لندن ـ “القدس العربي”: كشفت تقارير صحافية امريكية ان الولايات المتحدة تخطط للاحتفاظ بعشر جيشها الموجود الان في العراق لمدة غير محددة. وجاء الكشف عن الخطة للابقاء علي 50 الف جندي من الـ 150 الفا بعد دعوة جورج بوش، الرئيس الامريكي اركان ادارته للاجتماع امس الاثنين في كامب ديفيد وذلك لبحث التطورات الاخيرة في العراق، خاصة بعد استكمال تسمية الحكومة العراقية بتعيين وزيري الدفاع والداخلية، والاعلان عن مقتل ابو مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين يوم الاربعاء الماضي. وسيتصل بوش اليوم الثلاثاء مع نوري المالكي واعضاء حكومته والقيادة العسكرية الامريكية في العراق عبر الفيديو. وقالت صحف امريكية ان ادارة الرئيس بوش ستحاول استغلال الحدثين في العراق من اجل بحث مستقبل العراق ودور القوات الامريكية، ونقلت صحف عن بوش قوله ان الاجتماع قصد منه البحث عن انجع السبل لاستخدام المصادر الامريكية، وتحقيق الاهداف المشتركة من اجل بناء عراق قادر علي ادارة وحكم نفسه بنفسه. وترتبط تصريحات الادارة بالعوامل الداخلية، حيث تسارعت الدعوات لسحب القوات وتراجعت شعبية بوش وحزبه الجمهوري، حيث قالت مصادر ان خفضا في عدد القوات مطلوب وذلك لخدمة الاغراض الانتخابية التي ستتم في شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، وفي المدي القصير، قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية ان جورج كيسي، قائد القوات الامريكية في العراق قد يزيد من عدد القوات في العراق. وكان بوش في خطابه الاسبوعي الذي يوجهه عبر الاذاعة قد توقع زيادة العمليات ضد قواته، وذلك من اجل ان تظهر القاعدة انها لم تتأثر بمقتل زعيمها. وعبر عدد من القادة العسكريين في مناطق المثلث السني عن قلقهم من نقص الجنود، خاصة ان المنطقة تعتبر مركز المقاومة. وكان نوري المالكي قد تعهد في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست بنزع اسلحة الميليشيات، ويخشي ان ترتد محاولات المالكي سلبيا في حالة قيام الحكومة باحتكار السلاح مما قد يؤدي الي مواجهة بين الجماعات الشيعية والقوات النظامية. وكان جورج كيسي قد استــــدعي الاحتياط (3500) من الكويت واعلم القواعد العسكرية في المانيا ان الجنود فيها قد ينشرون في العراق. وبدأ الاستراتيجيون العســــكريون بتقيـــــيم نفقات الابقاء بشكل شبه دائم علي 50 الف جندي. وتقول الصحيفة ان الخطة لم يصادق عليها الرئيس بعد، ولكنها تتساوق مع اعتـقاد الادارة انه في الوقت الذي سيتــم فيه تخفيض القوات الامريكية من العراق فانه سيصار للاحتـفاظ بعدد منهم حتي بعد رحيل الرئيس الامريكي بوش من البيت الابيض في 2009. ولاحظ عسكريون ومحللون ان مجمل الانفاق الامريكي في العراق يتركز حول بناء قواعد عسكرية دائمة. ويقول الامريكيون ان القوات العراقية قد تكون قادرة علي القتال والاعتماد علي النفس، الا انها غير قادرة علي تزويد نفسها بالاسلحة، كما لا يوجد لدي العراقيين غطاء جوي. وحضر لقاء كامب ديفيد نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ومدير عام الإستخبارات جون نيغروبونتي ومايكل هايدن مدير وكالة الإستخبارات المركزية (سي آي إيه) والجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي. ونقلت صحيفة لوس انجليس تايمز عن كيسي قوله ان القوات الامريكية في العراق قد تخفض، مؤكدا ان الجيش سيستفيد من فرصة مقتل الزرقاوي.