جنود امريكيون يمارسون ثقافة تحتقر العراقيين وترفض التفريق بين المدني والمقاتل

حجم الخط
0

جنود امريكيون يمارسون ثقافة تحتقر العراقيين وترفض التفريق بين المدني والمقاتل

يطلقون علي العراقيين لقب حاجي مثل ما اطلقوا علي الفيتناميين تشارلي جنود امريكيون يمارسون ثقافة تحتقر العراقيين وترفض التفريق بين المدني والمقاتللندن ـ القدس العربي :وصف جنود امريكيون خدموا في العراق ما اسموه ثقافة العنف، والتحيز والاحتقار للثقافة العراقية التي يحملها الجنود معهم، مما جعل قتل الابرياء العراقيين امرا عاديا ومعروفا في وحدات الجيش الامريكي. وجاء الحديث في معرض التحقيقات التي فتحت في مجزرة حديثة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2005 والتي قتل فيها 24 من الابرياء العراقيين.واعلن حتي الان عن ثلاثة تحقيقات في حوادث مختلفة، الاول تحقيق في مقتل 11 عراقيا في بلدة بلد ومن بين القتلي 5 اطفال، اما الثاني فهو قيام جنود مارينز وبحارة بقتل مدني عراقي قرب العاصمة بغداد، ويعتقد ان المدني قد جر من بيته واطلق الرصاص عليه، واخفي المارينز جريمتهم بوضع فأس الي جانبه لكي يظهر وكأنه احد رجال المقاومة، اما التحقيق الثالث فهو في مجزرة حديثة. وقالت صحيفة اوبزيرفر البريطانية ان جنودا حاربوا في العراق تحدثوا عن ثقافة لا تهتم بالحفاظ علي حياة المدنيين. وقال جندي خدم مدة قصيرة في العراق لا اشك قط بحدوث مثل هذه الممارسات في العراق . وتحدثوا عن صعوبة خوض حرب عصابات ومدن ضد مسلحين. كما تحدث الجندي عن مظاهر من الاحتقار والتحيز ضد العراقيين، حيث يشير الامريكيون لاي عراقي بكلمة حاجي ، بنفس الطريقة التي اشار فيها الامريكيون للفيتناميين بكلمة تشارلي . وقال لقد تعاملنا باحتقار مع العراقيين في هذه الظروف، واطلقوا عليهم في فيتنام مياها عادمة وفي العراق وصفناهم بالحاجي .ووصف الجندي كيف فتح جنود كانوا قرب مسجد في سامراء النار علي سيارة رفضت التوقف، وتبين فيما بعد ان القتلي سبعة مدنيين، ولم يعثر الجنود علي اسلحة او متفجرات. وقالت الصحيفة ان بعض الجنود حاولوا الدفاع عن ممارسات الجنود، حيث قالوا انهم يعملون في ظروف صعبة وهذه هي المرة الثالثة التي يرسلون فيها للعراق. ولكن الصحيفة تقول ان اساس المشكلة هو رفض الجنود او حتي استعدادهم للتمييز بين المدني والمقاتل والتي بدأت منذ ان دخلت القوات الامريكية الي العراق عبر الكويت. وفــــي كل العمليات التــــي قام بها العسكريون الامريكيون من عمــــليات القتل قرب الناصرية الي اطــــلاق النار واغتيال المدنيــين في العملية المعروفة العاصفة لم يتم الالتفات للمدنيين.وظهرت هذه الثقافة بشكل واضح عندما اطلقت الوحدة المدرعة 82 النار علي طلاب مدرسة في مدينة الفلوجة في الايام الاولي للغزو مع ان المدينة لم تقاوم دخول القوات اليها بعد انهيار النظام العراقي السابق لصدام حسين. وقال الجنود انه مع تصاعد المقاومة وتزايد اعداد القتلي من الجيش الامريكي بدأ الجنود يتصرفون وكأنهم لا يتعرضون لرقابة او محاسبة. ويقول جندي كان يعمل في الموصل ان سيارته تعرضت لقنبلة مصنعة محليا وانه خرج منها وكل ما في ذهنه هو البحث عن عراقيين وقتلهم. وكشفت الصحيفة انها حصلت علي معلومات وتفاصيل عن قتل مدنيين غير حديثة، مثل مكر الديب، قرب بلدة القائم عند الحدود السورية، حيث قامت قوات المارينز بقصف حفل زفاف، وقال قائد وحدة المارينز الاولي ان الاقتراحات بقيام جنوده بقصف حفل زفاف لا قيمة لها مؤكدا ان جنوده قصفوا موقعا للمقاتلين العرب او الاجانب. ولكن حديثة فتحت الباب امام روايات عن تصرفات الجنود والتعامل معها بنوع من الصدقية او امكانية التحقق منها. وتري تعليقات صحافية بريطانية وامريكية ان صدمة مجزرة حديثة علي مواقف الامريكيين من الحرب ستكون كبيرة، ففضيحة ابو غريب اثرت علي مواقف الامريكيين من الاحداث في العراق. ولكن التحقيقات في حديثة ستترك اثرا اكبر من ابو غريب، لان الاخيرة لم يحدث فيها قتل وعن سبق اصرار كما حدث في حديثة. وقال جندي ان حديثة ستكون اكبر من ابو غريب. واكدت التعليقات ان المعلومات التي كشفت عن موقف الجنود الامريكيين وتصرفاتهم في العراق ستؤثر علي صورتهم التي حاولت الادارة الامريكية ابرازها عنهم كمحررين، فتحولوا لقتلة. ويقول مقاتل سابق، يقوم الان بمحاضرات ويشارك في اجتماعات جماعات ضد الحرب ان هناك اشكالا من التصرفات للجنود الامريكيين وما لم يتم الاعتراف بها فالمشكلة ستبقي. ويقول الجندي انه شاهد حراس سجن امريكيين في ابو غريب وهم يفاخرون باعمالهم ضد السجناء العزل. ويشير الي ثقافة اخري استشرت في الجيش وهي محاولات التغطية علي الجرائم قائلا انه لولا قيام عراقيين او جنود انفسهم بالتقاط صور المجازر لما علم بها المسؤولون العسكريون. وقالت صحيفة صاندي تايمز ان مجزرة حديثة قد تؤدي الي نقطة تحول في الطريقة التي يتعامل فيها الامريكيون مع الحرب. وقالت ان المحاربين في فيتنام لا زالوا يتذكرون عبارات قتلة الاطفال ومذبحة ماي لاي . وقالت ان المقارنة بين المجزرتين لا تستقيم ولكن الجنود الان اكثر تدريبا واكثر استعدادا. ولكن مجزرة حديثة تؤكد كما قال احد المسؤولين ان قوات المارينز تعاني من انهيار المعنويات والقيادة . واضافت صاندي تايمز ان مجزرة حديثة دمرت الرواية الامريكية عن القتلي المدنيين العراقيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية