بعد استقالته من الحزب الحاكم اسامة حرب يشكل حزبا في مصر
هل سيكون بديلا لأيمن نور، والوفد؟بعد استقالته من الحزب الحاكم اسامة حرب يشكل حزبا في مصرالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: الحرية والعدالة هو الاسم الذي استقرت عليه اخيرا مجموعة من السياسيين والقانونيين بقيادة الدكتور اسامة الغزالي حرب ليكون الاسم الذي سيتقدمون بطلب تأسيسه الي لجنة الاحزاب.فقد نشرت المصري اليوم امس تحقيقا لمحررها علاء الغطريفي قال فيه ان اجتماعا يوم الاربعاء في احد الفنادق بالقاهرة حضره ستون شخصية عامة، منهم الدكتور اسامة الغزالي حرب عضو مجلس الشوري ورئيس تحرير مجلة السياسة الدولية التي تصدر عن مؤسسة الاهرام والذي استقال من عضوية الحزب الوطني والمجلس الاعلي للسياسات التابع لامانة السياسات التي يرأسها جمال مبارك لمناقشة الوثيقة التي تم اعدادها للبرنامج الذي سيتقدم به الحزب الي لجنة الاحزاب.وقالت المصري اليوم ان من بين المؤسسين للحزب الدكتور يحيي الجمل والدكتور صلاح فضل والدكتور مصطفي كمال طلبة والدكتور علي السلمي الوزير الاسبق والدكتور محمد نور فرحات والفنان صلاح السعدني ومحمد منصور حسن نجل وزير الاعلام في عهد الرئيس الراحل انور السادات، وقال اسامة لـ المصري اليوم ان الحزب يسعي للتأكيد علي قضايا العدالة الاجتماعية والمواطنة والمرأة واصلاح التعليم والتنمية الثقافية للمواطن واعادة صياغة العلاقة بين سلطات رئيس الجمهورية والسلطة التشريعية وتقويتها واستقلال الاعلام والصحافة عن الامن والحكومة. واضاف اسامة ان الشباب سيكون مفاجأة الحزب، ويجري العمل لتجهيز مقر للحزب الجديد وسط القاهرة.هذا ما نشرته المصري اليوم امس وكان قد تم منذ عدة ايام تسريب معلومات امنية عن الاجتماعات التي يعقدها اسامة، وتأكد بالتالي ان وعود اسامة بالعمل مع آخرين لانشاء حزب سياسي جديد تجاوزت مرحلة المشاورات الي بدء العمل الفعلي.وكان اسامة قد احدث ضجة كبيرة عندما استقال من الحزب الوطني رغم قربه من جمال مبارك وادلي باحاديث للصحف وللقنوات التليفزيونية ندد فيها بالحزب الوطني وطالب بانشاء حزب جديد يجمع بين الديمقراطية وقضية العدالة الاجتماعية التي ارستها ثورة 23 يوليو ـ تموز سنة 1952 في محاولة لانهاء ما يعتبره البعض تناقضا بين الاتجاهين، ولوضع حد لابتعاد الكتل الجماهيرية العريضة عن الاحزاب السياسية خاصة الحزب الحاكم والوفد لعدم اهتمامهما بالقضايا الاجتماعية ومع عجز الناصريين واليسار عن الوصول اليها.لكن مجموعة المؤسسين لحزب الحرية والعدالة ستواجه مشاكل قد تمنع الموافقة علي انشائه وهي:اولا: ان النظام سوف ينظر الي الحزب الجديد علي انه البديل له، والذي يمكن ان يجتذب اليه اهتمامات امريكا والاتحاد الاوروبي بدلا من التطلع الي ايمن نور وحزب الغد ـ كما يعتقد النظام ـ ولان المؤسسين للحرية والعدالة لا يتحملون وزر او اعباء مواجهة مع النظام كما تحملها نور. ولذلك فلن يقع المؤسسون في فخ دس اي توكيلات مزورة عليهم، او قيامهم بجلب عضوية وهمية تكون منفذا للطعن عليهم، لكن حرب النظام علي الحزب والتركيز خاصة علي اسامة الغزالي واتهامه بالتحرك بالاتفاق مع الادارة الامريكية لن تتوقف، بل انها بدأت فعلا من مدة، وهو ما قد يخيف عناصر كثيرة معتدلة من الانضمام اليه، بالاضافة الي ان حزب الوفد قد يستريب فيه باعتباره بديلا عنه، وكذلك الناصريون.ثانيا: ان لجنة الاحزاب سوف تطيل الوقت الذي تنظر فيه للبرنامج، وكالعادة سوف ترفض، ويقوم الحزب برفع دعوي قضائية تستغرق بدورها وقتا، ويجد نفسه في دوامة منازعات قضائية، كحزبي الوسط والكرامة وهما في المحكمة منذ سنوات.ثالثا: ان المؤسسين قد يتعرضون الي مخاطر قانونية اذا تحركوا كحزب قبل الحصول علي موافقة لجنة الاحزاب.. لان التعديلات التي تم ادخالها منذ سنوات علي قانون الاحزاب نص علي ان يقدم المؤسسون برنامج الحزب للجنة الاحزاب ويمتنعوا عن ممارسة النشاط الي ان يتم البت في الطلب، وكان هناك نص سابق يجيز للمؤسسين ممارسة النشاط الحزبي والتوقف عنه اذا تم رفض طلب التأسيس. ومن الممكن الايقاع بعدد من المؤسسين اذا استأجر الحزب مقرا كما قال اسامة ليمارس منه النشاط قبل الحصول علي الموافقة.