المغرب: السلطات تواصل اعتقال اتباع العدل والاحسان ومعتقلو السلفية الجهادية يوقفون اضرابا عن الطعام
المغرب: السلطات تواصل اعتقال اتباع العدل والاحسان ومعتقلو السلفية الجهادية يوقفون اضرابا عن الطعامالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:بينما تواصل السلطات المغربية مداهماتها لتجمعات تنظمها جماعة العدل والاحسان الاصولية شبه المحظورة، نجحت جهود وسطاء بوقف معتقلين اصوليين اضرابا عن الطعام شنوه منذ بداية ايار/مايو الماضي بعد وعود من الجهات المعنية باعادة النظر في ملفهم.وقالت جماعة العدل والاحسان في رسالة بعثتها لـ القدس العربي ان السلطات أقدمت مساء الخميس علي اعتقال العشرات من أعضاء الجماعة في مدن بشمال المغرب، اذ اعتقلت بمدينة تطوان 41 عضوا، وبمدينة الفنيدق 84 عضوا وتوقعت الجماعة ارتفاع عدد المعتقلين.وقالت مصادر الجماعة ان هذه الاعتقالات جرت علي اثر مجلسي النصيحة حيث اقتحمت قوات الشرطة المنزلين مكان انعقاد اللقاءين بعد تطويقهما. كما اعتقلت بعض الأعضاء الذين تشبثوا بحقهم في الاجتماع وأبوا الانصراف وأصروا علي الدخول الي البيت في مدينة تطوان لعقد اللقاء الذي اعتادوا عقده منذ سنوات، الأمر الذي جعل السكان يتضامنون معهم، ويعبرون عن استيائهم من هذه الأساليب الهمجية حسب موقع الجماعة علي الانترنيت. وتنظم الجماعة منذ الاسبوع الماضي في مختلف المدن والقري المغربية مجالس نصيحة في اطار ايام مفتوحة للتواصل مع المواطنين لتوضيح افكارها وآرائها بعد حملات تشويه متعمد تعرضت لها مؤخرا كما يجري في هذه المجالس ذكر الله وقيام الليل وقراءة القرآن وتدارسه. وشنت السلطات مداهمات في جميع المدن المغربية التي نظمت فيها الجماعة مجالسها المنازل والمقرات شبه الرسمية حيث تصادر محتوياتها من اجهزة وكتب ومنشورات وتعتقل الحاضرين وتفرج عنهم بعد ساعات من اعتقالهم والتحقيق معهم وتقول الجماعة ان هذه الاعتقالات تتم دون أي مسوغ قانوني.وقالت الجماعة ان السلطات بمدينة الرباط اعتقلت الخميس 10 من ناشطيها ذهبوا لمقر الشرطة للمطالبة باسترجاع ما احتجز لهم الاسبوع الماضي من ممتلكات واجهزة. وأعلن المعتقلون المنتمون لتيار السلفية الجهادية الخميس تعليق اضرابهم عن الطعام الذي كانوا يخوضونه منذ اليوم الثاني من شهر ايار (مايو) بعد حوار بينهم وبين وزارة العدل أفضي حسب بيان للمعتقلين الي تقديم وعود لهم وصفتها لجنة وزارة العدل بـ الأكيدة .وأكد المعتقلون لجنة مفاوضة من وزارة العدل قدمت افادة أن الملف برمته المصطلح عليه ملف السلفية الجهادية بين يدي السلطات العليا الرامية الي تسوية نهائية، وأن لا مجال بعد اليوم لاغفال هذا الملف أو التماطل في ايجاد حل سياسي له في أجل قريب، ويرمز في الاوساط السياسية المغربية بتعبير السلطات العليا للقصر الملكي.وقال بيان المعتقلين أن اللجنة وعدت المعتقلين، وفقا لبيانهم، بالافراج عنهم علي مراحل ومن دون شروط في اسرع وقت ممكن وبكفالة حقوقهم السجنية وحفظ المكتسبات وتحقيق العالق منها في أقرب الآجال . واثار الاضراب عن الطعام الذي شنه 320 معتقلا ينتمون لتيار السلفية الاجهادية قلق الاوساط السياسية والحقوقية المغربية وحذرت هذه الاوساط من تكرار وفاة معتقل من نفس التيار السنة الماضية نتيجة اضرابه عـــن الطعام.واعتقلت السلطات اثر هجمات انتحارية في الدار البيضاء وقعت يوم 16 ايار/مايو 2003 الاف الناشطين الاصوليين الا ان المحاكم ادانت حوالي 1500 منهم واصدرت ضدهم احكاما تراوحت بين الاعدام والسجن وافرج عن العديد منهم خلال الشهور الماضية بمناسبة احتفالات رسمية وتقول مصادر حقوقية ان من بين 2000 معتقل من تيار السلفية الجهادية بقي حوالي 700 معتقل .وتقول السلطات ان تيار السلفية الجهادية يتحمل مسؤولية التفجيرات وهو ما رفضه المعتقلون ويطالبون باعادة محاكمتهم او الافراج عنهم. وحسب الاعراف والقوانين المغربية فان اعادة المحاكمة او الافراج بعفو ملكي يكون بناء علي طلب من المعتقل وهو ما رفض تقديمه معتقلو السلفية الجهادية كونهم لم يرتكبوا جريمة حتي يطلبوا العفو .وشدد المعتقلون في بيانهم علي أن مطالبهم الأساسية دائما تتمثل في ايصال مظلوميتهم الي أعلي سلطة في البلاد دون تشويش من الأجهزة التي تعتبر جزءا من الأزمة وطرفا في الانتهاكات . وأوضح البيان أن المعتقلين علقوا اضرابهم عن الطعام استجابة للمناشدات المتواترة من قبل الأسر والجمعيات الحقوقية وأصحاب النوايا الحسنة وبناء علي الوعود التي سميت أكيدة لاطلاق سراحهم دون قيد أو شرط وعلي فترات متعددة علي المدي القريب . وقال اننا لم نترك سبيلا يوصل الي بر التسوية العادلة والشاملة في شفافية ومصداقية وموضوعية الا سلكناه مع أننا مستعدون لأقصي حدود التضحية لاثبات براءتنا . وأهاب البيان بكل الفعاليات الحقوقية والمنابر الاعلامية لمواكبة تطورات تفعيل الوعود تفاديا لأي تنصل أو تماطل أو تجاهل قد يفضي من جديد الي مأساة محققة . وقررت لجنة النصير لمساندة المعتقلين الاسلاميين الغاء وقفة دعت لتنظيمها أمام البرلمان للتضامن مع المعتقلين ملفتة انتباه المسؤولين الي الأوضاع المزرية التي عليها المعتقلون الاسلاميون ونطالب بانصافهم وتمتيعهم بحقوقهم .من جهة اخري يقول حزب العدالة والتنمية الاصولي والمرشح حسب استطلاعات رأي امريكية بالفوز بانتخابات تشريعية تجري في 2007 انه ليس حريصا علي المشاركة في حكومة ما بعد تلك الانتخابات.وقال الدكتور سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بأن الحزب غير حريص علي الدخول في الحكومة المقبلة بأي ثمن الا اذا كان ذلك في مصلحة الشعب، والأمر نفسه بالنسبة للبقاء في المعارضة، وأضاف أن اختيار لموقف معين رهين بشروط الحزب. واستغرب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في لقاء نظم بمدينة اغادير من ما وصفه بالهجمات الاعلامية التي يتعرض لها حزبه لكونها توحي وكأن مشاكل المغرب وعلي رأسها مشكل التنيمة تم حلها، ولم يبق أمام بعض المنابر والوسائل الاعلامية وبعض الأحزاب الا ما تعتبره مشكل حزب العدالة والتنمية. واعاد العثماني أسباب ذلك الهجوم الي وجود أحزاب ترضع ومنذ ثمان سنوات من رضاعة الحكومة وباتت متخوفة من أن تفطم عن تلك الرضاعة، علي اعتبار انه لا يوجد أي أساس معقول يبرر تــلك الهجمات وقوتها ووتيرتهـا، وقال ان المرجعية الاسلامية التي يتهم بها الحزب لا تعد دائما مستندا مقبولا لخوض حملات علي الحزب لكون تلك المرجعية هي مرجعية المغاربة والدولة والأحزاب أيضا. ولم يستبعد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن يكون الهجوم علي الحزب راجعا لما يتميز به من ديمقراطية داخلية وحرية الرأي، وقال ان الذين يعتبرون ذلك ازدواجية في الخطاب، يفكرون بمنطق الحزب الستاليني الكل يفكر فيه بمنطق واحد لا مكان فيه لتعدد الآراء والانتقاد، وأن رفعهم شعارات التعددية السياسية وحرية التعبير، انما هو للاستهلاك الخارجي والاعلامي. وتوقع العثماني أن الهجمات علي الحزب ستكثر لأن الحكومة تنهج سياسة الهروب عن الاشكالات الحقيقية للمواطنين من خلال تهربها عن تقديم الاجابة علي قضاياهم بدعاوي واهية.