محللون: تباطؤ الطلب سيكون السبيل الوحيد لكبح أسعار النفط

حجم الخط
0

محللون: تباطؤ الطلب سيكون السبيل الوحيد لكبح أسعار النفط

اوبك فقدت سيطرتها علي السوقمحللون: تباطؤ الطلب سيكون السبيل الوحيد لكبح أسعار النفطلندن ـ من جانيت ماكبرايد: يقول محللون ان تراجعا كبيرا غير مرجح في الطلب علي النفط هو وحده الذي يمكن أن يحقق ما عجزت عنه منظمة اوبك بتحريك الاسعار القريبة من مستويات قياسية لتعود الي 50 دولارا للبرميل، وهو مستوي يحظي بقبول كل من المستهلكين والمنتجين.ومع نمو قوي للاقتصاد العالمي، حيث يتوقع صندوق النفد الدولي متوسط نمو قدره 4.9 في المئة هذا العام، لا تلوح في الافق مؤشرات انهيار في الطلب علي غرار ما حدث في أعقاب الصدمات النفطية في عقدي السبعينات والثمانينات. وقال ريتشارد باتي خبير الاستثمارات العالمية في ستاندرد لايف انفستمنتس التي تدير أصولا عالمية بقيمة 118.8 مليار جنيه استرليني (222 مليار دولار) النمو العالمي ما زال يبدو قويا .وبرأي مراقبي الاسواق فقد ولت الايام التي كان بمقدور منظمة البلدان المصدرة للبترول )اوبك) فيها املاء اتجاه أسعار النفط بجرة قلم. كذلك ولت الايام التي كان يمكن فيها بحق وصف المنظمة التي تزود العالم بثلث حاجاته من النفط بأنها اتحاد احتكاري. ويختلف الوضع في أسواق النفط الآن اختلافا كبيرا عنه في السبعينات والثمانينيات. فالصدمات النفطية في السبعينات والثمانينات وقعت لسبب بسيط هو تخفيضات مفاجئة في الامدادات نتيجة للحظر النفطي العربي والثورة الايرانية. اما حاليا فان المخاوف بشأن الامدادات تمثل عاملا بالتأكيد وراء ارتفاع أسعار النفط. ويقول محللون ان الاسعار زادت بما يقدر ببين عشرة دولارات الي 15 دولارا بفعل الاضطرابات في العراق والمخاوف من أن يعطل النزاع حول برنامج ايران النووي الامدادات من رابع أكبر مصدري الخام في العالم. لكن الطلب القوي من الولايات المتحدة والصين، أكبر مستهلكين للنفط في العالم، وتدفق أموال صناديق التقاعد والتحوط علي أسواق السلع الاولية، ايضا عوامل مهمة. وفي 2004 بدأت اوبك رفع سقف انتاجها صوب مستواه الحالي البالغ 28 مليون برميل يوميا أو ما يقرب من الطاقة القصوي للمنظمة. وخلال نفس الفترة تضاعفت أسعار النفط الي المثلين. ومنذ مطلع 2002 قفز سعر برميل النفط 50 دولارا. وقال ليو درولاس نائب مدير مركز دراسات الطاقة العالمية في لندن اوبك رهينة للطلب الي حد كبير… الشيء الوحيد الذي سيغير الوضع هو تباطؤ أكبر للنمو وتقلص الطلب علي النفط .وبدأ المحللون يقلصون توقعاتهم لنمو الطلب علي النفط بسبب استمرار ارتفاع الاسعار لكن المراجعات جاءت محدودة قياسا الي حجم سوق النفط العالمية البالغ 85 مليون برميل يوميا. وحسب مسح أجرته رويترز ونشرت نتائجه الجمعة خفض المحللون متوسط توقعاتهم لنمو الطلب علي النفط في 2006 بمقدار متواضع بلغ 240 ألف برميل يوميا ليصل الي 1.3 مليون. ويتوقع المحللون تسارع خطي النمو الي 1.42 مليون برميل يوميا العام المقبل. وقالت ديبورا وايت من مؤسسة س.جي سي.أي.بي للسمسرة في باريس الركود سيناريو مستبعد الي حد كبير . ومضت تقول القوة البالغة للاقتصاد العالمي وتفاوت أسعار السلع الاولية بين الازدهار والتضخم كلاهما نتيجة لسياسات نقدية شديدة التوافقية للبنوك المركزية .وتوقع وزير النفط السعودي علي النعيمي في مقابلة صحافية الجمعة أن يلحق تفاقم التضخم وارتفاع أسعار الفائدة الضرر بالطلب علي النفط في نهاية المطاف. وقال النعيمي الفوائد ترتفع والتضخم يزيد. ومحاولة السيطرة عليه )التضخم) اليوم لا بد أن ترفع الفوائد واذا ارتفعت قلت السيولة مما يؤثر في الطلب علي المحروقات . وأضاف قائلا اذا حدث ذلك في الشهور الستة أو الاثني عشر المقبلة فانه سيؤثر في الطلب . لكن هل سيكون هذا كافيا لخفض أسعار النفط الي 50 دولارا وما دون ذلك؟ يقول بول هورسنل وهو محلل في باركليز كابيتال ستكون ثمة حاجة بالتأكيد لدفعة غير مرجحة من بيانات ضعيفة للاقتصاد الكلي والطلب علي النفط… وفي عالم مثالي فان غياب الاعاصير والعوامل السياسية قد يساعد .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية