الحرب الاهلية تمتد علي كامل مساحة العالم العربي

حجم الخط
0

الحرب الاهلية تمتد علي كامل مساحة العالم العربي

الامجد الباجي الحرب الاهلية تمتد علي كامل مساحة العالم العربي العراق في حالة حرب اهلية الي جانب حربه التحريرية، وفي فلسطين خطط اليهود بدقة علمية لشق الشعب الفلسطيني ودقه علي حائط بعضه. ولكن هذين البلدين المحتلين ليسا وحدهما تضرم فيهما نار الكره الداخلية. الحرب الاهلية جاءت علي كل العالم العربي وهي بدرجات متفاوتة يتم فيها القتل والذبح والتنكيل بالاقارب والاهل والاصدقاء علي مساحات تختلف حسب امزجة وطبائع العرب والعربان. الامريكان والفرنسيس والطليان والانكليز وكل تلك القوي الكاثوليكية الاستعمارية كدست من المعارف بالعالم العالم العربي ما جعلها قادرة علي استدراجنا ضد بعضنا في اية لحظة ارادت ذلك. وهي تبادر الي تاجيج احقادنا ضد بعضنا كلما ارادت ان تقتصد حربا علي شعب من شعوبنا. ونحن دائما كالذباب نطير الي حيث نحترق.لقد ترهلت قدراتنا العقلية وحللنا مكانها اداة الامعاء كتعويض عن ضعف الرؤية والبصيرة. ووفرت لنا وسائل الاتصال الحديثة فرصة لالقاء فواضل امعائنا علي وجوه بعضنا البعض. فتحولت الفضائيات والانترنات الي مجرد وسائل جديدة لتصفية الحسابات القديمة التي ورثناها من احقاد قديمة مدمرة. وعوض ان نحسن استعمال هذه الوسائل الي خلق شرايين اتصال بيننا واعادة تنظيم صفوفنا حولناها مرة اخري كما كنا نفعل في السابق الي اداة للكذب وجرجرة الشعوب الي مزيد من الهزائم.الاستعماريون منقسمون ولكننا لم نفعل شيئا لاستغلال ذلك الانقسام ليكون لفائدتنا. بل تركناهم ياخذون الوقت لاعادة جمع صفوفهم واعادة ترتيب بيوتهم حتي يستعيدوا هجمات اقوي مما كانوا يفعلون في السابق. وفي المقابل بدأت الة التفريق تعمل بيننا بصورة فعالة. في فلسطين وفي العراق وفي الاردن وفي اليمن وفي مصر وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وسورية ولبنان وداخل بلدان الخليج العربي.انقساماتنا باتت اليوم اكبر هدية نقدمها للاستعماريين كي يواصلوا سياستهم الاستعمارية التي نعاني منها علي مدي قرنين من الزمن. ولقد كنا نتركهم يفعلون ولا زلنا كذلك. وغابت عنا الحكمة والتبصر حتي في ابسط قواعد التلاعب بالاوراق السياسية. فكما تركناهم في السابق يلعبون علي وتر كرهنا وحقدنا علي الاتراك العثمانيين وفتحنا لهم ديارنا حتي استباحوها واستباحوا اعراضنا وارزاقنا. ثم تركناهم يتـــــلاعبون بانقساماتنا القبلية وتقوقعنا في دوائر القوميات الضيـــقة فحرضوا الجزائر علي المغرب وتونس علي ليبيا ومصر علي اليمن وسورية علي لبنان والعراق علي الكويت وسربوا بينــــنا الغلمان والمومسات والمومسين لتحريضنا علي مسك السلاح في وجه الاخر طالما ان هناك شيئا من المصلحة في الدفاع عن مواقع القبيلة.واليوم تركناهم يتلاعبون بورقة الاسلام والاسلاميين. فبلغت المهزلة ان تحول جورج بوش الابن الي اكبر مفتي للاسلام وتكدست معاهد الدراسات الاستراتيجية التي صارت تنظر في الخطط التعليمية عندنا وكيفية تدريس القرآن والسنة حتي كدت تتاكد ان المدارس الاسلامية الكبري مثل الازهر لم يعد لها وجود.انهم يتلاعبون بورقة الاسلاميين كما يحلو لهم. طالما ان الحكمة انتهت في العالم العربي والاسلامي. وطالما ان التفكير بالامعاء اخذ مكان التفكير بالدماغ. فتكاثر الصياع والعويل ولم يعد هناك مجال لفهم ما يحاك ضدنا وما يتم تخطيطه للمستقبل.ورغم هذا فهناك حقائق بسيطة علي ارض الفعل السياسي تؤشر لكل ما يرنو اليه الاستعماريون ويريدون تحقيقه علي المدي البعيد والمتوسط. هذه الحقائق التي يفهمها رجل الشارع ولا تغيب عنه لم نعمل لحظة علي دراستها وتقديم نماذج لتخطي عتباتها.اولي هذه الحقائق هي جملة الاستعدادات التي اخذها الاستعماريون لاغلاق منافذ الخطر علي الصين كقوة عظمي صاعدة.وربما هذه الحقيقة الوحيدة التي سيكون لها دور رئيسي في مسار التخطيط للمستقبل.لذلك فان الحفاظ علي عالم عربي منقسم وضعيف هو من المهام الكبري علي المستوي التكتيكي. فطالما يبقي الوضع علي ما هو عليه فان الصينيين لن يكونوا جاهزين للدخول الي البحر المتوسط الا وهم تحت ضغوطات متعددة.ولا يفوت الامريكان وحلفاؤهم ان يقراوا في ادمغة الاسلاميين حاجتهم الي تجميع صفوف العرب والمسلمين. لذلك استبقوا هذه المعركة علي الاسلام والمسلمين بدفعهم في اتجاه ادلجة مفهوم صدام الحضارات الذي تدور رحاه ليس بين قوي غربية وقوي اسلامية حتي وان كنا نحضر في العراق علي هذا الصدام العسكري وبكثير من الاحتراز علي جزء كبير منه. لان جزءا كبيرا من القوي الاسلامية الموجودة في الحكم اليوم ليست في صدام مع الامريكان بل تعتبر حليفة لهم.هذا الصدام يتم داخل المجتمعات العربية الاسلامية، بين حكومات مرتبطة بالغرب ومشاريعه الحضارية وبين قوي اجتماعية منضوية تحت لواء الاسلام وتطبيق الشريعة.وهو الصدام الذي سينهك هذه المجتمعات وربما سينهيها ويعد المنطقة كي تبقي سياسيا وعسكريا واقتصاديا في حالة غثيان وضعف وترهل ويجعل مهمة الصين في التقدم نحو البحر المتوسط صعبة ومعقدة وباهظة الثمن.ان الاستعماريين سيربحون علي جميع الاصعدة طالما اننا نواصل اعطاءهم الفرصة للتلاعب بورقة الاسلام والاسلاميين. وطالما تواصل الحكومات العربية ممارسة الضغــــط علي نفسها حتي تزيد عزلتها وضعفها. وبالمقـــــابل تواصل القوي الاسلامية الاعتقاد الخاطئ انها قــادرة علي مزيد التقدم، وحشد القوة دون ان تكون عرضة للخطط الاستعمارية التي لن تقبل بقيام منظومة عربية اسلامية موحدة وقوية.وبالمقابل فالصدام بين الصين والغرب آت لا ريب فيه. وهو الصدام الذي سيغير ملامح الحضارة الانسانية عموما. وحتي الصين ربما تفكر من الان التوافق مع الرؤية الغربية علي ان يبقي العالم العربي والاسلامي ضعيفا و منقسما. فما هي مصلحتها في قيام قوة في جنوب البحر الابيض المتوسط طالما انها لا تمتلك ادوات مراقبة هذه القوة وستعمد الي المساومة بكل ما يساقط بين ايديها ولن تتراجع عن بيع من تريد بيعه طالما ان الثمن سيكون مغريا.علينا ان نفهم اننا لا نمتلك مستقبلا خارج تغيير عقلياتنا والتوجه الي نظام الاختلاف والاستعداد لاستعمال كل ذرة قوة نملكها في مواجهة قوي ما انفكت تكدس القوة. علي حكوماتنا ان تعود الي رشدها وتفكر مليا في حجم مسؤوليتها التاريخية وان تترك ابواب الحوار مفتوحة وان تواجه حقيقة انها اجهزة مخترقة وعليها ان تقلل من داء ذلك الاختراق. وبالمقابل علي القوي الاسلامية ان تعيد النظر في خططها واستراتيجياتها وان تخفف من قناعتها بانها علي حق والعالم في ضلال. وان اكبر عدو لهذه القوي هو قناعتها بانها الممثلة الوحيدة لطموحات شعوبها، وكل ذلك الكبرياء من انها الصوت الوحيد الذي يجب ان يسمع.ان الخطط الاستعمارية ستتهاوي كقطع الورق الملفق عندما نفهم ان لا مستقبل لنا نحن العرب المسلمين الا داخل نظام ديمقراطي تعددي، وان اختلافاتنا نحلها بالحوار لا بالسلاح. وان نعد منطقتنا الي قيــــام قوة اقتصادية وعسكرية قادرة علي صد كل اهانة لشعوبنا. ما عدا ذلك فالحروب الاهلية التي بدات منذ بعض الوقت لن تخدم الا الاستعمار. مخرج سينمائي 8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية