علي القيادة الاسرائيلية أن تسعي الي اضفاء مضمون علي تصريحات الامريكيين حول الالتزام بالدفاع عن اسرائيل
عليهم تزويد تل ابيب بأحدث التكنولوجيات العسكريةعلي القيادة الاسرائيلية أن تسعي الي اضفاء مضمون علي تصريحات الامريكيين حول الالتزام بالدفاع عن اسرائيل الرئيس جورج بوش صرح ثلاث مرات مؤخرا بأن الولايات المتحدة ستدافع عن اسرائيل في حالة تعرضها للهجوم. نائب الرئيس، ديك تشيني، أضاف تصريحا مشابها، ومن بعده جاءت كونداليزا رايس. من الواضح أن ذلك ليس صدفة. دول كثيرة كانت تتمني صدور تصريحات مشابهة بصددها. السؤال بالنسبة لاسرائيل هو ما الذي تفعله القدس اليوم حتي تضفي علي هذه التصريحات مضمونا جوهريا؟يجب أن نتطلع الي شروع رئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي لفني ووزير الدفاع عمير بيرتس في البحث في هذه المسألة. ما الذي يتوجب علي اسرائيل أن تطلبه من واشنطن؟ هناك شك اذا كانت هذه المسألة قد أُخضعت للبحث المعمق والشامل بمشاركة الخبراء والمختصين. هذه المداولات تعتبر خارج نطاق الاهتمام الصحفي والحيل الدبلوماسية.صدور تصريحات بصدد حماية اسرائيل جاء في الوقت الذي لم تنته فيه القضية الصينية حول بيع الطائرات من دون طيار، بين اسرائيل وامريكا. الامريكيون يعتقدون أن اسرائيل لم تستكمل اعادة التنظيم الهادفة الي زيادة الرقابة علي الصادرات الأمنية، وأن وزارة الدفاع أبعدت وزارة الخارجية في خطوة مخادعة عن الشراكة في الرقابة. اضافة الي ذلك: لم يتم حل النزاع التقني الميداني حتي الآن بين اسرائيل وامريكا حول دمج العتاد الاسرائيلي الحساس في الطائرة الحربية المستقبلية ( JSF) .تصريحات بوش ستثير بالتأكيد الجدل القديم في اسرائيل حول الاكتفاء بالتصريحات الرئاسية حول الالتزام بحماية اسرائيل والاحتفاظ بالاستقلالية المحددة التي تزول اذا تم التوقيع علي معاهدة دفاع مشتركة. وربما يتوجب اضافة عامل جديد لم يكن في النقاشات السابقة لأن المسألة تتعلق الآن بمعاهدة دفاعية في مواجهة تهديد نووي. هذا التهديد يأتي من ايران الآن، وفي المستقبل قد يأتي من جانب دول اسلامية اخري. هذا المصدر حاسم.في غضون ذلك، لا يتوجب الاكتفاء بتصريحات رئاسية لحماية اسرائيل في حالة تعرضها للهجوم. علي اسرائيل أن تسعي الآن الي أخذ موافقة واشنطن حول طريقة زيادة قدرة اسرائيل الردعية بما في ذلك ضد التهديدات بعيدة المدي. ايران تهدد اسرائيل علي المدي الطويل، إلا أنها نجحت في بلورة تهديد ضدها علي المدي القريب والمتوسط. في هذا الاسبوع تحديدا، حصلت اسرائيل علي تذكير حزب الله: اطلاق صواريخ الكاتيوشا علي موقع مراقبة وإنذار هام تابع لسلاح الجو. في المقابل نشر نبأ بأن ايران قد زودت حزب الله بصاروخ بعيد المدي (200 كم) برقابة واشراف ايرانيين علي ما يبدو.المنظومة الصاروخية التي أقامها حزب الله في جنوب لبنان بمساعدة ايرانية وسورية هي تهديد تتوجب إزالته. من الممكن القيام بذلك من خلال الطرق الدبلوماسية والضغوط، وليس من خلال الوسائل العسكرية فقط. النموذج الناجح للخطوات الدبلوماسية في لبنان يؤخذ من إبعاد الجيش السوري الذي كان منتشرا هناك منذ عام 1976، علي اسرائيل أن تستعد لوضع تزداد فيه التحرشات الايرانية.من يود زيادة قدرة اسرائيل الردعية والهجومية عند الحاجة، مُجبر علي تدارس ذلك عبر عدة مسارات عسكرية. من خلال المنظور الهجومي يبدو أن علي اسرائيل أن تعزز قدرتها من خلال حيازة صواريخ عابرة طويلة المدي، عليها أن تحصل علي مساعدة في كل ما يتعلق بشراء طائرات جديدة في المستقبل والتي سيكون ثمنها بالتأكيد باهظا. علي اسرائيل ايضا أن تتزود بأسلحة خاصة قادرة علي اختراق المخابيء العميقة، كما كان لدي الامريكيين في افغانستان. علي ايران أن تعرف أن اسرائيل قادرة علي الوصول الي أهداف عسكرية معقدة.ايضا من خلال المنظور الدفاعي توجد طرق لتعزيز اسرائيل. الدولة تسعي لزيادة قدرتها علي تطوير اسلحة آلية طويلة المدي، وزيادة منظومة الحيتس الصاروخية والوقاية ضد الصواريخ. الدولة تقوم ايضا بدراسة قدراتها علي التصدي للاسلحة الصاروخية التي تقوم التنظيمات الارهابية وحزب الله بتطويرها. علي اسرائيل أن تحصل علي مساعدة في كل هذه المجالات ـ وإلا فانها لن تملك إلا عناوين جيدة.زئيف شيفخبير استراتيجي(هآرتس) 1/6/2006