عزمي بشارة: قضية فلسطين تحولت لقضية علاقات عامة حتي بالنسبة للدول العربية
عزمي بشارة: قضية فلسطين تحولت لقضية علاقات عامة حتي بالنسبة للدول العربيةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قال النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي الدكتور عزمي بشارة، رئيس التجمع الوطني الديمقراطي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يفرض الحدود من طرف واحد لسببين اولهما انه، مثل شارون، لا يري (حتي الان) قيادة فلسطينية تقبل بالحد الاقصي الذي يمكن ان تطرحه اسرائيل كحد ادني يمكن قبوله فلسطينيا كحل عادل. وثانيهما، انه علي هذا الاساس يقوم حزبه، والي حد ما ائتلافه ايضا.واضاف غاب شارون، وهذا بحد ذاته لم يغير بل زاد من اهمية التمسك بطرحه كمصدر شرعية لحزب كاديما. ووفق اقوال الدكتور بشارة فان التغيير قد حصل علي مسارين: اولا، انتخب الشعب الفلسطيني مجلسا تشريعيا فيه اكثرية ساحقة لحركة حماس. وهذا بدوره يعني امرين اساسيين: ان فك الارتباط لم يؤد الي نتائج محسوبة اطلاقا وان رفض القيادة الاسرائيلية التفاوض مع الحكومة الفلسطينية السابقة ادي الي تقوية الفئات الاكثر تمسكا بالثوابت، او الاكثر تشددا وتطرفا باللغة الاسرائيلية. وتابع ان ذلك سوف يقود فك الارتباط في الضفة فقط الي توسيع نفوذ هذه الحكومة الفلسطينية الجديدة ويريحها من اتفاق. ولفت الي انه يجب هنا التذكر انه في سياقات التحالفات الدولية تعود قضية فلسطين لتصبح قضية علاقات عامة لا قضية استراتيجية حتي بالنسبة للدول العربية التي تعطي الغرب نصائح في كيفية تسكينها بمبادرات علاقات عامة وحسن نية وكسب الرأي العام او تجنب اغضابه وادارة ازمات الي حين تحسم القضية الاستراتيجية التي جاء دورها لتكون موضوع الصفقات الجديدة. سوف يعقد اجتماع، وسوف يتوصل الطرفان الي اتفاق علي بعض التسهيلات لمرور الاموال والبضائع. وخلافا للاجتماع الاخير مع رئيس حكومة اسرائيل سوف يجري الاجتماع في اجواء جيدة، وسوف يتم الاتفاق علي قناة لمواصلة التفاوض،هذا حتي تمر الأزمة الايرانية.في هذه الاثناء تواصل اسرائيل عملياتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، تواصل حربها غير المعلنة. من جهة اخري: ان اسرائيل ضالعة في حالة حرب بوتيرة منخفضة دون ان تعلن ذلك.واشار الدكتور بشارة: تحض اسرائيل الفلسطينيين علي المواجهة الداخلية، فهذا هو الضمان الافضل لاحد خيارين: اولا، تطبيق فك ارتباط من طرف واحد نتيجة لحالة الفوضي الفلسطينية او تنشأ من رحم المواجهة والارتباط المالي والعسكري بمن يدعم ومن يمكّن من وصول الدعم قيادة مستعدة لقبول دولة في الحدود التي اقترحها شارون ويقترحها حاليا حزب شارون ممثلا بأولمرت ولكن اقل مما اقترحه كلينتون في كامب ديفيد. ويبرر القبول بمنطق وقف تفويت الفرص.وشدد الدكتور بشارة في حديثه: قلنا في حينه ان الحوار قد يكون مجرد تمريرات بالكرة لكسب الوقت. ولكن فلسطينيا هنالك اساسا متينا لنجاحه لو توفرت النوايا والارادة وذلك لانه: ليس لدي اسرائيل ما تطرحه علي اي طرف من الاطراف الفلسطينية المشاركة حاليا في الحوار الا اذا ارتبط بها نهائيا لغرض مواجهة خصومه داخليا. ولو تقدمت اسرائيل باقتراح تريد القيادة الفلسطينية قبوله ولكن البرامج والمواثيق لا تمكنها من ذلك، حينها يجب ان يطرح الاقتراح للاستفتاء الشعبي بعد ان يسن له قانون ينظمه. لا تطرح للاستفتاء برامج ذاتية للفلسطينيين انفسهم، لا يحصل شيء اذا قبلوها او رفضوها، فهي ليست عرضا معروضا عليهم ليستفتوا علي قبوله. البرامج السياسية تطرح في الانتخابات لتحوز علي الثقة. وثانيا لان مصلحة الشعب الفلسطيني تقضي باقــــامة حكومة وحدة وطنية، وثالثا، لان ممارسات اسرائيل الحالية تتطــــلب مواجهتها علي كافة الجبهات.ما هو محرم في هذه الظروف علي اية حال هو الاقتتال الداخلي، والمسألة هي الضحايا الابرياء، وتحطيم معنويات الشـــعب الفلسطيني وحلفائه من اقتتال ليس فيه رابح سوي الدولة الاستعمارية.