حلف الاطلسي يتلقي طلباً من الاتحاد الافريقي لتدريب قواته في دارفور

حجم الخط
0

حلف الاطلسي يتلقي طلباً من الاتحاد الافريقي لتدريب قواته في دارفور

حلف الاطلسي يتلقي طلباً من الاتحاد الافريقي لتدريب قواته في دارفورالخرطوم ـ القدس العربي :اجمعت الاحزاب السودانية المعارضة علي قبول القوات الدولية في دارفور بشروط صرح بها زعماء الاحزاب كل علي حدة الا انها بدت متقاربة، الا ان زعيم حزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي نبه الامم المتحدة بألا تكون القوات مستفزة في وقت يدرس فيه مسؤولون في حلف شمال الاطلسي وعدة عواصم غربية طلباً تقدم به الاتحاد الافريقي لتوفير وإيداع مدربين عسكريين وسط قواته المنتشرة في إقليم دارفور بغرب السودان. وقال امين عام الحلف ياب دي هوب سيفر إن الطلب سيناقش مساء الخميس باجتماع وزراء دفاع الحلف الذي سيعقد ببروكسل، واعلن عن انه يمثل خطوة إيجابية لما سبق وان تمت مناقشته بشأن ازمة دارفور، مما يمثل تقدماً للامام علي حد قوله. ومن المتوقع ان يعكف مدير المركز الاستراتيجي برئاسة الناتو، العقيد البريطاني ديفيد شورت علي وضع خطة مفصلة لبعثة التدريب المقترحة، إذا ما وافق الوزراء علي ذلك الطلب.وكان مسؤولون من الشق السياسي للبعثة التقييمية التي وصلت الخرطوم مؤخرا لاجراء مشاورات حول نقل مهام الاتحاد الافريقي في دارفور الي المنظمة الدولية اجتمعوا مع زعماء احزاب الامة الصادق المهدي والمؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي والشيوعي محمد ابراهيم نقد، و نائب رئيس الحزب الاتحادي علي محمود حسنين، وقبل ذلك اجتمعوا الي كل من وزير الداخلية البروفيسور الزبير بشير طه ومستشار الرئيس البشير الدكتور مجذوب الخليفة احمد. وقال المهدي للصحافيين عقب الاجتماع الذي امتد لساعتين بفندق هيلتون بالخرطوم ان الاجتماع اكتمل في اطار توسعة المشاورات مع القوي السياسية والتي كان ابتدرها اعضاء مجلس الامن قبل ايام، واشار الي ان اللقاء تناول العقبات التي تعترض نشر قوات دولية في الاقليم المضطرب بجانب الصعوبات الحائلة دون تطبيق اتفاق ابوجا ورؤي الاحزاب السياسية للمخارج.وذكر المهدي ان افادات القادة كانت متقاربة واتفقت علي ان اتفاق ابوجا بشكله الراهن غير مجدٍ وان الضغط علي افراد لإبرامه لا يعد المخرج من الازمة مما يستلزم البحث عن منافذ اخري، موضحا ان المجتمعين اكدوا علي ان نقل المهام الي الامم المتحدة يعد امرا طبيعيا في ظل عجز الاتحاد الافريقي عن اداء مهامه، واشار الي ان موفدي الامم المتحدة والاتحاد الافريقي طالبوا قادة الاحزاب بتقديم مقترحات لضمان نجاح عمل الامم المتحدة في دارفور وقال المهدي ان المجتمعين ابلغوهم بضرورة التزامها الحياد وضبط المهام مع وضع اطار زمني معين لاكمال مهامها.من جانبه قال الامين العام للمؤتمر الشعبي حسن الترابي للصحافيين ان اللقاء مع الجانب السياسي للبعثة ركز علي قضية نشر قوات الامم المتحدة في دارفور بناء علي اتفاق ابوجا، وقال ان القادة شرحوا للبعثة الفارق بين اتفاقي نيفاشا وابوجا اذ ان الاول اطر في نطاق ضيق وحاصر الثاني الذي ساء علي ضيقه واضحي منعدم القبول، واشار الي انهم نبهوا الامم المتحدة للاخذ في الاعتبار حين تقرر الدخول عدم الظهور بشكل مستفز في اشارة الي ان تكوين القوات ينبغي ان يكون من دول صديقة تهتم بالامور الانسانية، واردف بان البعثة اخطرت بالمصاعب الامنية التي قد تواجه عمل القوات بسبب البعد عن حل جذري لدواعي الأزمة في دارفور، واشار الترابي الي ان الوفدالاممي حرص علي الاستماع الي مدي قبول الشارع السوداني لفكرة احلال القوات الدولية في دارفور وكيفية تجنب مثيرات الحساسية لدي عامة الشعب وقال قلنا لهم اذا جاءت قوي معينة ستثير الحساسية لكنه نوه الي ان القرار النهائي بقبول القوات او رفضها متروك للحكومة والامم المتحدة وتابع نحن لم نشاور عندما اتفقوا علي نشر 10 الاف في الجنوب او 7 الاف من الافارقة في دارفور ، وحذر الترابي من ان رفض الحكومة لدخول القوات الي دارفور من شأنه دفع جهة واحدة ـ في اشارة الي الولايات المتحدة ـ للتدخل اسوة بما فعلت في العراق وافغانستان خاصة اذا ما استخدمت صور المعاناة الانسانية في دارفور لتهييج اللوبي الضاغط في اوروبا والعالم..وفي السياق ذاته قال الدكتور مجذوب الخليفة الذي التقي الشق السياسي من البعثة امس ان المباحثات اكدت ضرورة بذل اقصي السبل لتنفيذ اتفاق سلام دارفور وتعزيز دور الاتحاد الافريقي، واضاف في تصريحات صحافية ركزنا علي اولوية تنفيذ الاتفاق وتعزيز الاتحاد الافريقي وهذا هو الدور الاساسي للامم المتحدة، وعبرنا عن رفضنا لدخول قوات دولية الي دارفور تحت الفصل السابع .في الاثناء شرعت حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور في تجميع عدد من المعلومات والبيانات التي تثبت تورط حكومة الرئيس التشادي إدريس ديبي في دعم فصائل مسلحة بدارفور في نزاعها مع الحكومة.وقال الطيب احمد إبراهيم قائد الحركة بمنطقة كفوت بشمال دارفور مقرر لجنة الترتيبات الامنية بالحركة وأحد الموقعين علي اتفاق سلام ابوجا لدينا معلومات تؤكد دعم حكومة الرئيس التشادي لبعض الحركات والفصائل المسلحة بدارفور بعد الوصول إلي اتفاق سلام ابوجا الموقع بين حركته والحكومة في الخامس من شهر ايار (مايو) المنصرم، معلناً عن عزمهم تقديم كافة الادلة والبراهين التي تثبت تورط الحكومة التشادية في الصراع بإقليم دارفور إلي عدد من الجهات الدولية والإقليمية، وقال إن الحكومة التشادية دعمت بعض الفصائل بالاسلحة والعتاد بعد الوصول إلي اتفاق السلام بالعاصمة النيجيرية.وعلي صعيد متصل فقد اتهم الرئيس التشادي ادريس ديبي السودان بتهديد امن افريقيا الوسطي برمتها من خلال تصدير نزاعه الداخلي الي بلاده علي حد تعبيره، وقال خلال لقائه مع وفد مجلس الامن في انجمينا ان التهديد الامني الذي تتعرض له بلاده ومنطقة وسط افريقيا من عمل الخرطوم. والقي ديبي كلمته وسط حراسة امنية مشددة للغاية، اتهم فيها الحكومة بدعم المتمردين في بلاده.واعلن وزير الخارجية التشادي احمد علامي ان الرئيس ديبي سيرفع شكوي الي مجلس الامن ضد السودان متهما اياه بمساندة المتمردين التشاديين الذين يسعون للاطاحة به.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية