الدار البيضاء ـ من سامي كتز:
يقدر ارباب العمل المغربيون باكثر من 15 مليار دولار قيمة الاستثمارات الضرورية في مجال الطاقة خلال السنوات العشر المقبلة لتأمين نمو البلاد.
وقال مولاي عبد الله علاوي رئيس اتحاد الطاقة في الاتحاد العام لشركات المغرب يفترض ان تبلغ قيمة مشاريع الاستثمار (…) الكبيرة في مجال الطاقة اكثر من 15 مليار دولار خلال عشر سنوات.
وقال خلال ندوة نظمت يومي الجمعة والسبت في الدار البيضاء اننا نطمح الي تشغيل محطة تكرير نفط ثانية بحلول 2015 لسد عجز المغرب (في هذا القطاع) والمساهمة في تلبية حاجات الطاقة في افريقيا جنوب الصحراء.
وقال ان الاستثمارات تتعلق ايضا بتجديد وانشاء محطات كهربائية جديدة (…) بالاضافة الي انشاء انابيب للغاز الطبيعي المسال.
ويستهلك المغرب 15 مليون طن مكافئ نفط (وحدة لقياس الطاقة تعادل 7.33 برميل نفط)، من بينها 60% يتم استيرادها.
وقال المفوض الاعلي للتخطيط احمد لاحليمي علامي انه بحلول 2030 يفترض ان يكون لدي المغرب 60 مليون طن مكافئ نفط لبلوغ مستوي استهلاك طاقة يوازي المعدل العالمي الحالي. ونفقات المغرب في مجال الطاقة مرتفعة جدا، فمشترياته النفطية تشكل 20% من مجمل استيراده وتتسبب بنحو 50% من عجزه التجاري.
وشدد المشاركون في هذا المنتدي المتمحور حول مستقبل قطاع الطاقة المغربي علي ضرورة ان تركز المملكة علي الطاقات البديلة والتعاون الاقليمي.
وقال علامي لدينا مصادر طاقات بديلة كبيرة تقدر بنحو ستة آلاف ميغاوات من الطاقة الهوائية، وخمسة كيلواط بالمتر المربع يوميا من الطاقة الشمسية واكثر من 200 موقع لاستغلال المياه، بالاضافة الي اكثر من 93 مليار طن من حجر الشيست الحمري.
وقال محمد سماني مدير الجمعية المغربية للبحوث والتطوير ان علي المغرب التخطيط للدخول في المجال النووي لانها تكنولوجيا نظيفة. واضاف انه علي مستوي الطاقات (التي سيتم استغلالها) مستقبلا، علينا اعطاء الاولوية للطاقة الشمسية والهوائية والمساهمة في وضع تقنيات لتطوير طاقة الكتلة الحيوية.
واقترح ايضا استخراج 600 الي 700 طن يورانيوم سنويا من الحمض الفسفوري المغربي. ويملك المغرب اكبر مخزون فوسفات في العالم وهو يستخرج منه 28 مليون طن سنويا.
وبالنسبة لهذا الخبير، فان استخراج حجر الشيست الحمري هو مناسبة ايضا لخلق تعاون علمي وتكنولوجي وصناعي حقيقي مع اوروبا. ويشاركه الرأي رئيس مجلس ادارة كهرباء فرنسا السابق بيار دولابورت الذي اعتبر انه يجب اقامة شراكة مميزة مع المغرب الذي اجده اقرب الي اوروبا من تركيا.
واضاف ان علي هذا البلد ان يكون مربوطا بالكامل بالشبكات الكهربائية والغازية الاوروبية. كما اقترح ان يقوم خبراء مغربيين واوروبيين بجردة جديدة للمواقع الكهرمائية وان يجروا دراسات مشتركة حول امكانية تطوير استغلال الطاقات الشمسية والهوائية. واضاف لكن علينا ان نؤمن مساعدة كبيرة علي المستوي التقني والتكنولوجي والمالي لدعم عمليات استخراج حجر الشيست الحمري المغربي الذي سيسمح للبلاد بحلول 10 او 15 سنة ان يخفف من اعتمادها علي النفط.
وقال ان المغرب سيكف (حينها) من استخراج النفط من المكان نفسه الذي يستخرج منه الجميع، وسيكون مكسبا لاوروبا ان يكون لديها اصدقاء ينتجون النفط بدلا من دول مشبوهة او عدائية.4