أدب الحياة
أدب الحياة ليس الفرد بالكائن الهين في المجتمع، حيث أن المجتمع لا يمكن أن يوجـــــد بدون أفراد ولا يمكن لكيان أن يسلك مسلكا مستقيما في الحياة بدونهم، والفرد لا تظهر أهميته في أي مجتمع مـــــن المجتمعات الا عند توافر الأسرة فاذا كان الفرد لبنة فــــي صـــــرح الأسرة فان الأسرة هي أساس هام في كل مجتمع.والجميع لا ينكر أن الفرد يبدأ حياته طفلا، ولهذا السبب اعتني الاسلام بهذه المرحلة العمرية واهتم بها اهتماما ضخما لا مثيل له وهذا ما يمكن أن نلمسه من قول رسول الله صلي الله وعليه وسلم حيث قال: كل مولود يولد علي الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه .حيث أراد الاسلام للفرد أن يتربي تحت ظلال رايته تربية تعلمه مواجهة ظروف الحياة وتجعله قادرا علي تحمل المسؤولية فيها، فلا تجعله يتثاقل الي الأرض ولا يتخاذل عن أداء واجباته.فمن المؤكد أن التربية الاسلامية هي تربية مثالية تؤثر في الفرد فلا تجعل نفسه تهفو في مباهج الحياة الدنيا وملذاتها، ولكن هذه التربية تهدف الي اقامة الحياة علي محور من الشرف والاستقامة، وهي تهدف أيضا الي جعل المسلم صالحا لخدمة الحق والتمسك به.وهناك العديد من النقاط الهامة التي يجب أن يتربي عليها الفرد المسلم منذ نعومة أظافره، ومن أهم هذه النقاط ما يلي:التربية الايمانية: والتي تتمثل بتعليم الفرد شؤون دينه وتعاليمه وترشده الي حب الرسول الكريم محمد صلي الله وعليه وسلم، وأما التربية الأخلاقية: فهي تلك التربية المتمثلة بغرس القيم الأخلاقية في نفس الفرد المسلم، وتعويده علي الصدق والأمانة والاحسان والكرم والايثار وغيرها من الشمائل الحميدة النافعة، ويوجد الكثير من النقاط التربوية الاسلامية الهامة الا انني سأكتفي بذكر واحدة هامة منها ألا وهي التربية العقلية: والتي تكمن بتعليم الفرد العلوم الشرعية الهامة وكذلك تعليمه الثقافة الاسلامية الصحيحة وذلك باعتبار أن: الأمة الاسلامية هــــي امة لم تدخل أبواب التاريخ بابي لهب ولكنها دخلته برسول الله صلي الله وعليه وسلم، ولم تفتح الفتوح بحرب البسوس ولكنها فتحت ببدر والقادسية، ولم يحكم المسلمون الدنيا بالمعلقات السبع ولكنهم حكموها بالقرآن المجيد وسنة المصطفي صلي الله وعليه وسلم، ولم يدع الناس للايمان برسالة العزي ومناة واللات ولكنها حملت للبشرية رسالة الاسلام ومبادئ القران الكريم .عمار زهدي محمد[email protected]