ليبيا تحدد رأسمال أول بورصة لها بمبلغ 20 مليون دينار
ليبيا تحدد رأسمال أول بورصة لها بمبلغ 20 مليون دينارطرابلس ـ يو بي أي: أعلن في العاصمة الليبية طرابلس امس الخميس عن تحديد رأسمال سوق الأوراق المالية البورصة التي تقرر استحداثها مؤخرا في ليبيا بمبلغ عشرين مليون دينار موزعة علي مليوني سهم.وحددت الحكومة الليبية في قرارها الذي أعلن عنه امس تغطية رأسمال هذا السوق الوليد خصما من ميزانيتها لهذا العام 2006.وبموجب القرار تقرر إعفاء عوائد البورصة من الرسوم والضرائب بكافة أنواعها في محاولة لدفعها إلي تحقيق أهدافها المحددة في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.وألزمت الحكومة الليبية في قرارها كافة شركات القطاعين العام والأهلي التي لا يقل رأسمالها عن مليون دينار بإدراج أوراقها المالية في هذه البورصة التي تقرر أن يكون مركزها الرئيسي بالعاصمة طرابلس ولها فرع أخر بمدينة بنغازي (ألف كلم شرق).وشدد القرار علي سرية المعلومات والبيانات المتعلقة بأسماء مالكي الأوراق المالية ونسب ملكياتهم وكذلك المعلومات التي تحصل السوق عليها من خلال عمليات التفتيش أو التحقيق أو تسوية النزاعات.واعتبر أنه لا يجوز الإطلاع علي المعلومات المذكورة من قبل الموظفين في السوق أو الجهات الرقابية في البلاد.. فيما حظر علي الشركات المدرجة في السوق القيام بنشر بيانات أو معلومات لا تتفق وحقيقة أوضاعها المالية.يذكر أن ليبيا كانت قد استحدثت سوق صغير للأوراق المالية منذ سنتين تقريبا أوكل في بدايته للمصرف المركزي تم نقلت تبعيته لوزارة الاقتصاد.ورغم البدايات البسيطة لهذا السوق إلا أنه تمكن من طرح وتداول اسهم عدد محدود من الشركات والمؤسسات الحكومية من بينها بيع اسهم أحد أكبر شركات الأسمنت التي كانت مملوكة للدولة بقيمة 600 مليون دينار للقطاع الأهلي.كما طرحت أمام هذه السوق اسهم الشركة الوطنية للمطاحن والأعلاف بقيمة 275 مليون دينار وذلك في إطار سلسلة الإجراءات الفعلية التي اتخذتها الحكومة لاطلاق حرية ممارسة النشاط الاقتصادي لليبيين وإلغاء أي قيود تحد منها عن طريق الشراكة فيما بينهم أو من خلال العمل بمقابل علي أساس قاعدة التراضي.يشار إلي أن هذه الإجراءات جاءت متزامنة مع طرح اكثر من 375 شركة تملكها الدولة إلي الخصخصة وتمليكها عن طرق المشاركة الجماعية أو بالتشارك مع المستثمر الأجنبي علي امتداد خطة طويلة الأمد حتي عام 2008 . وكانت ليبيا أطلقت علي هذه العملية توسيع قاعدة الملكية وهو النظام الاقتصادي الجديد الذي يقترب في تطبيقاته من النظام الرأسمالي ألا انه يختلف عنه في طبيعة التنفيذ لاعتماده علي الجانب الشعبي.وتوقعت مصادر اقتصادية ليبية أن تؤدي إعادة هيكلة واصلاح الوحدات الاقتصادية والتي سيكون الدور الأكبر للبوصة فيها إلي زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2ر9 في المئة وفي الناتج غير النفطي بنسبة 13 في المئة وذلك مع حلول عام 2006.وذكرت المصادر نفسها أن إعادة هذه الهيكلة التي بنيت علي تمليك جزء من الوحدات الاقتصادية للقطاع الخاص واستخدام وسائل إنتاج أكثر حداثة للقائم منها ساهمت في الناتج المحلي الإجمالي عام 2000 بنسبة 5ر5 في المئة وفي الناتج غير النفطي بنسبة 3ر8 في المئة.يذكر أن السياسة الاقتصادية الجديدة للبلاد تعمل في اتجاه تحقيق استقرار الاقتصاد وخلق فرص عمل للباحثين عنه وتحسين وخلق مصادر بديلة عن دخل النفط بالتوجه نحو الصناعات التصديرية والمناطق الحرة وتجارة العبور والاستثمار الأجنبي الداعم للاقتصاد الليبي بالمشاركة في الإنتاج والأنشطة الخدمية والسياحية وزيادة معدلات النمو الاقتصادي ومعدلات استخدام الموارد الاقتصادية من خلال إعادة هيكلة النشاطات الإنتاجية العامة الصناعية والزراعية والحيوانية والبحرية. الدولار يساوي دينار و300 درهم.4