الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس:
عقدت هيئة الوفاق الوطني في الداخل الفلسطيني امس الاثنين مؤتمرا صحافيا في فندق الكومودور في مدينة القدس. يذكر ان الهيئة انبثقت عن الاجتماع الذي تم فيه التوقيع علي بيان لنحفظ البيت الفلسطيني ـ نداء ورجاء يوم الخميس الماضي.
ودعا المشاركون في المؤتمر القيادة الفسطينية الي اقامة حكومة وحدة وطنية في ظل الظروف التي تحيط بالقضية الفلسطينية مؤكدين علي ضرورة تحريم الدم الفلسطيني واعتباره خطا احمر امام الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة وفي الشتات.
وشارك في المؤتمر رئيس هيئة الوفاق الوطني السيد محمد زيدان والشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني، والدكتور الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس والديار الفلسطينية وعوض عبد الفتاح عضو الهيئة وسكرتير التجمع الوطني الديمقراطي والشيخ سعيد العقبي احد وجهاء النقب.
وادار المؤتمر المحامي زاهي نجيدات الذي طلب من الحضور قراءة سورة الفاتحة والوقوف دقيقة حداد علي ارواح شهداء مدينة غزة. وفي مستهل كلمته اعرب السيد محمد زيدان رئيس هيئة الوفاق الوطني عن قلقه وقلق الاهل في الداخل لما يجري في الاراضي الفلسطينية. وفي كلمته ثمن الشيخ الدكتور عكرمة صبري مفتي القدس والديار الفلسطينية جهود الاخوة في هيئة الوفاق الوطني في الداخل الفلسطيني واضم صوتي الي صوتهم واعتبر نفسي موقعا علي الوثيقة التي صدرت عن هيئة الوفاق الوطني في الداخل. واضاف الدكتور صبري هذا ليس غريبا ان يقوم الاخوة في مناطق الـ 48 بمثل هذه المبادرة لاننا شعب واحد ونحن جزء من الامة العربية والاسلامية نعيش في ارض مباركة واحدة ومشاعرنا وعواطفنا وافكارنا موحدة بحمد الله ونأمل ان تلقي هذه الوثيقة الصدي الايجابي لدي المسؤولين في السلطة الوطنية الفلسطينية لنذكرهم ان الدم الفلسطيني هو غال علينا جميعا وغال علي جميع العرب والمسلمين في العالم.
الشيخ رائد صلاح عضو هيئة الوفاق الوطني ورئيس الحركة الاسلامية في الداخل قال من رحاب القدس الشريف والمسجد الاقصي المبارك رأينا من الواجب في الظروف التي يمر بها شعبنا الفلسطيني ان نؤكد هذه الرسائل، اولا في مواجهة تواصل جرائم الاحتلال الاسرائيلي في الضفة وقطاع غزة هناك حاجة ملحة للتأكيد علي ضرورة وحدة البيت الفلسطيني ووحدة المسيرة الفلسطينية.
واضاف لكل ذلك نقول يا شعبنا الفلسطيني في كل مكان ويا قادة الشعب الفلسطيني ويا كل فصائله وحركاته اننا نناشدكم بالله ان نسعي سويا للحفاظ علي وحدة هذا البيت وعلي وحدة هذه المسيرة فلا بد لنا من التأكيد علي ثوابت هذا البيت وهذه المسيرة ولا بد من اعتماد لغة الحوار وليس لغة الاقتتال ولا بد من اعتماد تحريم الدم الفلسطيني ولا بد من احترام ارادة الشعب الفلسطيني ولا بد ان نحترم قرار الشعب الفلسطيني.
وفي كلمته قال الاب الدكتور عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اننا نجتمع اليوم لكي نتوجه بالمناشدة الي كافة ابناء شعبنا الفلسطيني البطل والي كافة القيادات السياسية والوطنية والفصائلية والحزبية فيه بضرورة العمل بكل حكمة ومسؤولية ودراية علي وأد الفتنة التي من شأنها اضعاف شعبنا والنيل من قوته في مواجهة سياسات الاحتلال الغاشمة التي تستهدف الارض والانسان والمقدسات. واضاف الاب حنا لقاؤنا اليوم هو لقاء نداء ومناشدة وقعنا عليه جميعا ولسان حالنا نعم للوحدة الوطنية ولا والف لا للفتنة والتشرذم، وان اللجوء الي الحوار هو افضل طريقة لحل اي خلافات تعترض المسيرة.
وتابع السيد حنا هذه الوثيقة نأمل ان يقرأها الجميع فهي كلمات صادقة من الاعماق تعبر عن موقف وطني حريص علي استمرارية المسيرة الوطنية مع التأكيد علي ان فلسطينيين 48 هم جزء لا يتجزء من الشعب العربي الفسطيني بكل حواسه وهمومه وآلامه وأماله.
وتحدث في نفس الروح كل من السيد عوض عبد الفتاح عضو الهيئة وسكرتير التجمع الوطني الديمقراطي والسيد سعيد العقبي احد وجهاء النقب العربي.