برلمانيون وشخصيات سعودية يرفضون اتهامات نواب امريكيين لبلادهم باذكاء التطرف

حجم الخط
0

الرياض ـ يو بي أي ـ رويترز: وصف عدد من أعضاء مجلس الشوري والخُبراء والمُراقبين السعوديين مزاعم مجلس النواب الأمريكي بأن المملكة تقوم بإذكاء التطرف والعنف بأنها ادعاءات مختلقة وكاذبة ولا أساس لها من الصحة يُغذيها اللوبي الصهيوني المُتغلغل في مجلس النواب الأمريكي.

وأكد أعضاء مجلس الشوري وخبراء في استطلاع رأي أجرته صحيفة (عكاظ) ونشرته في عددها الصادر امس الأحد أن المملكة دولة رائدة في مجال مكافحة الإرهاب وحريصة علي تفعيل التعاون في هذا المجال علي المستوي الدولي باعتبار أن الإرهاب ظاهرة عالمية.

وكان اعضاء في مجلس الشيوخ اتهموا المملكة باذكاء التطرف، كما ان المجلس صوت لصالح وقف مساعدة للسعودية قيمتها 425 الف دولار امريكي.

أشاروا إلي أن المملكة دولة مانحة كبري ولا تحتاج إلي مساعدات مالية وهي تقدم مساعدات إلي الدول، في إطار دورها العالمي والتزاماتها الخارجية.

وقال السفير السعودي في باكستان علي عواض عسيري أن المملكة لم تكن في أي فترة من الفترات في حاجة إلي مساعدات مالية وكانت وما تزال من الدول الداعمة والمانحة للمساعدات للدول النامية والدول التي تشهد كوارث طبيعية، مشيراً أن هذه المساعدات تأتي في إطار التزاماتها الدولية.

أما الدكتور عبد الرحمن الحماد أستاذ الإدارة في جامعة الملك فيصل بالإحساء فقال إن مزاعم الكونغرس ليس لها أساس من الصحة وهناك أصوات شاذة داخل الكونغرس مدعومة من اللوبي الصهيوني، موضحاً أن الادارة الأمريكية تعي جيداً الدور الذي تلعبه المملكة في مجال مكافحة الارهاب ودورها أيضا في دعم وتعزيز الأمن والسلام في العالم. واعتبر أن المساعدات التي تحدث عنها مجلس النواب الأمريكي للمملكة تعتبر رمزية جداً، والمملكة ليست في حاجة لها أصلاً.

الي ذلك يقول محللون ودبلوماسيون ان انهيارا بالبورصة وانتعاشا للوبي اسلامي أعاقا فيما يبدو التقدم في مجال الاصلاح السياسي بالمملكة العربية السعودية.

وينظر الي حكومة الملك عبد الله التي تولت الحكم العام الماضي مقدمة وعودا باجراء اصلاحات حذرة لكنها واسعة النطاق علي أنها فقدت الرصيد السياسي الذي تحتاجه لدفع قضايا اكثر اثارة للجدل مثل حقوق المرأة.

وقال فهد ناظر المحلل بمعهد شؤون الخليج ومقره واشنطن ان الثقافة السياسية تشهد تغيرا بطيئا للغاية وعليها أن تتبني المبادئ الديمقراطية من حوار وحلول وسط وتعددية. سيستغرق الامر وقتا طويلا حتي يحدث تغيير. وأضاف حتي ذلك الحين سيحاول الاسلاميون تخويف كل من لا ينصاع (لهم) . وسعت السلطات جاهدة للتعامل مع انهيار للبورصة بين شباط (فبراير) وايار (مايو) أدي الي غضب شعبي عارم في هذه المملكة التي ينعدم التمثيل الشعبي بها. وزادت موجة من الغضب اجتاحت العالم هذا العام بشأن رسوم كاريكاتيرية نشرتها صحيفة دنماركية تسيء للنبي محمد المؤسسة الدينية قوة علي قوتها. وتخشي المؤسسة الدينية من الاتجاه تدريجيا نحو العلمانية.

وقال حمزة المزيني استاذ اللغويات والاصلاحي البارز انه منذ نشر هذه الرسوم تحركت الامور بسرعة في الاتجاه الاخر حيث لا يستطيع أحد أن يفتح فمه ليتحدث عن الاصلاح وأضاف أنه قبل ذلك كان المحافظون والحركة الاصولية قد بدأوا يفقدون شعبيتهم واتجهوا الي اتخاذ موقف دفاعي. وأدت هذه الرسوم الكاريكاتيرية الي أعمال شغب في شتي أنحاء العالم ومقاطعة سعودية للسلع الدنماركية. وأضاف المزيني أن الحكومة تحاول أن تجد سبيلا لتخفيف حدة هذه (النزعة) العدوانية الجديدة غير أن الاسترضاء لا يفي بالغرض احيانا.

وينادي نشطاء سعوديون منذ فترة طويلة باجراء اصلاحات سياسية في المملكة وأعطت مبادرة امريكية من اجل التحول الديمقراطي في الشرق الاوسط بالاضافة الي تولي الملك عبد الله الحكم العام الماضي دفعة لمسعاهم. غير أن ارتفاع اسعار النفط العالمية وتحالف المملكة العربية السعودية مع دول غربية يحمي الحكومة من المطالب الخارجية والداخلية باجراء مزيد من الاصلاحات السياسية الاساسية.

واضطر وزير العمل السعودي غازي القصيبي الليبرالي المعروف المقرب من الملك الي تأجيل مبادرة تسمح للنساء بالعمل في متاجر الملابس الداخلية النسائية في اللحظة الاخيرة. وكان من المقرر تطبيق القواعد الجديدة في حزيران (يونيو). وبالرغم من معارضة رجال أعمال أقلقتهم التكاليف المرتفعة لاستبدال الموظفين الاجانب من المغتربين بسعوديين (السعودة) فان متدينين محافظين استخدموا شبكة الانترنت والمساجد والاجتماعات لحشد الاراء ضد خطوة ينظرون اليها باعتبارها تحولا تدريجيا الي العلمانية. بل ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن هاجم القصيبي بشخصه في شريط صوتي ظهر في نيسان (ابريل) قائلا ان الوزير الشاعر ينتمي الي مجموعة من المفكرين العرب الذين يحبذون التشبه بالغرب.

وتوقف الان الحديث عن الغاء حظر غير رسمي في المملكة علي قيادة النساء للسيارات. كان وزراء بالحكومة وأفراد بالاسرة الحاكمة قد عبروا عن تأييدهم لالغاء هذا الحظر. بل ان الملك الذي قدم نفسه في صورة الحاكم الاصلاحي أخبر صحفا الشهر الماضي بأنه يريدها أن تمتنع عن نشر صور مثيرة لنساء حتي لا يتعرض الرجال للاغواء ويضلوا الطريق. يأتي كل هذا وسط انهيار للبورصة اثار غضب مئات الالاف من المواطنين السعوديين العاديين الذين شجعتهم الحكومة علي امتلاك الاسهم. وصرح مستشار سعودي لرويترز قائلا ان تعامل السلطات المالية مع الانهيار كان سيئا للغاية حيث سمحت وزارة الاقتصاد وهيئة سوق المال السعودية للمضاربين بدفع السوق الي مستويات غير واقعية علي مدار عام 2005.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية