الطب لا يزال عاجزا عن التغلب علي السرطان بعد خمسين عاما من الابحاث

حجم الخط
0

الطب لا يزال عاجزا عن التغلب علي السرطان بعد خمسين عاما من الابحاث

الطب لا يزال عاجزا عن التغلب علي السرطان بعد خمسين عاما من الابحاث اتلانتا (الولايات المتحدة) ـ اف ب: بعد نصف قرن من الاستثمارات والابحاث لفهم طريقة عمل الخلايا السرطانية، لا يزال الطب عاجزا عن التغلب علي السرطان الناجم في قسم كبير من الحالات عن نمط حياة الافراد.ويقول الطبيب هارولد فارموس، حائز جائزة نوبل للطب والمدير السابق للمعهد الوطني الامريكي للصحة انه رغم النفقات الكبيرة الحكومية والخاصة علي ابحاث السرطان والاكتــشافات العديدة التي تحققت خلال السنوات العشر الماضية لفهم الخصــــائص الوراثية والبيوكيميائية للخلايا السرطـــانية، فان كل ما يمكن للطب الحديث ان يفعله هو التحكم بصورة بسيطة بتطور المرض، مقارنة مع الامراض الخطيرة الاخري .ويضيف ان نسبة الوفيات الناجمة عن السرطانات لا تزال في المطلق علي حالها في القرن الحادي والعشرين مقارنة مع 50 سنة مضت، في حين ان هذه النسبة انخفضت بمعدل 70% بالنسبة لامراض القلب وشرايــين الدماغ والامراض المعدية خلال الفترة نفسها .ويقول الطبيب المتخصص في امراض السرطان انه من غير الممكن تحقيق تقدم حقيقي بدون تغيير عميق في الثقافة والرؤية ، لايجاد مزيد من التعاون بين الباحثين والاطباء وشركات الادوية وهيئات تنظيم العمل البحثي.واعربت رئيسة الجمعية الامريكية لابحاث السرطان السريرية ساندرا هورننغ من جانبها عن قلقها من تراجع عدد الأدوية الجديدة التي يتم تسويقها لمحاربة السرطان. وقالت خلال المؤتمر السنوي الثاني والاربعين للجمعية الذي عقد من 2 الي 6 حزيران (يونيو) في اتلانتا، ان عدد الادوية الجديدة انخفض سنة 2004 الي ادني مستوي منذ عشر سنوات.لكن الطبيب ماجد عزتي من جامعة هارفارد (ماساتشوستس، شمال شرق) يقول ان الانتصار في الحرب علي السرطان لا يتطلب منا فقط التركيز علي تقدم الابحاث وانما كذلك علي التقنيات والسياسات التي تؤدي الي تغيير السلوكيات والبيئة المسؤولة عن المرض .وتؤكد دراسة كان الطبيب عزتي احد معديها ونشرت السنة الماضية في مجلة ذي لانسيت الطبية البريطانية ان هناك تسعة عوامل يمكن التحكم بها مسؤولة عن اكثر من ثلث الوفيات الناجمة عن السرطان في العالم. وقام الباحثون بدراسة 12 نوعا مختلفا من الاورام السرطانية استنادا الي العمر والجنس والمنطقة في العالم.ووجدوا انه في سنة 2001، ومن اصل سبعة ملايين وفاة ناجمة عن السرطان، كانت 2.43 مليون وفاة (35%) ناجمة عن الاثار المتراكمة لتسعة عوامل علي رأسها التدخين المسؤول عن 21% من الوفيات (29% في الدول الصناعية و18% في باقي الدول). وبينت الدراسة ان سرطان الرئة هو الاكثر شيوعا ويحقق تقدما كبيرا.اما العوامل الاخري فهي تناول الكحول (5%) وزيادة الوزن، وقلة الحركة، وتناول كميات قليلة من الفاكهة والخضار، وتلوث الهواء في المدن (1%) والفيروسات التي تصاب بها النساء من خلال العلاقة الجنسية وتتسبب بسرطان الرحم والتي بات يتوفر لقاح للوقاية منها.ويقول الطبيب ولتر ويليت استاذ الطب في جامعة هارفارد والباحث الرئيسي في اكبر دراسة جارية تمولها الحكومة الامريكية حول الاثار الصحية الطويلة المدي للنظام الغذائي، ان اكثر من ثلث السرطانات مرتبط علي الارجح بما نأكل ، وخصوصا في الدول الغنية مثل الولايات المتحدة حيث يزداد انتشار السمنة بصورة سريعة.ويقول الطبيــــب ان الاثر المحتمل لنظام غذائي صحي مع ممارسة التمارين الرياضية بصورة منتظمة والتخلي عن التدخين كبير جدا لتفادي 70% من سرطانات القولون ، وهو من السرطانات الاكثر انتشارا.ويؤكد الاطباء ان تغيير نمط الحياة بات اساسيا في حين ان حالات السرطان آخذة في الارتفاع مع زيادة معدل الاعمار في الدول الصناعية ما يشكل عبئا كبيرا علي انظمة التأمين الصحي.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية