استعدادات مغربية ـ اسبانية لمؤتمر اوروبي ـ افريقي حول الهجرة السرية ومساع حثيثة لاقناع الجزائر بالحضور

حجم الخط
0

استعدادات مغربية ـ اسبانية لمؤتمر اوروبي ـ افريقي حول الهجرة السرية ومساع حثيثة لاقناع الجزائر بالحضور

استعدادات مغربية ـ اسبانية لمؤتمر اوروبي ـ افريقي حول الهجرة السرية ومساع حثيثة لاقناع الجزائر بالحضورالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:يسعي كل من المغرب واسبانيا الي انجاح المؤتمر الافريقي الاوروبي حول الهجرة والتنمية المقرر عقده بالرباط في الاسبوع الثاني من تموز (يوليو) القادم وتعارضه الجزائر بشدة لانها تعتبره التفافا علي منظمة الاتحاد الافريقي واستخدام مأساة الهجرة السرية لحسابات سياسية.ويكثف الطرفان تحركهما في العواصم الاوروبية والافريقية لاقناعها بالحضور المكثف مقابل تحرك جزائري لعقد المؤتمر في اطار الاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي وهو الاطار الذي يرفضه المغرب كونه ليس عضوا بالاتحاد الافريقي.وفي العاصمة السنغالية دكار تبني الاجتماع الثاني للجنة القيادة المكلفة بالتحضير للمؤتمر والمكونة من ممثلين عن دول افريقية واوروبية تؤيد عقده خطة عمل حول الهجرة سيتم عرضها علي المؤتمر الذي يعقد يومي 10 و11 تموز (يوليو) القادم وتركز هذه الخطة، التي أعدتها اللجنة خلال اجتماعها الأخير المنعقد في اذار (مارس) الماضي بالرباط، علي الشراكة بين دول المصدرة للهجرة ودول العبور والاستقبال من أجل مراقبة جيدة لتدفق أعداد المهاجرين، وتنص علي عدة تدابير تربط بين مكافحة الهجرة غير الشرعية وضرورة تنمية افريقيا.وتؤكد الخطة علي تحسين التعاون الاقتصادي والتجاري ودعم التنمية السوسيو اقتصادية والوقاية من النزاعات بالبلدان الأصلية للمهاجرين من أجل استهداف الأسباب الحقيقية للهجرة السرية، والنهوض بالاندماج الاقليمي بغية تشجيع النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل. وتقترح الخطة احداث آليات من أجل تشجيع التنمية المشتركة من خلال التمويل الجماعي ببلدان افريقيا الغربية والوسطي مع مشاركة المهاجرين ببلدان الاستقبال، واحداث آليات مالية لفائدة المهاجرين في وضعية قانونية بأوروبا ترمي الي تمويل المشاريع الاستثمارية التي يقومون بها في بلدانهم الأصلية أو تمكينهم من ضمانات .وفيما يتعلق بالهجرة السرية، فقد اتفقت الدول علي التعاون علي مستوي اللوجستيك والتمويل في عمليات العودة الطوعية للمهاجرين الذين لم يتمكنوا من التسلل خارج حدود بلدان العبور، واحداث نظام فعال لاعادة القبول بين مجموع الدول المعنية، وتفعيل برنامج لدعم واعادة ادماج المهاجرين في وضعية غير قانونية العائدين الي بلدانهم الأصلية، واحداث صندوق تضامني لمواجهة الأزمة لتمويل الحالات الاستعجالية التي يمكن أن تواجهها دول العبور.كما توصي بتعزيز التعاون في الميدان القضائي والامني، ضد الاتجار في البشر وشبكات الهجرة السرية وفي مجال المراقبة البحرية والأرضية والجوية من أجل رصد وملاحقة المافيات التي تتحكم في هذه التجارة خارج الحدود الوطنية، بشكل فعال.وحسب مصادر دبلوماسية فان تسع بلدان من الاتحاد الاوروبي ستشارك في الدوريات البحرية والجوية بين جزر الكناري وبلدان غرب افريقيا من حيث تنطلق القوارب وعلي متنها مئات المهاجرين.وستبعث هذه البلدان خمس دوريات بحرية وخمس طائرات مروحية وطائرة للاستطلاع علي طول سواحل موريتانيا والسنغال والرأس الأخضر بغرض اعتراض المراكب المتجهة صوب جزر الكناري.ومن أجل الترجمة العملية لهذه الخطة، التزمت الدول الافريقية والأوروبية باحداث لجنة للمتابعة وآليات للتعاون العملي بين الدول الأصلية للهجرة ودول العبور والاستقبال، كما التزمت بدعم احداث مرصد أوروبي افريقي للهجرة يمكن من الاحاطة الجيدة بظاهرة الهجرة والتحكم في تدفق أعداد المهاجرين.ويبحث المغرب من خلال المؤتمر الذي يعقد علي مستوي وزراء الخارجية او من خلال تعاون مع الاطراف الاوروبية المعنية بالهجرة الي نيل شهادة ايجابية عن تعاونه ودوره في الحد من ظاهرة الهجرة السرية. وقال مسؤول اسباني ان التعاون المغربي يمكن ان يكون قدوة لبلدان افريقية أخري.وقال ألفارو ارانثو المدير العام للسياسة الخارجية بوزارة العلاقات الخارجية الاسبانية المكلف بمنطقة حوض المتوسط وافريقيا ان بلاده شرعت في تعاون مع المغرب في مجال تدبير تدفق الهجرة والذي عرف نجاحا هاما جدا بفضل الارادة السياسية الحسنة لحكومتي البلدين .وحسب المسؤول الاسباني، فان هذا التعاون القائم بين الرباط ومدريد يمكن أن يكون قدوة لبلدان افريقية أخري منخرطة في مكافحة الهجرة غير الشرعية.وأعرب عن أمله في أن تتمكن السنغال والرأس الأخضر من الانخراط في نفس المسار مع الاتحاد الأوروبي .وأضاف اننا في أوروبا قمنا باحداث وكالة لمراقبة الحدود فرونتيكس التي لها قدرة أكيدة علي توفير الامكانيات التقنية تكون رهن اشارة هذا المشروع المتعلق بالتدبير المشترك لتدفق الهجرة ومكافحة الهجرة السرية .وابرزت وكالة الانباء المغربية تصريحات للمسؤول الاسباني حول عدم تعاطي الاتحاد الاوروبي مع مبادرة جزائرية لاجتماع للاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي حول نفس وقال ان المؤتمر الوحيد المسطر في الأجندة علي مستوي الأورو ـ افريقي هو مؤتمر الرباط .وأضاف المسؤول الاسباني أن مؤتمر الرباط هو الأول من نوعه الذي يجمع كافة البلدان الأوروبية والمغاربية ومن غرب ووسط افريقيا المعنية بقضية الهجرة .وأوضح أن اسبانيا تتطلع الي نتائج هامة وذات مغزي لهذا المؤتمر من أجل اقامة شراكة في مجال تدبير تدفق الهجرة .وقال انها مقاربة جهوية تماما، لكنه بمجرد تبني خطة عمل خلال المؤتمر الوزاري بالرباط، فانه سيكون بامكان البلدان الأوروبية مباشرة اجراءات أخري سواء مع بلدان غرب افريقيا أو عبر رؤية أكثر شمولية قد تندرج في اطار الأجندة الموسعة للشراكة بين أوروبا وافريقيا . وذكر اورانثو بأن الجزائر كانت شريكا هاما في تدبير تدفقات الهجرة.من جهته وصف كيم هاولز الوزير البريطاني المنتدب في الشؤون الخارجية المكلف بشمال افريقيا والشرق الأوسط مؤتمر الرباط بـ المبادرة الجيدة .وأوضح هاولز بعد مباحثات أجراها بالرباط مع الطيب الفاسي الفهري الوزير المغربي شؤون الخارجية أن هذا المؤتمر سيمكن من اثارة اهتمام الاتحاد الأوروبي حول مشكل فوري يواجهه المغرب وهو يعمل علي ضمان أمن حدوده .وحسب المسؤول البريطاني، فان هذه المبادرة تقدم الدعم من البلدان المتقدمة لفائدة اقتصادات البلدان المصدرة للهجرة السرية.وقال الفاسي الفهري، ان الهجرة السرية مشكل شمولي يستدعي مقاربة شمولية ودراسة كافة الجوانب المرتبطة بها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية