جنود أحمدي نجاد في الاكاديميا

حجم الخط
0

جنود أحمدي نجاد في الاكاديميا

اسرائيل تعاني من غياب شخصيات وطنية تدافع عنها حيال الهجمات المتكررة عليهاجنود أحمدي نجاد في الاكاديمياهبط السكون علي اسرائيل بعد يوم أو يومين من إجازة اتحاد المحاضرين الاكاديميين في بريطانيا قرار القطيعة الاكاديمية لاسرائيل. هبط السكون بعد أن انتهي الجميع من خُطب التنديد بمحاضري بريطانيا، بعقب قرارهم. قبل يومين من اتخاذ قرار قطيعتهم، أُجيز قرار قطيعة آخر لاسرائيل: فقد أخذ اتحاد عمال الجمهور في مقاطعة أونتيريو في كندا، الذي يجمع بين نحو من 180 ألف عامل بقرار قطيعته اسرائيل، لانها لا تُمكّن من اقامة دولة فلسطينية. في اطار روح التسامح والنزاهة التي تميز قسم أونتيريو في الاتحاد المهني الأهم في كندا، أُجري التصويت يوم السبت ـ وغاب نواب يهود عن مؤتمر الاتحاد، عن التصويت.وتذكر أنه قبل بضعة أشهر قرر اقليم ما، في النرويج، مقاطعة منتجات اسرائيلية، ومنذ وقت ليس بالبعيد اتخذت قرارات تنديد باسرائيل اتخذها عدد من الجهات الكنسية في بريطانيا وفي الولايات المتحدة، أوصت ايضا بحجب استثمارات خُصصت لدولة اليهود.اذا كان الأمر كذلك، ففي حين يدعو رئيس ايران كل يوم تقريبا الي ابادة اسرائيل، تتدحرج كرة ثلجية لقطيعة اسرائيل: تتدحرج بهدوء، بغير رد سياسي وخطابي مناسب من قبل الجهة المهاجَمة.ولكن، في سنين بعيدة، كان الوضع مخالفا: كان لاسرائيل محامون كبار دوّت اصواتهم، بخلاف تام لاصوات الصمت التي تبثها وزارة الخارجية اليوم، ولا يُعطي الرد، الخطابي علي الأقل، اذا لم يكن السياسي، للهجمة التي تُلم بالدولة، كدولة. تلك هي الايام التي تشتاق فيها الي آبا ايبان، وزير الخارجية والسفير، الذي سلك سلوك المحامين في المحاكمة، ودافع كمحامٍ كبير ايضا عن السياسة التي أخذ بها الزبون ، أي حكومته، حتي لو عارض السياسة في أعماق قلبه. وأين اليوم السفراء من بيت هرتسوغ، والاخوة يعقوب وحاييم؟ يعقوب هرتسوغ، السفير في كندا، الذي سارع الي معركة فكرية، تاريخية، حيال خصم ثقيل الوزن، هو فيلسوف التاريخ آرنولد توينبي، الذي كتب عن تحجر المدنية اليهودية. في حومة الوغي، في جامعة ماك ـ غيل في مونتريال، هزم يعقوب هرتسوغ آرنولد توينبي الكبير. وأخوه، حاييم، الذي مزق إربا إربا زمن ولايته سفيرا في الامم المتحدة، من فوق منصة الخطباء، القطعة الورقية التي طُبع عليها القرار الذي ساوي بين الصهيونية والعنصرية. وبعد ذلك تجرأ سفير آخر في الامم المتحدة هو بنيامين نتنياهو، علي أن يكشف النقاب في أرشيفات الامم المتحدة عن جرائم حرب الضابط كورت فالدهايم، الأمين العام للامم المتحدة ورئيس النمسا.هل يمكن أن نُسوي هذه الهجومات المضادة التي ادارها هؤلاء الناس بالصمت الاعلامي، والخطابي، والعجز الحقيقي، حيال الهجوم علي دولة اسرائيل، وهو هجوم يصدر عن دول ديمقراطية سوّية؟ لانه لا يوجد اليوم لاسرائيل من يتحدث باسمها. أي يوجد واحد كهذا، ولا يوجد من يعترض علي قدراته الخطابية في هذه الفترة من الحرب علي شاشات التلفاز. اسمه: بنيامين نتنياهو. برغم كونه زعيم المعارضة، أليس من المناسب أن يكون من يطلب الخروج الي السماعات والي كاميرات العالم لكي يرد هجمة القطيعة؟ ألا يستطيع نتنياهو في هذه القضية، وهي الهجوم الشامل علي اسرائيل أن يُمثل الرأي العام في اسرائيل: كديما، والعمل والليكود. واضح، واضح: هذا قرار مأخوذ من عالم الأساطير. ولكن ما الذي كتبه من يقتبس من أقواله رئيس الحكومة، هنا وهناك: لان الهدوء هو التعفن، وإسلام الدم والروح ، كتب جابوتنسكي. لان ظهور اولمرت أمام مجلسي الكونغرس والنواب في واشنطن، مهما كان ناجحا في تمثيله موقف الحكومة، كان لمرة واحدة، ولم تكن قضيته الرد علي هجومات قطيعة اسرائيل، بل إرضاء المُشرعين في تل الكابيتول.اسرائيل موجودة اذا في فترة انطلاق. يحشد العدو قواه، بل لقد افتتح اطلاق النار ـ ومن الذي ينتظره المحاصرون ولماذا؟ كم من الوقت بعد سيستمر صمت الرد الخطابي لاسرائيل؟ هل ستبقي جميع اقوال التنديد في منتديات البث هنا، وتُسمع اصواتها بين الخضيرة وعسقلان؟ هذا هو، لا يوجد من يقول شيئا أبدا، باسم الشعب؟ نحن مبلبلون، وفي ايام الصيف ليست هذه قطرات المطر.يعقوب احيمئيركاتب في الصحيفة(معاريف) 5/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية