المعارضة الاسبانية تضغط نحو حضور ممثلي سبتة ومليلية القمة الأورو ـ افريقية حول الهجرة السرية في المغرب

حجم الخط
0

المعارضة الاسبانية تضغط نحو حضور ممثلي سبتة ومليلية القمة الأورو ـ افريقية حول الهجرة السرية في المغرب

المعارضة الاسبانية تضغط نحو حضور ممثلي سبتة ومليلية القمة الأورو ـ افريقية حول الهجرة السرية في المغربمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:اتهم الحزب الشعبي المعارض الحكومة الاسبانية بالتساهل و التنازل للمغرب بعد منع ممثلي حكومتي سبتة ومليلية (شمال المغرب وتحتلهما اسبانيا) من حضور أعمال القمة الأوروـ افريقية الخاصة بالهجرة السرية التي ستحتضنها مدينة مراكش الشهر الجاري، وأعلن أنه سيمارس ضغوطا لحضورهما القمة المذكورة.وكان البرلمان الاسباني قد صادق خلال الأسبوع الجاري علي حضور اقليمي الأندلس وجزر الخالدات أعمال القمة التي ستجري يومي 9 و10 تموز/يوليو في مراكش، وبرر ذلك بأن اقليم جزر الخالدات الذي يتمتع بالحكم الذاتي شأنه شأن الأندلس يعاني من موجة خطيرة من قوارب الهجرة القادمة من شمال موريتانيا والسنغال وغينيا بيساو، وجري اقصاء سبتة ومليلية (وبدورهما تتمتعان بالحكم الذاتي) تحت مبرر عدم تعرضهما في الوقت الراهن لعمليات الهجرة السرية كما كان عليه الوضع حتي الشهور الماضية وخاصة ما بين شهري آب (أغسطس) وتشرين الاول (اكتوبر) الماضيين عندما حاول آلاف المهاجرين الأفارقة اقتحام أسوار المدينتين والدخول اليهما. ويذكر أن المدينتين تقعان شمال المغرب وتفصلهما عن هذا البلد العربي أسوار تمتد علي طول الحدود الاستعمارية.وأكد ناطق باسم الحزب الشعبي المعارض، وهو النائب البرلماني فرانسيسكو غونثالث بيريث، أمس الخميس أن الحكومة الاشتراكية تلجأ مرة أخري الي تهميش واقصاء سبتة ومليلية من الحضور في منتديات دولية، وبهذا تؤكد الحكومة أن المدينتين غير متواجدتان بالنسبة اليها، وعلي سكان المدينتين أن يدركوا كيف أن الحكومة تتجاهلنا بدل أن تعزز من ثقتنا .وأعلن الحزب الشعبي أنه سيطرح الموضوع في البرلمان وسيطلب من رئيس الحكومة خوسي لويس رودريغيث ثباتيرو الاجابة عنه بوضوح، مبرزا أنها ليست المرة الأولي التي تقدم فيها الحكومة علي موقف من هذا النوع.ويعتبر ملف سبتة ومليلية من الملفات الشائكة بين مدريد والرباط بسبب النزاع علي سيادتهما، وهناك شرط أساسي تفرضه الرباط وهو عدم اقحام ممثلي المدينتين في المنتديات الدولية التي يحضرها المغرب. ومنذ أسبوعين جري تجميد زيارة لوفد برلماني اسباني الي المغرب لأن من ضمن أعضائه برلماني من سبتة. واعتادت اسبانيا أن توجه الدعوة الي ممثلي الحكومات الاقليمية المتاخمة حدودها لدول الجوار لحضور القمم الثنائية مع هذه الدول، ففي حالة البرتغال مثلا، يحضر ممثلو الأندلس وغاليسيا واسكترمادورا ولها حدود برية مع الدولة البرتغالية وفي حالة فرنسا يحضر ممثلو اقليم بلد الباسك وأراغون وكاتالونيا، في حين يحضر خلال القمة مع المغرب ممثلو الأندلس وجزر الخالدات، وترفض الرباط حضور ممثلي حكومتي سبتة ومليلية.ويحاول الحزب الشعبي المعارض استغلال هذا الملف ضمن استراتيجيته للهجوم علي الحكومة، ولهذا للاول مرة يطرح تمثيلية مدينتين سبتة ومليلية في القمم الثنائية التي تعقد مع المغرب، كما يطالب حكومة ثباتيرو بضرورة رسم الحدود البحرية بين المغرب والمدينتين. وتجدر الاشارة الي أن نصف ساكنة المدينتين من المغاربة في حين أن النصف الثاني من الاسبان، ويقوم اقتصادهما أساسا علي التهريب نحو المغرب، ورغم أن المغرب يعتبرهما جزءا من أراضيه الي أنه يؤجل في الوقت الراهن طرح الملف بقوة في المنتديات الدولية لأن كل مساعيه ومجهوداته مخصصة لملف الصحراء الغربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية