حزب الله يتهم خصومه بالتحريض: قائد المقاومة عنوان الشرف .. وجنبلاط يطلب حذف كلمة قائد

حجم الخط
0

تظاهرات الاحتجاج والشغب أعادت التذكير بخطوط التماس.. وقوي 14 آذار قلقة من استخدام سلاح المقاومة في صراعات الداخل

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:

حوادث الشغب التي شهدتها بعض أحياء العاصمة بيروت بشطريها السني والمسيحي نتيجة تظاهرات قام بها أنصار حزب الله الشيعة احتجاجاً علي تناول برنامج بس مات وطن الفكاهي شخصية الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ستكون لها انعكاسات كبيرة علي مؤتمر الحوار الوطني في جولته الجديدة في 8 حزيران (يونيو) الجاري لاسيما أن هذه الجولة ستستكمل البحث في مستقبل سلاح المقاومة تحت عنوان الاستراتيجية الدفاعية عن لبنان.

وسيدخل المتحاورون هذه المرة وخصوصاً من قوي 14 آذار ناقلين ما يسموّنه قلقاً لدي فئة واسعة من اللبنانيين من هذا السلاح الذي كان يقول حزب الله إنه لن يُستخدم في صراعات داخلية بل في الصراع مع العدو الاسرائيلي في وقت كاد هذا السلاح يُستخدم في الداخل استنكاراً لتناول برنامج تلفزيوني بشكل غير مقصود الامين العام للحزب.

وفي محاولة لتطويق ذيول هذه التظاهرات في ضوء الاشكالات التي رافقتها في مناطق سنية كالكولا والمصيطبة والطريق الجديدة اضافة الي بعض المناطق المسيحية مذكّرة بخطوط التماس بين المناطق الشرقية والغربية وبعد بيان للمجلس الشرعي الاسلامي برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني دان فيه اعمال الشغب، قام وفد من حزب الله امس ضم عضو المجلس السياسي الشيخ عبد المجيد عمار ورئيس لجنة التنسيق والارتباط الحاج وفيق صفا بزيارة المفتي قباني واطلعه علي ما قام به الحزب لضبط الوضع.

كذلك زار دار الفتوي نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلي الشيخ عبد الأمير قبلان والتقي المفتي قباني وصدر بيان بعد اللقاء مما جاء فيه أولاً: اكدا احترامهما للحريات العامة ولا سيما حرية التعبير عن الرأي التي كفلها الدستور اللبناني، رافضين استغلال هذه الحرية للاساءة إلي أي رمز ديني أو وطني أو إلي أي إنسان. ثانياً: أدانا بشدة التعرض لأي مرجعية دينية بما يسيء أو بما يمكن أن يفهم علي أنه إساءة إلي هذه المرجعية أو تلك أو إلي ما تمثل ومن تمثل من أي طائفة أو مذهب. ثالثاً: أعربا عن رفضهما المطلق لما اتسمت به ردود الفعل من تطاول علي كرامات ومشاعر المواطنين ومن اعتداء علي الممتلكات العامة والخاصة، ويدينان هذه التصرفات التي تتناقض مع القيم الأخلاقية التي تقول بها رسالات السماء مع الأسس التي تقوم عليها العلاقات بين المواطنين ويطالبان الدولة بإجراء تحقيق يكشف عن المسيئين والمستغلين ويجلبهم إلي القضاء المختص.

في هذه الاثناء، استمرت قوي 14 آذار في انتقاد ما جري وفي استهجان تركيز إعلام حزب الله وقياداته علي قدسية الامين العام لحزب الله بصفته قائد ورمز المقاومة.

وقال رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في احتفال لجمعية الكشاف التقدمي الالقاب، السعادة، والمعالي، والعطوفة، وربما نقص لقب وهو الي الابد. لم تقولوا لي الي الابد وطبعاً صاحب الجلالة والفخامة، ان ثقافة الالقاب خطرة علي مجتمعنا ورأيناها في الاسبوع الماضي، كيف لانه من خلال رسم كاريكاتوري لشخص يملك صفة دينية لكن هو سياسي، كيف انطلق الشغب في البلد. رأينا كيف ما يسمي القادة الملهمون وغيرهم من الاحزاب الكلية وفي الانظمة الكلية، كيف ذبحوا الحرية والتنوع الذي هو مستقبل لبنان ومستقبل العالم العربي، لان من خلال التنوع نحترم الرأي الاخر.

أضاف كنت في المناسبة الاليمة الحزينة وفي نفس الوقت المناسبة الجميلة عندما حضرنا في وسط بيروت وافتتحنا تمثال سمير قصير، هذا المفكر الرائد النيّر المتحدي لكل الانظمة الكلية والاحزاب الكلية، سمير قصير الذي قال عدة امور خالدة ومنها شعاره الكبير عسكر علي مين. نعم عسكر علي مين؟ عسكر علي الذي يسجن المثقفين الذين قاموا بتلك الخطوة الجريئة مع المثقفين اللبنانيين، من اجل ديمقراطية سورية واحترام سيادة لبنان. عسكر علي مين الذين يطلقون الصواريخ المجهولة الهوية، ثم يأتي الاعتداء الاسرائيلي علي الارزاق، علي مشارف الصيف وتلغي الاحتفالات وتلغي ربما الحجوزات، وتلغي كل الانشطة التي من خلالها ينتعش هذا الشعب اللبناني.

وتابع جنبلاط: عسكر علي مين الذين يعتدون علي الجيش اللبناني في ينطا، علي مين؟ عسكر علي مين الذين باسم احادية المقاومة يملون شروطاً وسنتحدث عنها بهدوء علي طاولة الحوار ولن افصح اليوم عما سنقوله في جلسة الحوار الخميس المقبل. لذلك، وبما اننا جزء من هذا المجتمع المتنوع والديمقراطي الليبرالي العربي الانساني، اتمني فقط ان نحذف من القاموس كلمة قائد بل كلمة قائد وملهم وعطوفة وفخامة وغيرها الخ… والا نصاب بمرض التأليه ولا اله الا هو.

وكان وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت زار البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وأوضح ان سامي الجميل نجل الرئيس امين الجميل تعرض للضرب من المتظاهرين خلافاً لما ورد في تقرير لقوي الامن حول اصابته في احتكاك مع القوي الامنية. واشار الي ان الموقوفين سيذهبون الي السجن كغيرهم من الموقوفين في حوادث 5 شباط. وقال انا مقتنع بأن حزب الله ليست له مصلحة في ما جري. فقد خرج خاسراً معنوياً وسياسياً.

من جهته، قال رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري ان الناس ضد اي شغب يحصل، والموضوع انه كان هناك استياء لدي بعض الناس من البرنامج التلفزيوني الذي تناول السيد حسن نصرالله، ولكن املاك الناس وكراماتهم ليست العوبة في ايدي احد. هذا امر مرفوض ومستنكر. فأي تظاهرة تحصل للتعبير عن امر ما يجب ان تحصل بطريقة حضارية. فكفانا اغتيالات وحرق سيارات واعتداء علي ممتلكات الناس.

وفي المواقف قال الوزير بيار الجميّل الذي تعرّض شقيقه للضرب من قبل المتظاهرين ان بعض التطورات التي شهدها لبنان قبل يومين، أعادت الي الاذهان للحظات حقبة أليمة أجمعنا جميعا علي طيّها ورسمت مجدداً صور الخط الذي فصل المناطق عن بعضها البعض، ولم نعتبره يوماً الا خطاً وهمياً فرض علينا كلبنانيين فرضاً. وأعلن ان الاعمال الاستفزازية والتخريبية التي شهدناها ليل الخميس الماضي نرفضها وندينها، ولا نقبل ان يكون هناك فريق علي الساحة اللبنانية يعطي لنفسه الحق في التصرف علي هواه، ويجيز لنفسه التعاطي مع فريق لبناني آخر علي قاعدة انه مكسر عصا وفشة خلق في كل ظرف ومناسبة وبحاجة دائماً الي تقديم شهادات في الوطنية.

وقال اننا كمسيحيين، كنا ولا نزال في أساس قيام الدولة وانهاضها، ولن نسمح لأحد بالانتقاص من دورنا الوطني او تخويفنا لحمايتنا، لأن من يحمي الجميع هو الدولة اللبنانية دون سواها.

في المقابل، هاجم حزب الله قوي 14 آذار واتهمها بـ الكذب والتحريض قائلاً ليدلنا هؤلاء أين هي الاملاك التي زعموا أنها تعرضت لاعتداءات. حملت قناة (المنار) علي وزير الاعلام غازي العريضي وامتداحه المخرج شربل خليل. وامس القي رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين كلمة قيادة الحزب في احتفال شعبي وجاء فيها ان الذي يُقدم بالاعلام يشكل ذريعة للعدو الصهيوني من اجل ان يتوغل اكثر في الساحة اللبنانية، وانا هنا لا اريد ان اخون بل اريد ان اوصف الذي يتحدث بهذه اللغة فينسي العدوان وطبيعته وينسي كل الانتهاك الصارخ للسيادة اللبنانية، وينسي كل المجازر التي ارتكبها الاسرائيلي ولا ينتقد الا اذا اطلق صاروخ او اخترق خط ازرق وينسي ان الذي اخترق الخط الازرق هو الاسرائيلي، فالذي يتحدث بهذه الطريقة لا يساعد ابداً ولا يعين ابداً. واضاف المشهود الذي اصبح مشهوداً وجلياً هو هذا الاستهداف المعنوي والرخيص الذي حاول البعض ان يوجهه لقائد المقاومة، وقلنا ونعود لنؤكد ان الذي يوجه كلاماً نابياً او يريد ان يستهدف قائد المقاومة بكلمة هو يعلم جيداً ان قائد المقاومة هو عنوان الشرف والكرامة والحرية ورمز القوة لهذا البلد وعنوان كل هذه المعاني والقيم الفاضلة والقيم الدينية التي ينتمي اليها شعبنا الأبي، والذي قام بهذا العمل لا شك اراد ان يحقق هدفاً رخيصاً ودنيئاً، ولكن الاسوأ هو التغطية السياسية والتبني السياسي. وحمل بشدة علي وزير الداخلية بالوكالة قائلاً بدل ان يتوجه هذا المسؤول عن الامن في لبنان للقيام بوظيفته ومسؤوليته ويفتش عما حصل وعن اسبابه ودواعيه بالحكمة، فاذا به يطلق تصريحات تثير الغرائز والنعرات الطائفية، وهو المحرض الاول في ايجاد مشاكل اضافية في لبنان وفي الساحات الطائفية والمذهبية، هذه هي المسؤولية! هذه هي الحكمة! بالامس وقبل امس، فالمسؤول الاول، لنكن منصفين، هو وزير الداخلية بالوكالة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية