هل ايران معنية بافشال المشروع الأمريكي في العراق؟ والمنطقة؟
هل ايران معنية بافشال المشروع الأمريكي في العراق؟ والمنطقة؟ اذا كانت الاجابة علي هذا السؤال بنعم.. فلا بد لنا وبعيدا عن التنظيرات البلاغية.. والتحليلات السياسية.. والتصريحات المعبرة عن الانتماءات الطائفية أو الولاءات للمرجعية الايرانية من قبل بعض العرب أفرادا أو أحزابا أومن قبل قيادات بعض الحركات الشعبية أو السياسية العربية منها أو الاسلامية.. وكذلك دون أن نخوض في ما يطرحه ويعلنه البعض من المعجبين بالسياسة الايرانية ومحبيها ومهما كانت أسباب هذا الحب وذاك الاعجاب من أن علي العرب وقيادات المجتمع العربي.. أن يكون توجههم الاستراتيجي هو أن تكون ايران دولة صديقة وشقـــــيقة تلتحم مع أشقــــائها وأصدقائها وجيرانها العرب في اقامة علاقات حسنة قــــائمة علي أساس تحقيق متطلبات الأمن ومقتضيات المصلحة المتبادلة، وذلك انطلاقا من كونها دولة اقليمية مهمة، اضافة الي كونها الجمهورية الاسلامية الديمــــقراطية الوحيدة فـــــي المنطقة ؟! ولها من عناصر القوة والمنعة بما يحمي العرب ويدعم موقفـــهم في عمليــة الصراع الجارية مع الغرب وأمريكا والصهيونية .أقول بعيدا عن كل هذا الصخب من هذه التصريحات والتحليلات.. ولعلي أنأي بنفسي عن جميع تلك التمنيات التي يتغني بها البعض، ومنهم من هو فعلا يتمناها انطلاقا من حبه لأمته العربية وتحقيقا لمصلحتها وبحثا عن حلفاء شرفاء لها .. ولعل من هؤلاء من هو رائد في النضال الوطني والقومي العربي.. والأولي أن يكون هؤلاء الحلفاء هم من الاقربين، وليس اقرب للعرب، من الجمهورية الاسلامية الديمقراطية دولة من حيث الموقع والديانة ومتطلبات المصالح.. ومقتضيات الأمن.. هكذا يفكر ويعلن بعض المفكرين العرب ونحن نشترك معهم بذات الأمنيات.. ولكن للأسف انها مجرد أمنيات.. وطموحات قد تكون مؤذية أحيانا لأنها.. لا يمكن أن تغير من واقع السياسة الايرانية تجاه العرب ونظرتها العنصرية واطماعها التوسعية في المنطقة وعلي حساب الأمة ومصالحها بما يؤدي الي تقويض ضرورات الأمن العربي برمته وليس امن الدول العربية الملاصقة لايران وخاصة العراق فحسب. ولكن ببساطة مطلقة وبوضوح تام.. كما قلت اذا كان الجواب أعلاه بنعم.. ومن وجهة نظري كعراقي معني وطنيا وأخلاقيا وانتماء ومبادئ، بان يفشل المشروع الأمريكي الصهيوني في بلاد الرافدين والمنطقة .. وما يعنيه ذلك من استقرار وسيادة وتطور ونهوض حضاري للعرب وايران وللانسانية اجمع … فان علي ايران الشعب والدولة والمرجعية.. أن تتخذ قرارا استراتيجيا بدعم المقاومة العراقية الوطنية الباسلة بكافة فصائلها ومكوناتها المقاتلة من شمال العراق وحتي جنوبه.. وبكافة أنواع الدعم المادي والعسكري والسياسي .. مع وضع مساحة للمناورة والتشاور مع قيادة المقاومة لغرض تحقيق أهداف المقاومة المعبرة عن المصالح والحقوق العليا لشعب العراق العظيم التي صادرها المحتل وأعوانه وعملاؤه.. هذا هو جوهر القضية ومركز النقاش الذي يجب أن تعرفه ايران ومحبوها أفرادا وأحزابا وحركات ودولا.الدكتور خضير المرشديبغداد ـ العراق6