الولايات المتحدة تُعد الارضية الفكرية لمهاجمة ايران عسكريا
دون تنازل ايراني ستكون النتيجة مشابهة للقاء بيكر مع طارق عزيز قبل حرب الخليج الاولي بأسبوعالولايات المتحدة تُعد الارضية الفكرية لمهاجمة ايران عسكريا سلاح البحرية الايراني حظي في الشهر الماضي بالثناء علي مهنيته والتزامه. المديح جاء من مصدر مفاجئ: العميد كريستوفر نوفيل من سلاح البحرية الامريكي. نوفيل مسؤول في شمالي الخليج العربي عن حماية مصافي النفط العراقية من الاعتداءات الايرانية المحتملة. هو وقادته عبروا عن إعجابهم بالسلوك الموضوعي الذي لا يُعبر عن الحكم المتطرف القائم في ايران الذي يلتزم به عناصر البحرية الايرانية في وسط الخليج وفي مضيق هرمز جنوبا علي خلاف بحرية حرس الثورة الذين يحيكون المؤامرات في الشمال.ترجمة ذلك أن حرب الامريكيين ليست مع الجيش الايراني وانما مع النظام والحرس الثوري، وعندما تحدث المجابهة الفعلية ستقوم واشنطن برعاية الجيش واعداد دور له في النظام القادم.ايران، كما قال وزير الدفاع الامريكي في سنغافورة يوم السبت هي دولة الارهاب الاولي في العالم ، وأنها تساعد حماس وحزب الله. التقارير العسكرية تتضمن تذكيرا متزايدا بالعمليات الارهابية التي ترعاها ايران: عملية المارينز في بيروت (1983) وسلاح الجو في أبراج الخبر في السعودية ((1996. هناك من يقوم باعداد البنية التحتية الفكرية في واشنطن للتحرك ضد ايران في بند الارهاب، اضافة الي بند الذرة. هذا ايضا تلميح محتمل لتقاسم العمل في اللحظة المواتية: الامريكيون ضد ايران، والجيش الاسرائيلي ضد حماس وحزب الله.هناك ثلاث مراحل في السلم الامريكي. المرحلة الاولي هي تغيير السياسة من الداخل. المرحلة الثانية تغيير النظام من الداخل مع مساعدة خارجية. وفي حالة تبدد الأمل بحدوث المرحلتين الاولي والثانية ستكون هناك حاجة لجهود خارجية لتغيير النظام النووي القائم.قبل اسبوعين التقي الرئيس الامريكي بوش مع رامسفيلد ورئيس القيادات في البنتاغون، الجنرال بيتر فايس، وقائد المنطقة الوسطي الجنرال جون أبي زيد. من الممكن الاستخلاص من غياب قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال جورج كيسي الخاضع لإمرة أبي زيد، بأن النقاش قد تمركز حول الجبهة الثالثة التي يشرف عليها أبي زيد، (الثانية هي افغانستان).أبي زيد حذر قبل ثلاث سنوات بأن المشروع النووي الايراني لن يهدد الدول الصديقة في الساحة فقط (اسرائيل والسعودية)، وانما ايضا القوات الامريكية هناك. 130 ألفا منهم منتشرون في العراق وحده. الايرانيون ليسوا بحاجة الي انتظار استكمال تطوير صواريخ شهاب التي تصل الي اسرائيل من اجل ضرب المقر الامريكي في بغداد (المنطقة الخضراء). يكفيهم وجود صواريخ سكاد التي كانوا قد أطلقوها نحو بغداد في حربهم معها في النصف الثاني من الثمانينيات. في الآونة الأخيرة عاد الخبراء الايرانيون الي الأنفاق القديمة التي كانوا يطلقون منها تلك الصواريخ من اجل التخطيط لعملية الاطلاق مجددا. الامريكيون ايضا يُعدون صواريخهم الخاصة (تريدنت)، الصواريخ البالستية التي تُطلق من الغواصات. هذه الصواريخ كانت تملك رؤوسا نووية، إلا أن القيادة الاستراتيجية تحاول الآن تركيب رأس معدنية أو اسمنتية عليها من دون مواد ناسفة علي غرار الصواريخ الحجرية التي أطلقها العراق علي ديمونة في عام 1991.. سرعة الصاروخ ستجعله قادرا علي تدمير المنشأة التي يصيبها (نووية أو قيادية ايرانية)، من دون إحداث أضرار في المحيط.ما سيكون مخفيا تحت الارض ربما لن يُدمر، إلا أنه سيُدفن من دون امكانية للانقاذ أو اعادة الإعمار. طيران هذه الصواريخ السريع من الغواصات الي أصفهان وطهران سيتيح اغلاق الدائرة بسرعة نصف ساعة من لحظة الاكتشاف المؤكد عبر قرار بوش حتي الاصابة. لن تكون في هذه الحالة لدي أحمدي نجاد أو علي خامنئي امكانية للفرار، كما كان لدي اسامة بن لادن أو صدام حسين. الاستعداد الامريكي للتفاوض مع ايران، اذا علقت تخصيبها لليورانيوم، ليس تحقيقا للموقف الأساسي المتشكك في واشنطن، فمن دون تنازل ايراني ستكون النتيجة مشابهة للقاء جيمس بيكر مع طارق عزيز قبل حرب الخليج الاولي بأسبوع (كانون الثاني (يناير) 1991).أمير أورنمراسل الصحيفة لشؤون الجيش(هآرتس) 6/6/2006