دمشق ـ اف ب: صرح المحامي السوري حسام الدين الحبش امس الاحد ان تصويت مجلس النواب اللبناني برفض مذكرة الجلب الصادرة عن القضاء العسكري السوري بحق الزعيم الدرزي وليد جنبلاط سابقة تستوجب المعاملة بالمثل من البرلمان السوري.
وقال الحبش لوكالة فرانس برس ما صوت عليه البرلمان اللبناني سابقة من وجهة نظري تستوجب المعاملة بالمثل من البرلمان السوري في اي دعوي او قضية تقام ضد اي مسؤول رسمي سوري في لبنان وخارجه.
وكان مجلس النواب اللبناني رفض في 30 ايار (مايو) مذكرة الجلب التي اصدرها القضاء السوري عبر الانتربول بحق النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وطلب رد الطلب السوري لانه يمس بكرامة مجلس النواب والشعب الذي يمثله.
وعبر المجلس عن استنكاره مذكرات الاحضار والدعوة التي اصدرتها السلطات السورية واعتبرها مخالفة للدستور وتمس كرامة المجلس والشعب اللبناني الذي يمثله.
وردا علي سؤال عن مذكرة الجلب هذه التي رأت اطراف لبنانية ان لا قيمة لها، تساءل الحبش اذا كانت المذكرة لا قيمة لها (…) كيف اجتمع البرلمان اللبناني مرتين وكانت المذكرة البند الاول والاهم في جدول اعماله؟.
وتابع لماذا تم التصويت من قبل الاكثرية علي رفض هذه المذكرة ان لم يكن لها قيمة؟.
وكان جنبلاط عضو الاغلبية النيابية اتهم في تصريحات صحافية دمشق باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وشخصيات اخري معارضة في 2005 في لبنان.
ويفترض ان يقدم رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري سيرج برامرتس منتصف الشهر الجاري تقريره حول التحقيق في عملية الاغتيال هذه، التي اشار سلفه ديتليف ميليس الي احتمال تورط مسؤولين امنيين سوريين فيها.
وقرر مجلس الامن الدولي في آذار (مارس) الماضي انشاء محكمة ذات طابع دولي تضم قضاة لبنانيين واجانب لمحاكمة المتهمين باغتيال الحريري.
واوضح الحبش ان مجلس النواب اللبناني بحث في مذكرة الجلب الصادرة عن القضاء العسكري السوري ضد جنبلاط، لكنه لم ينظر في مذكرات اخري تشملها الدعوي وتتعلق احداها بدعوة اطلقها جنبلاط الي احتلال سورية.
اما المذكرتان الاخريان فتتعلقان بدعوة جنبلاط حزب الله الي توجيه صواريخه الي العمق السوري بدلا من اسرائيل صديقته وليست عدوته مثل سورية واخري وجهها الي المعارضة السورية المحظورة للسعي لدعم الغرب ودعمه شخصيا لتتكرر في سورية الحالة الديمقراطية التي ارادها في العراق ودعا الحبش العرب الي ان يحكموا ايا من تلك المذكرات تشكل تهديدا للامن العربي وتشكل تدخلا سافرا في الشأن الداخلي لدول الجوار.
واصدر القضاء العسكري السوري مذكرة جلب بحق جنبلاط وسلمها للانتربول، كما اصدر مذكرات تبليغ لجنبلاط والنائب المقــــرب منه الوزير مروان حــــمادة للحضور الي المحكمة بتهمــــة التحريض علي سورية. من جهة اخري، اكد الحبش مجـــــددا انه ينتظر نتائج مساع عربية قـــبل تنازله المشروط عن حقه الشخصي في الدعوي التي رفعها علي جنبلاط، موضحا ان طي الملف بالكامل يتم بمرسوم عفو رئاسي خاص او بقرار قضائي.
وقال تعهدت بأن اتنازل عن حقي الشخصي بناء علي الوساطة المصرية في اتحاد المحامين العرب، لكن ذلك لن يتم الان وقبل التأكد من ان جنبلاط وجوقته توقفوا عن الادلاء باي تصريحات تمس سورية شعبا وحكومة (…) وعن تهديد امنها الداخلي.
واضاف سيتم اختبار جنبلاط ورفاقه. اذا التزموا وابدوا حسن نية وابدوا فرصة للتهدئة بين سورية ولبنان والتزموا بتصريحاتهم الادب السياسي حينها سيتم اسقاط الحق الشخصي ليبقي الحق العام.
وتابع ان اسقاط الحق الشخصي يحتاج الي دعوة المحامين العرب الذين اشتركوا معي في الادعاء علي جنبلاط لاسقاط الحق الشخصي مما يتطلب فترة لا تقل عن شهرين.
الا ان الحبش اوضح امس الاحد ان طي الملف بالكامل وفقا للقانون السوري يتم بمرسوم عفو رئاسي خاص او بقرار قضائي وهذا سابق لأوانه الان.