المحاكم الشرعية ترحب بالاقتراح الامريكي تشكيل مجموعة اتصال حول الصومال

حجم الخط
0

الجامعة العربية: الحوار وليس التصادم كفيل باستيعاب المحاكم الشرعية

مقديشو ـ بيداوا ـ القاهرة ـ اف ب: رحب رئيس المحاكم الشرعية الاسلامية في مقديشو الشيخ شريف شيخ احمد الذي تسيطر ميليشياته علي معظم انحاء العاصمة الصومالية، امس الاحد باقتراح الولايات المتحدة تشكيل مجموعة اتصال حول الصومال.

واعلن الشيخ شريف شيخ احمد لوسائل الاعلام المحلية نرحب بهذا التطور الجديد من قبل الولايات المتحدة.

واضاف كانت امريكا مخطئة في دعم زعماء الحرب الذين يفتقرون الي الشعبية في مجموعاتهم.

ودعمت الولايات المتحدة ماليا خلال الاشهر القليلة الماضية تحالف زعماء الحرب الصومال من اجل اعادة السلم ومكافحة الارهاب للتصدي لتنامي شعبية المحاكم الشرعية التي كانت تشتبه في ان بعض عناصرها من المنتمين الي تنظيم القاعدة.

وفي الخامس من حزيران (يونيو) اكدت الميليشيا الاسلامية انها انتصرت في معركة مقديشو بعد اربعة اشهر من المواجهات. ومن حينها انسحب معظم زعماء الحرب في التحالف الي معقلهم في جوهر المدينة التي تبعد تسعين كلم شمال مقديشو.

واثر فشل تحالف زعماء الحرب اقترحت الولايات المتحدة الجمعة تشكيل مجموعة اتصال حول الصومال الهدف منها المبادرة بعمل تشاوري وتنسيق لدعم المؤسسات الفدرالية الانتقالية في الصومال.

واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك ندعو الي تشكيل لمجموعة اتصال حول الصومال خلال اسبوع 12 حزيران (يونيو) في نيويورك بدون تحديد اسماء الدول المعنية بمجموعة الاتصال هذه. ويفترض ان تجتمع مجموعة الاتصال حول الصومال بانتظام لتقرير تحرك مشترك.

ونشرت الحكومة الصومالية الانتقالية السبت قواتها في مدينة بيداوا مقرها المؤقت شمال غرب مقديشو، بعد يوم من الاشتباكات الدامية بين الفصائل المتناحرة التي لا يبدو انها علي علاقة باحداث مقديشو، حسب ما اعلن مصدر رسمي السبت.

ومن جهة اخري يؤكد مسؤول ملف القرن الافريقي في الجامعة العربية سمير حسني ان حل الازمة الصومالية يمر عبر دعم الحكومة الانتقالية وتشجيع الحوار مع المحاكم الشرعية علي اساس ادانة الارهاب بما يمكن من استيعاب هذه المحاكم وفرض القانون بعيدا عن التطرف.

ويقول حسني الذي قام بعدة مهمات في الصومال في مقابلة مع فرانس برس ان موقفنا يقوم علي حث الطرفين، الحكومة في بيداوه (230 كلم جنوب العاصمة) والمحاكم علي الحوار لفرض القانون والنظام وعودة الحكومة الشرعية الي العاصمة.

ويضيف ان الخبرة السابقة تكشف ان الدعم المالي لامراء الحرب يقوي الاتجاهات الاسلامية والتطرف ولا يسهم باي شكل في مقاومة الارهاب، في اشارة الي دعم الولايات المتحدة لتحالف زعماء الحرب الذين انتزعت منهم المحاكم الشرعية السيطرة علي مقديشو.

ويشير انه بالاضافة الي الدعم الشعبي الذي حظيت به المحاكم الشرعية لانها شكلت بديلا عن امراء الحرب الذين عاثوا ظلما وفسادا في العاصمة، فان اعلان تقديم دعم امريكي الي (تحالف محاربة الارهاب) زاد شعبيتها.

ورحب حسني بالاقتراح الامريكي تشكيل مجموعة اتصال دولية حول الصومال لانه يعكس بداية اهتمام جدي وصحيح في الادارة الامريكية، والجامعة العربية مستعدة للمشاركة في هذا الفريق اذا طلب منها.

وينفي حسني حصول المحاكم الشرعية علي تمويل خارجي او صلتها الوثيقة بمنظمات ارهابية، مشددا علي انها تشكل امتدادا للنظام القبلي ونشأت لفرض النظام في ظل الفوضي اثر سقوط نظام سياد بري سنة 1991. ويقول اشك تماما في تمويل خارجي للمحاكم التي نشأت ابتداء من 1994 بدعم من تجار العاصمة الذين ضاقوا بابتزاز زعماء الحرب والاتاوات التي يفرضونها عليهم.

ويضيف من خلال زياراتي المتعددة للصومال استطيع ان اقول انه ليس ما يشير الي وجود صلة لاتحاد المحاكم الشرعية بمنظمات ارهابية او بتنظيم القاعدة. قادة المحاكم اكدوا مرارا انهم لا يؤوون فارين من القاعدة رغم تأكيد مصادر استخبارية غربية ذلك واتهام بعض زعماء المحاكم بصلتهم بالقاعدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية