شرعية اية حكومة عراقية مرهونة بطرد الاحتلال

حجم الخط
0

شرعية اية حكومة عراقية مرهونة بطرد الاحتلال

شرعية اية حكومة عراقية مرهونة بطرد الاحتلال تتوهم الحكومة العراقية الجديدة والتي عينها الاحتلال الامريكي مؤخرا بأن العراقيين يرحبون بوجودها وهي حكومة شكلت وفق قواعد المحاصصة الطائفية والاثنية والحزبية. ومثل هكذا حكومة لا يمكن بأي حال ان تحقق نجاحا وان الشعب العراقي كان محقا في ان يلفظها منذ ولادتها. وتجد الحكومة الجديدة نفسها محاصرة بالفشل وفي عزلة عربية، فالجميع ينظر اليها باعتبارها صنيعة الاحتلال الامريكي، وهي تشعر بخيبة امل للفتور الذي استقبلت به عراقيا وعربيا من قبل حكومات مقربة للامريكان. والكل يعلم بأن الاحتلال وان طال فهو زائل. وان حكومة صنعها هذا الاحتلال في طريقها هي ايضا الي الزوال، عندها لن يغفر الشعب العراقي لمن ساند الاحتلال او لمن منح هذا الاحتلال الشرعية المزيفة او بارك وجوده في الوقت الذي قام الاحتلال بتدمير كل شيء في العراق. ان الحكومة العراقية رغم الاعلان عنها الا ان المشهد السياسي في العراق لم تتغير ملامحه فظاهرة العنف في كل مكان من ارض العراق فيما تصاعدت حالة الفلتان الأمني، الامر الذي يجعل العراق في حالة من عدم الاطمئنان بما يؤثر علي الاستقرار وعلي التنمية الاقتصادية التي اصبحت منعدمة تماما بسبب الاحتلال والظروف التي ولدها.واستنادا الي معطيات المرحلة الماضية من التجارب المماثلة فان حكومة المالكي لا تستطيع ان تدوم طويلا خاصة وانها كسابقتها حكومة الجعفري لم تخلع عباءة الطائفية، لذلك فهي حكومة تبتعد في آلياتها عن حسابات الوطن ومعالجة ازماته المتفاقمة.يقول الرئيس الامريكي بوش في معرض اشادته بحكومة المالكي المشكلة حديثا ان هذه الحكومة سوف تقوم بتحسين مستوي معيشة العراقيين ودحر الارهاب .ان الادارة الامريكية التي تطبل لتشكيل الحكومة العراقية تدرك جيدا ازمة وجودها علي الارض العراقية وتعلم مأزق وجود حلفائها ايضا وتعي عمق مأزقها السياسي والعسكري وترحيب الادارة الامريكية بهذه الحكومة، يدخل في اطار البدائل والخيارات التكتيكية التي تخدم استراتيجيتها في ضمان التحكم عسكريا وسياسيا بمفاتيح الوضع العراقي واعادة انتشار القوات الامريكية لقواعد ثابتة وعودة الجزء المتضرر من هذه القوات الي بلادها والي القواعد المحيطة في بلدان الجوار.إن اقامة عراق قوي بعيدا عن العنف والفساد كما يقول المالكي لا يمكن صياغته في ظل الاحتلال وحمايته.محمد العراقيرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية