تخريب مسجد في كندا بعد توقيف 17 متهما بالانتماء الي مجموعة ارهابية

حجم الخط
0

تورونتو ـ يو بي أي: تعرض مسجد مدينة تورونتو الي التخريب في عطلة نهاية الأسبوع، وقال امامه حميد سليمي ان الأمر قد يكون مرتبطا بتوقيف 17 مسلما بتهمة التخطيط لتنفيذ عمليات تفجير في كندا.

ونقلت شبكة سي بي سي التلفزيونية الكندية عن سليمي قوله ان الافتراض المنطقي يربط عملية التخريب التي تعرض لها المسجد بتوقيف مجموعة من المسلمين بتهم الاعداد لتفجيرات ارهابية في كندا، ما استثار السكان ضد المسلمين عموما.

وفي أكبر عملية لمكافحة الارهاب في كندا، شارك 400 عنصر من الشرطة في تنفيذ سلسلة مداهمات بجنوب أونتاريو في الثاني من حزيران/يونيو الجاري ما أسفر عن توقيف 12 راشدا وخمسة أحداث.

وزعمت الشرطة أن الموقوفين اعتنقوا عقيدة اسلامية عنيفة مرتبطة بفكر تنظيم القاعدة واتهمتهم بالتخطيط لتنفيذ سلسلة تفجيرات ضد أهداف في أونتاريو مستخدمين عبوات ناسفة مصنعة من مادة الأمونياك المتوفرة في الأسمدة الزراعية.

وبعد تردد نبأ توقيف المجموعة، تعرض مسجد تورنتو الي اعتداء نفذه مجهولون فحطمت نوافذه وتعرض بابه الرئيسي لضرر، لكن لم يتم تحطيم محتويات المسجد أو سرقة أي منها، كما لم يتم رسم أو تدوين أي شعارات معادية علي الجدران الداخلية.

واعتبر سليمي أن الاعتداء علي المسجد كان صدمة لأعضاء المنظمة الدولية للمسلمين في تورنتو البالغ عددهم قرابة 20.000 شخص.

وشدد علي العلاقات الطيبة التي تربط المسجد بمحيطه. وقال سليمي ان الاعتداء أجبر المسجد علي الغاء حصة التعليم الديني وبرنامج توزيع الأغذية يوم الأحد.

ولفتت سي بي سي الي أنه قبل الاعتداء علي المجلس، أعربت الجالية المسلمة في مدينة ميسيساوغا القريبة من تورونتو عن خشيتها من ردود الفعل علي عملية التوقيف والمخطط الارهابي المزعوم، خصوصا وأن ستة من الموقوفين الراشدين هم من سكان المدينة الصغيرة.

ونقلت الشبكة عن نديم ميان، العضو في مركز الجالية المسلمة بميسيساوغا قوله انه انتقل للعيش في كندا نظرا لتنامي كره المسلمين في نيويورك بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر الارهابية في العام 2001. وقال ميان: كان الوضع (في نيويورك) سيئا، سيئا جدا، لذلك انتقلت للعيش هنا.

وأعرب عن أمله في أن ينتظر المجتمع صدور القرارات القضائية في موضوع المجموعة الارهابية المزعومة كي لا تعمم التهم علي جميع المسلمين.

الا أن أكيم قوزي (12 عاما) قال ان ردود الفعل السلبية بدأت فعلا، مشيرا الي أنه أثناء حضوره درس القرآن في المسجد مساء السبت الماضي عمد بعض الأطفال في الخارج الي القرع علي النوافذ باستمرار.

وعلي الرغم من الثناء الشعبي والرسمي علي الشرطة الكندية بعد مسلسل التوقيفات، حذر مسؤولون أمريكيون من تحول كندا الي ملجأ آمن للارهابيين، لافتين الي عدم تشدد قوانين الهجرة الكندية.

واعتبرت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أن العملية هي نجاح كبير لجهود كندا في مكافحة الارهاب.. كندا ناشطة جدا في الحرب علي الارهاب منذ هجمات 11 أيلول/سبتمر.

الا أن ممثل ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ الأمريكي كارل ليفين شكك في سلامة الاجراءات الأمنية علي الطريق التي تربط كندا بولايته، داعيا الي مراقبة حركة النقل والانتقال بين الدولتين.

وقال رئيس لجنة أمن الأراضي الأمريكية في مجلس النواب بيتر كنغ ان الأمريكيين قلقون جدا. كندا هي جارنا الشمالي وهناك تواجد كبير للقاعدة في كندا.

وأضاف كنغ: أعتقد بوجود عدد غير قليل من عناصر القاعدة في كندا نظرا لقوانين الهجرة المتساهلة، ونظرا لشروط منح اللجوء السياسي.

وحاولت المنظمات المسلمة في تورنتو احتواء ردود الفعل علي عملية التوقيف والخطة الارهابية المزعومة. وقال رئيس المؤسسة الاسلامية في تورنتو محمد علم في مؤتمر صحافي ان المسلمين الكنديين يدينون بالمطلق أي عمل عنيف أو التهديد بالعنف. المسألة غير متعلقة بالدين أو المعتقد.

ووافقه مدير الشرطة في تورنتو بيل بلير، مشددا علي أن الموقوفين تحركهم عقيدة مستندة الي السياسة والعنف، لا الي الدين.

وشكر وجهاء الجالية المسلمة بلير علي الضمانات التي قدمتها الشرطة بحماية المسلمين من ردود الفعل الغاضبة.

أما الشيخ حسين باتيل، ممثل مجلس رجال الدين المسلمين في كندا، فوجه الشكر للشرطة لأنها نفذت عمليات التوقيف.

وقال باتيل: ان أي تهديد لكندا هو تهديد للمسلمين في كندا أيضا، لافتا الي أن الموقوفين تصرفوا بأسلوب معاد للاسلام.

واتهم الموقوفون بالمشاركة، بارادتهم وعلمهم، في مجموعة ارهابية، وتدربهم علي الارهاب في تورنتو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية