رايس طلبت من زيباري استثمار مقتل الزرقاوي.. وبولاني يتسلم الملف الامني
بغداد ـ “القدس العربي”: بعد إعلان منع سير المركبات في مدينتي بغداد وديالي صباح يوم الجمعة سادت العاصمة العراقية موجة من الهدوء الحذر خوفا من أعمال انتقامية لمقتل زعيم القاعدة في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي يمكن ان ينفذها انصاره، فيما طوقت مجموعات من المسلحين من أبناء المناطق الشعبية مساجد وجوامع بغداد مع صلاة الجمعة، وكان قرار منع تجول المركبات في بغداد قد أعلنه التلفزيون الحكومي العراقي ليل الخميس بعد الإعلان عن مقتل الزرقاوي ما حول المدينة الكبيرة الي مدينة أشباح لا تسير فيها غير سيارات الشرطة والجيش، وكان معظم العراقيين وما زالوا يتوقعون حدوث أعمال انتقامية لمقتل الزرقاوي خاصة في المناطق الشيعية التي أبدت فرحا بمقتله، وفي هذه الأثناء ومع منع التجول تسلم وزير الداخلية العراقي الجديد جواد بولاني مهام عمله في وزارة الداخلية لبدء مهمة جديدة هي فاتحة عمله بتنفيذ خطة طوارئ امنية في بغداد سبق وان أعلن عنها نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي سيتم من خلالها تقسيم العاصمة الي مناطق تحت إشراف قوات الجيش والشرطة، والوزير الجديد بولاني من مواليد محافظة الديوانية 1960 وحاصل علي بكالوريوس في هندسة الميكانيكا من الجامعة التكنولوجية في بغداد عام 1984، وعمل مهندسا في القوة الجوية العراقية وبلغ رتبة عميد في الجيش العراقي حتي تقاعده عام 2003. وكان قد شغل بعد سقوط النظام السابق منصب عضو مناوب في مجلس الحكم وبعدها انتخب عضوا في الجمعية الوطنية في أول انتخابات كانون الثاني/ يناير 2005 وكان رئيس لجنة المياه فيها، ويرتبط بعلاقات وثيقة مع ضباط الجيش العراقي السابق حيث عمل قرابة عشرين عاما ضمن صفوف القوات المسلحة العراقية بصفة مهندس طائرات وفي عدة قواعد جوية عراقية خلال الحرب العراقية ـ الإيرانية وحرب غزو الكويت.
ويعتقد عراقيون ان بولاني سيواجه مهمة أمنية صعبة بسبب التراكمات والتعقيدات في وزارة الداخلية التي تمكنت أطراف شيعية من السيطرة عليها خلال عهد الوزير السابق بيان جبر من بينها كشف الاختراقات في الوزارة وتنقية أجهزة الشرطة واستبدال مدراء شرطة في بعض المدن، إضافة الي احتمال مواجهة ردود الفعل بعد مقتل الزرقاوي وبروز شخصيات جديدة في العراق لقيادة التنظيم خاصة اذا ما تم طرح اسم من العراقيين ليخلف الزرقاوي في المهمة تكون له دراية اكبر من الزرقاوي في الوضع العراقي حيث يطرح الان اسم ابو عبد الرحمن العراقي كخليفة للزرقاوي.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد تعهد باعلانه عن مقتل الزرقاوي بالاستمرار بنهج تصفية الإرهاب في العراق فيما كان تنظيم القاعدة قد تعهد بمواصلة منهج الزرقاوي في التعامل مع الوضع العراقي.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية العراقية فان كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية قد اجرت اتصالا هاتفيا مع نظيرها العراقي هوشيار زيباري بعد اعلان مقتل الزرقاوي وطالبته باستثمار التطورات البناءة الاخيرة ومنها مقتل الزرقاوي في عمل الحكومة للفترة، وأشار البيان إلي أن وزيرة الخارجية الأمريكية وجهت دعوة لنظيرها العراقي لزيارة واشنطن، في الوقت الذي يناسبه.