المحللون يخفضون توقعاتهم لنمو الطلب العالمي علي النفط والمنتجون المستقلون سيؤمنون الجزء الاكبر من الكميات الاضافية المطلوبة
المحللون يخفضون توقعاتهم لنمو الطلب العالمي علي النفط والمنتجون المستقلون سيؤمنون الجزء الاكبر من الكميات الاضافية المطلوبةلندن ـ من سايمون ويب:أظهر مسح اجرته رويترز أن اسعار النفط المرتفعة والشتاء المعتدل في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم دفع المحللين لتعديل توقعاتهم للطلب علي النفط بالخفض هذا العام.وأظهر متوسط توقعات 17 محللا استطلعت رويترز اراءهم ان الطلب العالمي علي النفط في 2006 سيقل قليلا عن مستوي 85 مليون برميل يوميا بزيادة 1.30 مليون برميل يوميا عن مستواه في عام 2005.والزيادة المتوقعة في الطلب تقل بمقدار 240 ألف برميل يوميا عن الزيادة المتوقعة في المسح السابق الذي اجرته رويترز في كانون الثاني (يناير).لكن النمو سيتسارع مرة أخري في 2007 اذ يتوقع المحللون ارتفاعا في الطلب العالمي علي النفط قدره 1.42 مليون برميل يوميا. وقال ديفيد سيدمان من دايوا للاوراق المالية الشتاء الدافئ في امريكا الشمالية هو أكبر عامل تغير.. الاستهلاك هناك في الربع الاول جاء أقل من التوقعات .وفي الشهر الماضي خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب الي 1.25 مليون برميل يوميا من توقعاتها السابقة لنمو قدره 1.47 مليون برميل يوميا. وقالت الوكالة في تقريرها الشهري علي الرغم من ان الاقتصاد العالمي حقق نموا قويا في الربع الاول من 2006 الا ان درجات الحرارة المعتدلة وارتفاع الاسعار أثر علي الطلب في مناطق الاستهلاك الرئيسية .ومنذ ذلك الحين تصاعدت المخاوف من ان الاسعار القياسية للطاقة وسلع اخري تبطئ النمو الاقتصادي وهو ما يؤدي بدوره الي تآكل الطلب. لكن لم يتضح عدد الاقتصادات التي شعرت بهذا الاثر. وما زال من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الامريكي بنسبة 3.4 في المئة هذا العام. ونما الاقتصاد الامريكي وهو أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 5.3 بالمئة في الربع الاول، غير ان ذلك جاء أقل من توقعات لزيادة قدرها 5.7 بالمئة. وتتوقع الوكالة ان ينمو الطلب علي النفط في الولايات المتحدة بحوالي 170 ألف برميل يوميا في 2006 لكن محللين اخرين ابدوا تفاؤلا أقل اذ تجبر الاسعار المرتفعة المستهلكين علي تغيير عاداتهم واستهلاك الطاقة بمعدلات أقل. وقال كارل كالابرو من بي.سي.اف انرجي في واشنطن توقع أن يزيد الطلب علي البنزين )في الولايات المتحدة( متجاوزا مستواه في العام الماضي في ظل ارتفاع الاسعار بنسبة 50 في المئة هو من قبيل التفاؤل . وأضاف قائلا الان يبدأ موسم العطلات الصيفية وننتظر لنري هل سيظل الطلب مرتفعا. لقد غير الناس عاداتهم قليلا بالتأكيد .وتابع كالابرو انه يتوقع ان يستقر الطلب السنوي في الولايات المتحدة في 2006 عند مستواه في العام السابق. لكن النمو السريع للطلب في الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم ما زال يدعم نمو الطلب علي النفط. وأظهر مسح رويترز ان من المتوقع ان يبلغ نمو الطلب في الصين 380 ألف برميل يوميا أو حوالي ثلث اجمالي نمو الطلب في 2006.وفي عام 2007 من المتوقع أن يزيد الطلب في الصين بمقدار 328 ألف برميل يوميا. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب علي نفط اوبك الذي يمثل ثلث الامدادات العالمية بحوالي 30 ألف برميل يوميا وهو نسبة ضئيلة مقارنة مع حجم انتاج المنظمة البالغ 30 مليون برميل يوميا. ونمو الطلب العالمي علي النفط في 2004 الذي بلغ حوالي ثلاثة ملايين برميل يوميا كان الاكبر منذ عام 1978 مما فاجأ المنتجين وبدد أغلب الطاقة الانتاجية الفائضة في العالم. ومنذ ذلك الحين يجاهد المنتجون لتلبية نمو الطلب وتوفير شبكة أمان لمواجهة توقفات غير متوقعة في الانتاج. وتباطأ نمو الطلب الي 1.05 مليون برميل يوميا في 2005.من المنتظر أن يعزز منتجو النفط من خارج منظمة اوبك الانتاج لتغطية الجزء الاكبر من زيادة الطلب العالمي علي الخام هذا العام ولكن ليس بالقدر الكافي لتلبية توقعــات المحللين. وأظهرت نتائج مسح رويترز أن بطء التعافي من أضرار الاعاصير في الولايات المتحدة وتأثر الانتاج بفصل شتاء قاس في روسيا أجبر المحللين علي خفض توقعاتهم لنمو الانتاج من الدول غير الاعضاء في اوبك بمقدار 180 ألف برميل يوميا منذ كانون الثاني (يناير). ومن المتوقع للموردين من خارج اوبك بقيادة الجمهوريات السوفييتية السابقة أن يرفعوا الانتاج بواقع 1.12 مليون برميل يوميا في 2006 الي 50.81 مليون برميل في اليوم. ويلبي الموردون من خارج منظمة اوبك 60 في المئة من حاجات النفط العالمية لكنهم جاهدوا العام الماضي لتعويض تراجع الانتاج من حقول نفطية متقادمة والتأثير المدمر للاعاصير علي الامدادات الامريكية. ولم ترتفع الامدادات من خارج اوبك العام الماضي وذلك لاول مرة منذ عام 1993 ملقية بالمسؤولية علي كاهل اوبك للوفاء بنمو الطلب العالمي بأكثر من مليون برميل يوميا. ومع ضخ اوبك النفط قرب طاقتها الانتاجية القصوي فقد تآكل فائض الطاقة الانتاجية العالمي مما ساهم في الصعود المطرد لاسعار النفط الي مستوي قياسي مسجلة 75.35 دولار للبرميل في نيسان (ابريل) الماضي. وستقدم الجمهوريات السوفيتية السابقة ما يقل عن ثلث الامدادات الجديدة للمنتجين من خارج اوبك حيث من المقدر أن يرتفع انتاجها بنحو 420 ألف برميل يوميا. وكان المحللون يأملون في زيادة بنحو 450 ألف برميل يوميا في مسح كانون الثاني (يناير) لكن البرد القارس الذي ضرب روسيا في وقت سابق من هذا العام أجبر المنتجين علي خفض الانتاج. وبدأ تدفق النفط الخام الاذربيجاني من خط أنابيب باكو – تفليس – جيهان الذي تكلف أربعة مليارات دولار في الشهر الماضي. وخط الانابيب متأخر أكثر من عام عن موعده المقرر. وستأتي بقية الزيادة في الغالب من أنغولا والبرازيل وكندا حيث من المتوقع أن تساهم كل منها بنحو 200 ألف برميل اضافية. ورغم مشكلات تصاعد تكاليف المواد الخام مثل الصلب والعجز العالمي في الحفارات والايدي العاملة فان خمس شركات نفطية كبري هي بي.بي وشيفرون واكسون ورويال داتش شل وتوتال تتوقع نمو الانتاج في 2006.وتظهر التوقعات المبدئية لبعض المحللين نمو الامدادات من المنتجين خارج منظمة اوبك بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا في 2007 .4