زعماء الحرب الصوماليون يقيمون خطوط دفاع جديدة في مدينة جوهر والامم المتحدة قلقة من اعمال العنف وتدعو الي احترام حظر الاسلحة

حجم الخط
0

زعماء الحرب الصوماليون يقيمون خطوط دفاع جديدة في مدينة جوهر والامم المتحدة قلقة من اعمال العنف وتدعو الي احترام حظر الاسلحة

المحاكم الشرعية مجموعة غير متجانسة والعناصر الجهادية اقلية فيهازعماء الحرب الصوماليون يقيمون خطوط دفاع جديدة في مدينة جوهر والامم المتحدة قلقة من اعمال العنف وتدعو الي احترام حظر الاسلحةنيروبي ـ جوهر ـ الامم المتحدة ـ ا ف ب ـ رويترز: اقام تحالف زعماء الحرب الصوماليين المدعومين من الولايات المتحدة الجمعة خطوط دفاع جديدة في جوهر (90 كلم شمال مقديشو) استعدادا لهجوم محتمل قد تشنه ميليشيات اسلامية علي ما افاد سكان محليون.وقد فر مئات السكان من جوهر حيث حشد زعماء الحرب قواتهم بعد استيلاء ميليشيات المحاكم الشرعية الاثنين علي القسم الاكبر من مقديشو بحسب سكان وزعماء تقليديين.وقالت المصادر نفسها ان زعيم الحرب حسن بهيسو ارسل تعزيزات وآليات مجهزة بأسلحة رشاشة الي خطوط الدفاع في عدة قري في محيط جوهر.واضافت لوكالة فرانس برس لقد علمنا ان الميليشيات تجمع عناصرها في بلد ووالوين وهي مستعدة لمهاجمة مدينتنا، لقد ارسل بهيسو ما يكفي من المقاتلين الي القري لاقامة خطوط دفاع . وتقع هاتان المدينتان جنوب وغرب جوهر علي التوالي.والخميس وفي بادرة تهدئة بطلب من وجهاء المنطقة، قامت الميليشيات الاسلامية بسحب قواتها المتمركزة علي بعد عشرة كلم من جوهر.واعلنت ميليشيات المحاكم الشرعية التي تشتبه اجهزة الاستخبارات الغربية بأنها تضم متطرفين مرتبطين بشبكة القاعدة، الاثنين انها استولت علي مقديشو بعد اربعة اشهر من المعارك ضد تحالف زعماء الحرب المدعوم من الولايات المتحدة في اطار عمليات مكافحة الارهاب.وعبر مجلس الامن الدولي الخميس عن قلقه البالغ لتصاعد اعمال العنف داعيا الي الالتزام بحظر الاسلحة الي هذا البلد الافريقي.ودعا مجلس الامن في بيان تلته مندوبة الدنمارك الي الامم المتحدة ايلن لوي جميع اطراف النزاع في الصومال الي استئناف الحوار في اطار المؤسسات الفدرالية الانتقالية حفاظا علي استقرار البلاد وسلامة شعبها .وايد المجلس المساعي المبذولة من اجل المصالحة وخصوصا جهود الاتحاد الافريقي والهيئة الحكومية للتنمية (ايقاد) التي لعبت دورا كبيرا في تشكيل الحكومة الانتقالية الصومالية.وفرضت الامم المتحدة حظر الاسلحة الي الصومال عام 1992 بعد عام علي اندلاع الفوضي في هذا البلد اثر اطاحة الرئيس محمد سياد بري، غير ان مراقبين دوليين يؤكدون ان العديد من الدول المجاورة التي تدعم فصائل صومالية معينة تخرق الحظر بانتظام.وتعتبر المحاكم الشرعية الصومالية التي استولت الميليشيات التابعة لها علي العاصمة مقديشو هذا الاسبوع تحالفا غير متجانس تشكل العناصر المتشددة الاصولية اقلية ضمنها، كما يؤكد خبراء لا يستبعدون مع ذلك ان تتجه هذه المحاكم الي التشدد.ويقول مدير برنامج افريقيا في المجموعة الدولية للازمات (انترناشونال كرايسيس غروب) سليمان بالدو لوكالة فرانس برس ان هذه المحاكم تشكل حركة غير متجانسة. هناك اتجاهات معتدلة ومتشددة. هناك محاكم قدمت جملة خدمات (للسكان) وقامت بفرض النظام. واخري لديها برنامج اكثر تطرفا، مثل اقامة دولة اسلامية .واعلنت المحاكم الشرعية ان ميليشياتها تمكنت الاثنين من السيطرة علي العاصمة الصومالية مقديشو التي كان يهيمن عليها زعماء الحرب المتخاصمون منذ اندلاع الحـــــرب الاهلية سنة 1991.وتغلبت ميليشيات المحاكم الشرعية برئاسة الشيخ شريف شيخ احمد، علي تحالف زعماء الحرب الذي تموله الولايات المتحدة في اعقاب مواجهات هي الاعنف التي يشهدها الصومال منذ سقوط نظام سياد بري.وقدم الامريكيون الدعم الي التحالف الذي تشكل في شباط/فبراير في مواجهة المحاكم التي زعموا انها تقوم بايواء عناصر من تنظيم القاعدة.ويقول بالدو انه نظرا لعدم تجانس المحاكم الشرعية، فانه من المبكر تحديد اي اتجاه سيغلب بداخلها، المعتدل او المتطرف ، مؤكدا ان رئيسها الشيخ شريف المعتدل علي وشك مغادرة هذا الموقع.ويضيف ان خليفته سيقرر ان كانت الحركة ستسلك اتجاها راديكاليا ام اكثر اعتدالا .ويقول دبلوماسي غربي في نيروبي ان التيار الجهادي بزعامة الشيخ حسن ضاهر اويس لا يزال يمثل اقلية ضئيلة لكنه جيد التسلح داخل المحاكم الاسلامية.ويضيف ان المحاكم تلقت الكثير من المال من رجال اعمال ارادوا التخلص من زعماء الحرب ، الذين كانوا يبتزونهم ويفرضون اتاوات علي السكان، لكنهم لا يريدون مع ذلك فرض الشريعة .ونفي الشيخ شريف شيخ احمد (42 عاما) في رسالة الي السلك الدبلوماسي اي صلة للمحاكم بالارهاب. وقال لا نشاطر اهداف ووسائل المجموعات التي ترعي الارهاب وتدعمه . واضاف ان حركة المحاكم الاسلامية دينية وليست سياسية، وان جناحها العسكري تشكل فقط لانهاء التسيب الامني المزمن.واكد ايضا ان مجموعته تريد انهاء الفوضي والعنف في الصومال واقامة علاقات ودية مع المجموعة الدولية تقوم علي الاحترام والمصالح المتبادلة .ويقول خبير اخر في الشؤون الصومالية طلب عدم ذكر اسمه ان المحاكم الشرعية تقدم نفسها بوصفها بديلا عن الفوضي عبر نشر الاسلام في المجتمع ، وهذه نقطة لقاء بينها وبين حركة طالبان التي استولت علي السلطة في افغانستان سنة 1996.ولكن خلافا لطالبان، يقول الخبير، ان المحاكم الشرعية في الصومال لا تحمل رسالة واضحة وتتحرك في بلد يتبع مذهبا اسلاميا معتدلا.ويقول بالدو انه يفترض ان يشكل اعلان موقف الحكومة الصومالية الانتقالية التي عجزت عن اعادة الامن الي البلاد، خلال الايام المقبلة اشارة الي التوجه الايديولوجي للمحاكم.ويضيف انه بين المواجهة والحوار، يبدو ان الحكومة اختارت الحل الثاني فارسلت موفدين الي مقديشو، لكن الحوار سيناريو سيكون من الصعب قبوله من جانب الولايات المتحدة .ويتابع ان سيطرة المحاكم علي مقديشو ليست امرا مفروغا منه ، كما تشير التظاهرات المعارضة لها التي نظمتها عشيرة ابغال في العاصمة الصومالية، وهي العشيرة التي ينتمي اليها الشيخ شريف شيخ احمد.ويقول يفترض ان تجد المحاكم وسيلة للتصالح مع العشائر المهيمنة في العاصمة حتي لا يتجدد القتال .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية