هنية: الفلسطينيون ليسوا بحاجة للاستفتاء
وجه رسالة خطية للرئيس الفلسطيني حذره فيها من مخاطر الإعلان عن إجرائههنية: الفلسطينيون ليسوا بحاجة للاستفتاءالقدس المحتلة ـ اف ب: اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية القيادي في حماس في مقابلة نشرت الجمعة ان الفلسطينيين لا يحتاجون للاستفتاء الذي يريد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تنظيمه للخروج من المأزق السياسي.وقال هنية لصحيفة يديعوت احرونوت ، لسنا بحاجة لاستفتاء، ليس لدي شك بأننا سنتوصل الي توافق .واضاف نبذل كل ما في وسعنا لضمان نجاح الحوار الوطني. لا نريد ان تفرض علينا مهلة كسيف مسلط فوق رؤوسنا .ويفترض ان يوقع عباس السبت مرسوما يحدد موعد الاستفتاء حول وثيقة تلحظ اعترافا ضمنيا باسرائيل في 31 تموز (يوليو) وذلك بعد فشل الحوار الوطني الذي شاركت فيه حركتا فتح وحماس.ولم يتمكن المشاركون في الحوار من التوصل الي برنامج سياسي مشترك لانهاء الأزمة السياسية ـ المالية التي تعيشها الاراضي الفلسطينية.وسيتناول الاستفتاء وثيقة الوفاق الوطني التي وقعها قادة من مختلف المجموعات الفلسطينية معتقلون لدي اسرائيل وتنص علي وقف العمليات في اسرائيل والاعتراف الضمني بالدولة العبرية.واوضح هنية ان حماس التي ترفض الاعتراف باسرائيل رغم الضغوط الدولية، تقبل بعض النقاط الواردة في الوثيقة لكن ليس النص بكامله.وقال هنية للصحيفة هذه الوثيقة يمكن ان تستخدم قاعدة للمفاوضات، وتتضمن بنودا نقبلها واخري يجب ان تخضع لمحادثات بهدف التوصل الي صيغة تسوية .من جهة اخري، قال ان حكومته تعمل من اجل وقف المواجهات بين الفلسطينيين التي تكثفت في الاسابيع الماضية في قطاع غزة.واوضح سنتحرك لوقف المعارك في الشارع لاننا لا نريد هذه الفوضي. اما في ما يتعلق بالحرب الاهلية فان هذا التعبير غير وارد حتي في مصطلحاتنا .ووجه هنية صباح الجمعة رسالة خطية للرئيس الفلسطيني محمود عباس حذره فيها من مخاطر الإعلان عن إجراء الاستفتاء علي القضية الفلسطينية وانعكاسات ذلك علي الواقع السياسي الفلسطيني.وناشد هنية في الرسالة الرئيس عباس بعدم اجراء الاستفتاء واللجوء الي حوار وطني بناء علي أساس وثيقة الأسري حيث تعهد له بأنه يصل الحوار الي تشكيل حكومة وطنية فلسطينية.وتأتي الرسالة قبل يوم واحد من الموعد المقرر لاعلان الرئيس محمود عباس فيه عن اجراء استفتاء في الاراضي الفلسطينية حول وثيقة الأسري.وجاء في الرسالة إن فكرة الاستفتاء المعروضة علي الساحة تحمل مخاطر كثيرة علي وحدة الشعب الفلسطيني، واخشي أن تحدث شرخا تاريخيا، تعاني منه القضية الفلسطينية لعقود قادمة .وأضافت إن الاستفتاء الذي تنوي الإعلان عنه السبت ينطوي علي إشكاليات منها إنه لا يتوفر الأساس الدستوري والقانوني للاستفتاء… ولا يمكن اللجوء الي الاستفتاء في قضايا مصيرية كالتي نتناولها الآن، فمن يحكم هو السلطة التنفيذية المنتخبة مباشرة والتي تخضع لرقابة وثقة السلطة التشريعية المنتخبة .وتابعت لا يستفتي شعب ويقسم الي قسمين مع وضد، لا يستفتي جزء من الشعب علي قضايا مصيرية بينما نصفه الآخر محروم من المشاركة، وطرحه بهذا الشكل تكريس للانقسام بدل من هدف الاتفاق القائم علي روحية الوثيقة .وأضافت القيادة الفلسطينية لم تستفت الشعب الفلسطيني علي اتفاقيات أوسلو التي طرحت للتنفيذ ،رغم أنها شكلت تغيرا كبيرا قياسا ببرنامج المنظمة، وإذا صح الاستفتاء فقد صح هنا، والقيادة الفلسطينية لم تستفت الشعب الفلسطيني علي تغيير الميثاق الوطني الذي قبلته، ولا علي أفكار كلينتون التي رفضتها في كامب ديفيد، وقد أيدناها في ذلك الرفض دون استفتاء .وختمت إن البديل العملي والسليم والواقعي يتمثل في الآتي، استبعاد فكرة الاستفتاء.إجراء حوار عاجل علي أساس وثيقة الأسري، وبهدف التوصل إلي توافق وطني.وفي ضوء هذا التوافق يصار إلي تشكيل حكومة وحدة وطنية .