وقائع اعلامية من مصرنا المبتلية
وقائع اعلامية من مصرنا المبتليةعندما أتحدث أقول أنا، هو يقول أنا، هي تقول أنا، أنت تقول أنا، أي أننا جميعا شخص واحد، أي أنا أنا، أنا هو، أنا هي، أنا أنت، الحزب الوطني الحاكم برئيسه ورئيسه الموازي، بأجهزة أمنه القمعية ولجنة سياساته وبلطجيته ومنافقيه وصحفه الحكومية وأذنابه يعلمون أنني أنت، هم يدركون طبيعة التقارب أو التوحد بيني وبينك لذلك عمدوا إلي تحطيم الكاميرات وضرب المصورين والقبض علي البعثات الإعلامية وضربهم وترويعهم ـ كما حدث مع بعثة قناة الجزيرة الفضائية ـ لمنعهم من أن تصلك صورتي الجريحة في وطني الجريح، فقد أفزعتهم رؤيتك ـ يوم الأربعاء الأسود ـ لبلطجية أمن الدولة يقمعون التظاهرات السلمية لرفض التعديل الدستوري والتوريث، يعتدون علي النساء، يمزقون ثيابهن، يمزقون ملابس نوال علي وينهشون جسدها في عرض الطريق، لكن الأخبار وصلتك بالصوت والصورة تفضح الجناة وصلتك صورة عبير العسكري عارية بعدما تم إغتصابها داخل قسم الشرطة العتيد، وصلتك أخبار أخري عن أخريات تعرضن لنفس المصير ـ يوم الخميس الأسود ـ وصلتك صور آلاف الجنود المدججين بالسلاح يسحلون المواطنين رجالا ونساء قضاة وصحافيين، أساتذة الجامعات وطلاب، ومحاميين وأطباء، عمال وبسطاء، آباء وأمهات يتلقون ضربات موجعة بالأحذية والعصي الكهربائية، مسكين ذاك الشاب الذي أوسعوه ضربا بالأقدام ولسان حاله يقول حسبي الله، وآخر يردد بلدي بلدي مسكين يتوسل، مسكينة تلك العجوز مزقوا ثيابها أمام عدسات الكاميرات مسكين محمد الشرقاوي الذي تعرض للإعتداء الجنسي داخل قسم شرطة قصر النيل مسكين كمال الشاعرالذي هتك عرضه في عرض الطريق، وصلتك أخبار الإنتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان داخل المعتقلات المصرية وعدد المعتقلين دون محاكمة تجاوز عشرات الآلاف، وصلتك الضربات الموجعة للمعارضة ولكل أطياف المجتمع المدني، تحطيم الكاميرات لم يحل بينك وبين جرائمهم المتلاحقة !! فماذا أنت فاعل؟ عبد الرحمن محمد شاعر من مصر عضو حركة كفاية المصرية [email protected]