تدهور الاوضاع الفلسطينية الداخلية بشكل متزايد ورعب يسيطر علي الاهالي في قطاع غزة من تواصل الاشتباكات بين المسلحين
كتائب القسام تهدد والامن الوقائي ينفي تورطه في مقتل 6 فلسطينيين ومسلحون يقتحمون مقر محطة الارسال لتلفزيون فلسطين بخان يونستدهور الاوضاع الفلسطينية الداخلية بشكل متزايد ورعب يسيطر علي الاهالي في قطاع غزة من تواصل الاشتباكات بين المسلحينرام الله ـ القدس العربي ــ من وليد عوض: قتل 6 فلسطينيين في اقل من 24 ساعة نتيجة اشتباكات مسلحة وانفجار عبوة ناسفة كان يحضرها احد عناصر حركة حماس امس، وفق ما اكد مسؤول امني في جهاز الامن الوقائي بقطاع غزة، وذلك قبل اقتحام بعض المسلحين من كتائب عز الدين القسام مبني للتلفزيون الفلسطيني في خان يونس واطلاقهم النار علي اجهزة البث وطرد الموظفين اثناء تشييع جثامين بعض الضحايا الفلسطينيين.وقتل المواطن أحمد يوسف ساري (33 عاماً) احد نشطاء حماس امس وأصيب عدد من افراد عائلته بجراح اثر انفجار العبوة التي كان يحضرها داخل منزل والده الذي يعد من قادة كتائب القسام في منطقة جباليا البلد بمحافظة شمال قطاع غزة.واكدت مصادر طبية ان ساري وصل مستشفي الشفاء بغزة جثة متفحمة، وان من بين المصابين طفلا يبلغ الثالثة من عمره، أصيب بشظايا في مختلف انحاء جسده جراء الانفجار المذكور.وأكد أبو عبيدة الناطق الإعلامي باسم كتائب القسام ان ساري من كوادر كتائب القسام في جباليا البلد، وأن الانفجار لم تعرف أسبابه بعد، وذلك في وقت رجحت فيه مصادر محلية فلسطينية أن يكون ناجما عن انفجار داخلي.وجاء مقتل ساري امس بعد ساعات من مقتل 5 فلسطينيين بينهم امرأة في عمليات إطلاق نار وقعت شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة ومخيم الشاطيء غرب مدينة غزة بين مسلحين فلسطينيين.وتبادلت حركتا فتح وحماس الاتهامات امس بشأن تلك الاشتباكات ومن بدأها في وقت اكد فيه المواطنون في المنطقة بأنهم يعيشون حالة من الرعب والخوف نتيجة الاشتباكات المسلحة وانتشار المسلحين وخاصة قوة الاسناد التي اعيد انتشارها امس في قطاع غزة رغم قرارسـابق بسـحبها من مفـتـرقات الطــرق في غـزة.وكان مسلحون مجهولون أطلقوا النار الليلة قبل الماضية علي سيارة كان يستقلها ياسر الغلبان القيادي في كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس وعدد من أفراد عائلته مما أدي الي إصابته بجراح خطيرة ومقتل مرافقه وزوجة أخيه وإصابة اثنين آخرين بينهم طفل.واوضحت المصادر في المستشفي الاوروبي ان المواطنة ريم الغلبان هي حامل بالشهر الثامن واصيبت بعدة اعيرة نارية في مناطق متفرقة من الجسم وتوفيت علي الفور بسبب صعوبة الاصابة فيما وصفت المصادر اصابة الآخرين بأنها حرجة.وقال شهود عيان ان مسلحين مجهولين اطلقوا النار علي سيارة جيب ماغنوم كان يستقلها الغلبان علي مدخل مدينة خان يونس، وقاموا بحرقها بعد عملية اطلاق النار، موضحين ان توترا شديدا يسود المدينة.وعبرت قيادات فلسطينية في خان يونس عن خشيتها ان تتطور الاوضاع الامنية علي الارض علي خلفية هذا الحادث.وفي مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة اندلعت اشتباكات مسلحة الليلة قبل الماضية بين مسلحين في محيط منزل الضابط في الامن الوقائي خضر عفانة الذي قتل الخميس الماضي علي ايدي مسلحين حيث أدت الاشتباكات الجديدة الي مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة واحد علي الأقل.واوضحت مصادر طبية فلسطينية ان القتلي هم من عائلة الكردي والبلعاوي والحمارنة سقطوا خلال الاشتباكات بين القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية وعائلة عفانة في مخيم الشاطئ.وقد شهدت الأسابيع الماضية اشتباكات دامية بين نشطاء من حماس وفتح كما وقعت أيضا اشتباكات بين عناصر من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية وعناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية. ويسود القطاع توتر ملحوظ في وقت تسعي فيه الفصائل الفلسطينية الي احتواء الاشتباكات ومنع تصاعدها، وذلك في وقت تبادلت حركتا حماس وفتح الاتهامات.وهددت حركة حماس بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه من اطلق النار علي عناصرها، واكدت بأنها ستقوم بملاحقة من وصفتهم بالقتلة المجرمين ، وأنها لن تسمح لهم بنشر الموت الذي جاءوا به بين أبناء الشعب الفلسطيني.وقال بيان صادر عن الحركة انه لن تمنعنا عنهم حدود أو جنود، لأنهم خانوا الله ورسوله والذين آمنوا، ونفذوا مخططات العدو وعملائه .وأضاف البيان أن هناك مؤامرة تستهدف إغراق الساحة الفلسطينية في بركة من الدم من أجل إسقاط الحكومة الجديدة، وتخفيف الضغط عن الاحتلال الإسرائيلي، تنفذها فئة قليلة مارقة مأجورة علي حد تعبير البيان.ومن جهتها اتهمت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس ما أسمتها بـ فرقة الموت التابعة لجهاز الأمن الوقائي بمحاولة اغتيال القيادي بالقسام، ياسر الغلبان، بإطلاق النار مباشرة علي سيارته، ما أدي لإصابته إصابة خطرة ومقتل مرافقه عطية الغلبان وزوجة شقيقه ريم الغلبان، وإصابة عمته بجراح، ونقلوا جميعاً الي المستشفي لتلقي العلاج.وعن ذلك الحادث قال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام في تصريحات صحافية إن القيادي الغلبان كان يسير بسيارته ومعه عائلته، بالقرب من كلية تكنولوجيا العلوم بخان يونس، فقامت مجموعة من فرقة الموت التابعة للأمن الوقائي بإطلاق النار مباشرة علي السيارة، الامر الذي نفاه احد ضباط الامن الوقائي في قطاع غزة، وقال لـ القدس العربي امس بان حماس تحمل عناصر الجهاز مسؤولية اي حادث، مضيفا حماس تحملنا مسؤولية كل شيء .ونفي المسؤول الامني وجود ما تسميه حماس بفرقة الموت التابعة للجهاز، وقال بان كل احداث الليلة قبل الماضية بين المواطنين وعناصر حماس المشاركين في وقوة الاسناد التي شكلتها وزارة الداخلية، واثار تشـكيلها صـراعـا مـن عنــاصر حـركة فـتح والاجـهزة الامنــية.وأكد أالناطق باسم القسام بو عبيدة، أن كتائب القسام ستقوم بالرد علي هذا الاعتداء علي الغلبان في حال علمت بالأشخاص الذين نفذوا الاعتداء مباشرة.وقال: الخيارات مفتوحة أمامنا للدفاع عن قادتنا وأبنائنا، لأن هؤلاء القادة الذين أذاقوا العدو الصهيوني الأمرين لا يمكن أن نتركهم أمام رصاص هؤلاء الخونة العملاء الذين يعملون لجهات مشبوهة وخارجية، والذي يحركونهم هم أشخاص معروفون لشعبنا الفلسطيني.وفي المقابل اتهمت حركة فتح القوة التنفيذية او المساندة التابعة لوزير الداخلية بتحمل مسؤولية الاشتباكات المسلحة التي وقعت الليلة قبل الماضية.وشدد ناطق رسمي باسم اللجنة في بيان صحافي علي وجوب وضع حد علي الفور لهذه العناصر والمجموعات، التي تتلقي أوامرها من الخارج، متسائلاً: هل تقبل قيادة حماس باقتحام المستشفيات وخطف المصابين من أبناء حركة فتح والعائلات أو التنظيمات وإطلاق النار عليهم. هذا واكد شهود عيان فلسطينيون ومصادر أمنيه أن مجموعة مسلحة تابعة لحماس اقتحمت ظهر امس مبني تلفزيون فلسطين الرسمي المعروف باسم الفضائية الفلسطينية في خان يونس بجنوب قطاع غزة وقاموا بتحطيم الاثاث وأدوات البث فيه، وذلك اثناء تشييع جثمان امرأة قتلت الليلة قبل الماضية نتيجة اطلاق النار علي احد قادة كتائب القسام. واستنكر محمد الداهودي مدير عام هيئة الاذاعة والتلفزيون بقطاع غزة الهجوم علي مبني الفضائية الفلسطينية لاسيما وإن هذه هي المرة الاولي التي يتعرض فيها مبني التلفزيون لهجوم من هذا النوع.وتشهد منطقة خان يونس منذ عدة أسابيع مواجهات ضارية بين عناصر حركتي فتح وحماس، راح ضحيتها عدد من الفلسطينيين.