بغزة جلهم لم يتصل يوما بمثيله في رام الله بشأن تنسيق العمل، ودائرة الإعلام الخارجي بالوزارة لم تستطع ترجمة رسالة الي الصليب الأحمر في يوم الأسير، وقامت بالترجمة إحدي الزائرات، وبعض الموظفين لا يستطيع وصف يوم عمل له لأنه بغير مهام عمل. ومن الأدلة المهمة علي ما تعانيه الوزارة من إهمـال قديم إضافة الي ما سبق أن الوزارة تدفع من ميزانيتها ما يزيد علي مئة ألف دولار أويزيد قيمة لإيجار سنوي لمبان هي عبارة عن شقق سكنية ليس فيها قاعات صالحة للإعلام أوالاجتماعات. وجاء ايضا في الوثيقة: إنه لا داع للإفاضة في التفاصيل في ضرب الأمثلة فالأمر في مجمله مدهش وغريب أن يكون هذا في وزارة مهنية متخصصة من وظائفها الأساسية مواجهة الإعلام الإسرائيلي المضلل وتقديم صورة منصفة ومتقدمة لشعبنا وقضيتنا، وخلق رأي عام متفهم ومناصر، فضلا عن وظيفتها في متابعة الهموم اليومية المحلية وحماية الصحافيين والإعلاميين ووسائلهم وأدواتهم وضمان حرية الرأي والنقد ومعالجة التحريض، وهو جوهر موضوع السؤال الكريم. واكد الوزير إن الحالة الإعلامية العامة خلال شهرين منصرمين تكشف عن معركة إعلامية مشحونة بالتحريض والمكايدات والمس بالأفراد والهيئات والسلامة الأمنية والمجتمعية، وبها تصريحات وتــــصرفات تهدد الصحافيين والإعلاميين ومؤسســـــاتهم وأدواتهم، ولعل ما كتب وقيل ونشر عبر المنابر الخاصة والعامة تحريضا علي الحكومة والوزراء والتشهير بأدائــــهم واستنفار الرأي العام ضــــدهم هو عشرة أضعاف ما يتوقعه وطني عاقل، وليت جل ما قدم ونشر كان بروح الإنصاف والموضوعية لا التزيــــيف، ومنها علي سبيل المثال فقط اتهام وزير الاعلام في صحيفة الحياة الحكومية أنه وصف تلفزيون فلسطين بالإباحية وهذا افتراء محض، وفي خبر آخر (وزير الصحة في حكومة هنية يتسبب بوقف علاج مريض بالسرطان بحجة أنه ليس مسئولاً عنه). واورد الوزير العديد من الامثلة علي قيام التلفزيون الفلسطيني والاذاعة والصحف الحكومية بالتهجم علي الحكومة الفلسطينية واستعمالهم الخطاب التحريضي ضدها.