القائمة تشمل الوزراء وجميع اعضاء المجلس التشريعي من حماس
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
في اطار حملتها الموتورة لمحاصرة حماس دوليا ونزع الشرعية عنها، كشفت مصادر سياسية رفيعة المستوي في تل ابيب امس الثلاثاء النقاب عن ان الدولة العبرية تدرس تزويد الدول الاوروبية بقائمة وزراء واعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من قبل حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، وذلك بهدف التسهيل علي الاوروبيين في تنفيذ قراراتهم بمنع دخول هذه العناصر، بسبب انتمائها الي ما تسميه اسرائيل تنظيمات ارهابية.
جاء ذلك علي لسان وزيرة الخارجية الاسرائيلية، تسيبي ليفني، وهي من اقطاب حزب كاديما الحاكم، في اجتماع لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست. حيث اشارت، كما افاد موقع صحيفة يديعوت احرونوت علي شبكة الانترنت، ان اسرائيل قررت المبادرة الي هذه الخطوة بعد ان تمكن عدد من عناصر حماس في السلطة الوطنية الفلسطينية من الدخول مؤخرا الي السويد والنرويج، ومن هناك تابعوا جولاتهم الي دول اوروبية اخري، لكونهم لم يكونوا مشمولين في قائمة عناصر حماس التي قررت الدول الاوروبية منعهم من الدخول اليها. كما اشار الموقع الاسرائيلي الي ان ليفني تطرقت الي ما اسمته الجمود السياسي، وقالت هذا الجمود ليس سياسة الحكومة وانما هو الواقع، فلا يمكن ان نغمض العينين بينما لا يوجد شريك فلسطيني، علي حد زعمها.
وبحسب وزيرة الخارجية الاسرائيلية فان هناك عدة خطوات ترغب اسرائيل بالتقدم فيها مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس. واشارت الي ان مبدأ سياسة الحكومة هو اقامة دولتين بين البحر والنهر، بحيث تكون اسرائيل هي البيت القومي لليهود، وتكون الدولة الفلسطينية هي الحل القومي للشعب الفلسطيني، علي حد تعبيرها.
وتأتي تصريحات ليفني هذه من اجل التأكيد علي رفض اسرائيل لحق العودة للاجئين الفلسطينيين الي ديارهم التي شردوا منها عام النكبة (1948)، والدفع باتجاه حلها في اطار الدولة الفلسطينية، بعد ان تقوم اسرائيل بترسيم حدودها الدائمة، بعد تطبيق خطة التجميع التي طرحها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، والقاضية بانسحاب اسرائيل من اجزاء من الضفة الغربية المحتلة، شريطة ان تبقي الكتل الاستيطانية الكبيرة تحت سيادتها. وبحسب اقوال ليفني، فمن الممكن الاحساس، وان كان بشكل غير رسمي، بان هناك تحولات اجتماعية في الحلبة الدولية باتجاه عدم شرعنة فكرة ان اسرائيل هي البيت القومي لليهود، رغم انه لا يوجد اعتراض علي حق اسرائيل في الوجود.
وازاء هذا التطور نقل الموقع الاسرائيلي عن الوزيرة ليفني قولها انها في جميع لقاءاتها مع الشخصيات الاوروبية وفي التعليمات التي صدرت الي ممثليات اسرائيل في الخارج، طلب فيها التأكيد علي شرعية كون اسرائيل البيت القومي لليهود، وفي المقابل ابراز اهمية اقامة دولة فلسطينية تحل في اطارها قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا في النكبة في العام 1948. يشار الي انه وضمن التحولات الاجتماعية المعارضة لشرعنة فكرة اسرائيل كبيت قومي لليهود، التي اشارت اليها ليفني، يأتي قرار منظمة المحاضرين في الجامعات والكليات البريطانية فرض المقاطعة الاكاديمية علي الجامعات الاسرائيلية، وكذلك قرار نقابة العمال الكبري في اونتاريو بكندا، والتي تضم اكثر من 450 الف عامل بفرض المقاطعة علي اسرائيل، طالما لا تلتزم بتنفيذ قرارات الامم المتحدة، وخاصة القرار القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين الي ديارهم التي شردوا منها.