أحمد راتب: الصدفة لعبت معي دورا كبيرا في تألقي
السنباطي ثالث شخصية يجسدها علي الشاشة بعد تألقه في القصبجي وزكريا أحمدأحمد راتب: الصدفة لعبت معي دورا كبيرا في تألقيالقاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: يبدو أن الفنان أحمد راتب سوف يتخصص في تقديم الشخصيات الفنية التي أثرت في حياتنا. فبعد أن قدم شخصية الملحن الراحل محمد القصبجي في مسلسل أم كلثوم باقتدار وتمكن وحاز علي اعجاب الجمهور فاجأ الجميع في العام الماضي عندما اسندت اليه رتيبة الحفني شخصية شيخ الملحنين زكريا احمد والتي قدمها في حفل افتتاح مهرجان الموسيقي العربية في دورته الـ13.يقرأ راتب حاليا مجموعة مذكرات وكتب ونشرات عن أمير النغم الراحل رياض السنباطي تمهيدا لتقديمه في مسلسل جديد.ومن خلال السنباطي يكون أحمد راتب هو الفنان الوحيد الذي جسد 3 شخصيات فنية في مجال التلحين ولم يسبقه إليه أحد. القصبجي و زكريا أحمد وأخيرا السنباطي ثلاثة ملحنين عظام، فهل هي الصدفة ان يكونون ملحنين وليسوا مطربين أو مؤلفين مثلا؟ صدفة سعيدة بالفعل في مسلسل أم كلثوم فوجئت بالمخرجة انعام محمد علي ترشحني للدور ويبدو ان نجاحي في تجسيد شخصية القصبجي كان فاتحة خير علي حيث فوجئت العام الماضي بالدكتورة رتيبة الحفني تستدعيني لتجسيد شخصية زكريا احمد، ويبدو ان القصبجي وزكريا احمد فتحا الطريق للسنباطي. في شخصية القصبجي لم تغن، ومع ذلك قمت بالغناء في شخصية زكريا أحمد، فلماذا؟ شخصية القصبجي في مسلسل أم كلثوم لم تكن مساحة الدور فيها كبيرة لكنها كانت مؤثرة جدا ولم تكن هناك دواع لأن اغني خاصة ان نجمة المسلسل هي أم كلثوم، أما زكريا أحمد فقد كانت احياء لذكراه من خلال مهرجان الموسيقي العربية وهذا هو الفارق. والسنباطي؟ مازلت اقرأ. تجربة الغناء في زكريا أحمد أمام الجمهور مباشرة، كيف تقيمها، وهل راودك احساس بالخوف من المواجهة؟ تجربة مريرة ولكنها رائعة، احسست في بدايتها بالخوف والرهبة إلا ان حلاوة النجاح واستقبال الجمهور بعد انتهاء وصلة الغناء خففت من حدة شعوري بالخوف والاضطراب. كيف قمت بالغناء وراء أوركسترا كامل، وأنت لا تعرف المقامات الموسيقية؟ اعترف بأنني لم أدرس موسيقي ولا المقامات الموسيقية أو القفلات أو حتي مبادئ الغناء الاولي ولكن تغلبت علي هذا كله انني امتلك الاحساس، ولم أكن أعلم ان هذا الاحساس بتراث الشيخ زكريا احمد سوف يوصلني الي هذه الدرجة من استحسان الجمهور لصوتي وأدائي. هل اختيارك لشخصية القصبجي كان له علاقة بترشيحك لشخصية زكريا أحمد؟ رتيبة الحفني شاهدتني أغني في أحد البرامج، وفوجئت باتصالها وطلبت مني تقديم زكريا أحمد من خلال أوبريت عنه بالمهرجان في ذكري الاحتفالية بانجازات هذا العملاق، وكنت اتصور ان اختياري لتقديم الشخصية من الناحية الدرامية فقط، ولم أتصور انني سأغني، وهنا شعرت شعرت بالقلق لأنني لم أقدم نفسي يوما ما كمطرب وقلت لها سأحاول، والحمد لله لم أخذل جمهوري، ووفقني الله في أداء الشخصية. لم تقدم نفسك يوما ما كمطرب، فهل سبق أن قدمت مشاهد غنائية من خلال الدراما؟ حدث ذلك في مسلسل السيرة الهلالية الحان الموسيقار عمار الشريعي، وأيضا قدمت بصوتي اغاني تترات بعض المسلسلات. أمنية تتمني تحقيقها في المستقبل؟ ان أقدم أغاني التراث بصوتي فمازالت هذه الامنية احدي احلامي التي أتمني ان تتحقق قريبا. تجسيد الشخصيات علي الشاشة لماذا تنجح أكثر من الألوان الدرامية الأخري؟ الجمهور يعشق مختلف الشخصيات في كافة المجالات، ولكن يحب اكثر الشخصيات الفنية التي اثرت في وجدانه وعقله مثل طه حسين وأم كلثوم والعقاد وعبد الوهاب وفريد الاطرش وعبد الوهاب محمد وحسين السيد والسنباطي وبليغ والموجي وزكريا والقصبجي واسمهان والقائمة تطول بأسماء اخري مهمة، وأبرز دليل علي نجاح الشخصيات علي الشاشة مسلسل أم كلثوم الذي حظي بجماهيرية كبيرة تتناسب مع حجم أم كلثوم في القلوب. بالرغم من انك حققت اجزاء من أحلامك علي الشاشة الصغيرة، إلا ان هذا لا ينطبق علي السينما؟ السينما لها وضع خاص وأجيالنا لم تعد فرس الرهان فيها، السينما اليوم تستقطب شباب الفنانين ولم يعد لنا فيها أدوار كما كان الحال في الماضي. معروف ان هناك تجارب سينمائية ناجحة واخري دون المستوي فهل يتحمل الفنانون الشباب اسباب هذا الفشل؟ لا نحمل أحدا الفشل، الشباب يحاولون ويكفيهم شرف المحاولة اما فشل الافلام فهذا مرده الي اسباب عديدة اخري مثل ضعف السيناريو وعدم العثور علي قصة جيدة والميزانيات وغيرها ومن العبث أن يتحمل جيل الشباب مسؤولية هذا الفشل وحده. علي مستوي المسرح ماذا حققت وماذا تتطلع الي تحقيقه؟ انا راض تماما عما حققته في المسرح بقطاعيه العام والخاص ورغم هذا الرضا إلا ان الاحساس الذي يراودني انني مازلت احلم بأدوار بكر تؤثر فينا ونؤثر فيها، أحلام الفنان لا تتوقف عند دور او شخصية ولكنه بطبعه يطمع في زيادة رصيده من الأعمال الفنية الجيدة التي لا تسحب أبدا من رصيده. أكبر عدو للفنان؟ الغرور والعياذ بالله. والمنافسة بين الفنانين؟ شريفة. المسرح؟ بيتي. والشاشة الصغيرة؟ حلم الجميع وبيت العائلة. والسينما؟ في حاجة لخبرات الأجيال القديمة زكريا أحمد؟ عملاق لن يتكرر سؤال أخير: بعد تقديم القصبجي وزكريا أحمد والسنباطي في الطريق، هل تنوي التخصص في تقديم الشخصيات؟ لا أنوي التخصص، والصدفة لعبت دورا كبيرا معي، ولم أصدق نجاحاتي في زكريا أحمد وأتوقع تألقي مع السنباطي.2