دراسة جديدة: جدار العزل العنصري ينذر بمواجهة قاسية بين فلسطينيي الداخل والدولة العبرية

حجم الخط
0

دراسة جديدة: جدار العزل العنصري ينذر بمواجهة قاسية بين فلسطينيي الداخل والدولة العبرية

دراسة جديدة: جدار العزل العنصري ينذر بمواجهة قاسية بين فلسطينيي الداخل والدولة العبريةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:اكدت دراسة اكاديمية جديدة ان جدار الفصل العنصري ينذر بصدام بين فلسطينيي الـ48 وبين اسرائيل بالمنظور البعيد اذا لم تسارع هذه بوضع استراتيجية تنموية اقتصادية. وافادت الدراسة (آثار الجدار علي السكان العرب في اسرائيل) الصادرة عن معهد فلورسهايمر لدراسة السياسات من اعداد الجغرافي د. راسم خمايسي، من قرية كفر كنا في الجليل ان الجدار يهدد علاقات اجتماعية وشركات اقتصادية وتجارية عمرها ثلاثة عقود بين الفلسطينيين من طرفي الخط الاخضر، اضافة لفصل ثقافي ووطني بين الاشقاء تماما، كما كان في الفترة الممتدة بين النكبة وبين العام 1967 . و شدد خمايسي في حديث لصحيفة كل العرب الصادرة في الناصرة ان الجدار سيعيد المواطنين العرب في البلاد الي الفترة الممتدة بين النكبة والنكسة وتدفعهم نحو حث خطاهم في مجال الاقتصاد والعمل من اجل المساواة المدنية ضمن الاطار الاسرائيلي. وتابع قائلا: لا شك ان الجدار يستلزم اجندة جديدة بين المواطنين العرب وبين اسرائيل التي لا تزال تتصرف كدولة يهودية صهيونية. وافادت الدراسة ان المواطنين العرب يعارضون بناء الجدار دعما لاشقائهم في الضفة الغربية المحتلة وخوفا من تداعياته السلبية علي علاقاتهم مع اسرائيل، منوهة الي ان الصبغة اليهودية ـ الصهيونية ستتعمق اكثر فأكثر نتيجة الجدار، ما يعني المساس بالعلاقات اليهودية العربية داخل الدولة وبالمساعي لتقليص الفجوات بين المواطنين العرب واليهود. وشددت الدراسة ان هذا يتطلب قيام الحكومة الاسرائيلية والقطاع الثالث والاعلام بمبادرات مشاركة وتنمية تهدف الي تثبيت العلاقات المذكورة بعد استكمال الجدار وقيام الدولة الفلسطينية، وبذلك تكمن مصلحة اسرائيلية ايضا من ناحية استقرارها الداخلي. ومن اجل استمرار التطور الاقتصادي في المجمعات العربية وتقليص الآثار السلبية للجدار لابد ان تبادر الحكومة الي سياسة مصالحة تعيد الزبائن اليهود للمدن والقري العربية. واوضح معد الدراسة د. راسم خمايسي ان الجدار يغير من التوجه العام للمواطنين العرب نحو الانشغال بالقضايا الداخلية، لافتا الي ان اسرائيل مطالبة بالاستعداد لاستيعابهم علي اساس الاعتراف بخصوصيتهم والمشاركة والمساواة والا ستكون الانعزالية هي النتيجة. وشددت الدراسة خلافا لتحليلات سابقة علي ان الجدار يؤدي بالمنظور القريب فقط الي تغييرات في فرص العمل داخل المجمعات السكانية العربية، ولفتت الي ارتفاع مكانة المرأة العربية في اعقاب تنامي ظاهرة المحال التجارية بادارة السيدات بعد اغلاق الطريق الي جنين وطولكرم وقلقيلية والخليل، واضافت ان انتفاضة الاقصي ادت الي نمو هذه المحال التجارية كتعويض عن انقطاع المواطنين العرب عن زيارة المدن الاسرائيلية فجاء الجدار وقوي الظاهرة جراء اغلاق اسواق الضفة امامهم. ووفقا للدراسة فان الجدار سيؤدي الي تسخين الاوضاع الامنية في منطقة الجدار جراء المحاولات المتوقعة لتسلل العمال الفلسطينيين الي المجمعات السكانية العربية المحاذية له من جهة الجدار. كما ان الجدار سيؤدي الي مشاكل بيئية من ناحية تراكم القاذورات وتلويث مصادر الماء اضافة الي انه ربما يخلق مشكلة بين السلطات المحلية العربية وبين اصحاب الاراضي المصادرة التي بقيت غربي الجدار.واشارت الدراسة الي ان المواطنين العرب ينقسمون لثلاث دوائر من ناحية رؤيتهم للانتماء والهوية، اولها التيار المركزي لديهم الذي يري بنفسه اقلية قومية، وتدعو مجموعة ثانية الي الانخراط والمشاركة في المؤسسة الاسرائيلية وتقاسم الموارد العامة كمواطنين متساوين مع الاحتفاظ بالخصوصية الثقافية والاثنية، فيما تطالب الدائرة الثالثة بالانعزالية داخل اسرائيل من خلال الحكم الذاتي. واوضح خمايسي ان المواطنين العرب الذين تكاثروا من 150 الف نسمة عام 48 الي اكثر من مليون نسمة اليوم قد كانوا حتي العام 67 منفصلين عن اشقائهم خلف الخط الاخضر وبلوروا لانفسهم هوية سياسية مدنية ذات خصوصية مقارنة مع سائر ابناء شعبهم. ولفتت الدراسة الي التغيير الهام في هذا المضمار مع احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة حيث ادي الانفتاح تجاه اهلهم هناك الي تعزيز بعد الانتماء الوطني الفلسطيني لديهم بموازاة المطالبة بالمساواة المدنية داخل اسرائيل. ونوهت الدراسة انه منذ نهاية الثمانينات وبالتحديد بعد قرار المجلس الوطني في الجزائر عام 1988 بقبول التسوية وتقاسم البلاد ازداد انشغال الفلسطينيين في اسرائيل بالبعد المدني الي جانب تنامي الانتماء الديني. واكدت الدراسة ان الاغلبية العظمي من المواطنين العرب في مناطق الـ48 يعـــــارضون الجدار وانهم حسموا امرهم ويفـــــضلون البقاء كأقلية علي الرحيل للدولة الفلسطينية لعدة اسباب منها المخــاطر الناجمة عن حالة اللاوضوح والرغبة بالتمسك بالبيت والارض وبمستوي المعيشة وبمصدر العمل وبالعلاقات الاجتماعية مع محيطهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية