قمة سودانية ـ اريترية في الخرطوم بشأن احلال السلام في شرق السودان
قمة سودانية ـ اريترية في الخرطوم بشأن احلال السلام في شرق السودانالخرطوم ـ من محمد علي سعيد:عقد الرئيسان السوداني والاريتري امس في الخرطوم قمة هي الاولي منذ خمس سنوات الهدف منها انهاء الاضطرابات في شرق السودان والذي تأجلت المفاوضات بشأنه الي الجمعة بعد ان كانت مقررة الثلاثاء في اسمرة.وعقد الرئيسان عمر حسن البشير واسياس افورقي اللذان يعود آخر لقاء بينهما الي قمة السلطة الحكومية للتنمية في 2001 في الخرطوم، اجتماعا ثنائيا اثر وصول الرئيس الاريتري الي قصر الرئاسة.وتأتي الزيارة في اطار تحسن كبير في العلاقات بين البلدين بعد ان كانا يتبادلان الاتهامات بدعم حركات تمرد في البلد الاخر.وقد قررا رفع العلاقات بينهما الي مستوي السفراء وقدم سفير اريتريا الجديد عيسي احمد عيسي اوراق اعتماده الي البشير الذي يفترض ان يرسل قريبا سفيرا الي اسمرة.ومن المتوقع ان يناقش الرئيسان الجهود المبذولة لوضع حد للتمرد في شرق السودان.واكد محمود غندور من حركة مؤتمر البجة الرئيسية في جبهة الشرق لـ فرانس برس ان تاجيل المفاوضات في اسمرة حول شرق السودان الي الجمعة تم بانتظار ما ستسفر عنه قمة الخرطوم.واضاف غندور ان الرئيس افورقي يزور الخرطوم للتباحث خصوصا في الوضع في شرق السودان والمفاوضات التي ترعاها اريتريا، وقد تقرر تاجيل المفاوضات لمعرفة ما ستسفر عنه المباحثات مع البشير .ويرأس وفد الخرطوم الي مباحثات اسمرة مستشار الرئيس السوداني وزير الخارجية السابق مصطفي عثمان اسماعيل ويرافقه وزير الحكم المحلي عبد الباسط سبدرات وقادة حركة التمرد السابقة في الجنوب.وقال غندور ان جبهة الشرق متفائلة بنجاح المفاوضات اذا كانت الحكومة صادقة في التوصل الي حل للنزاع .وفشلت عدة مبادرات رعتها ليبيا لانهاء المواجهات المتفرقة بين جبهة الشرق والقوات الحكومية في شرق السودان حيث تسيطر الجبهة علي شريط محاذ للحدود الاريترية حول مدينة همشكوريب.وشكلت جبهة الشرق السنة الماضية لتضم مؤتمر البجة، الذي يمثل اكبر عشائر المنطقة، وعرب الرشيدية، للمطالبة بحكم ذاتي اوسع وتوزيع افضل للموارد في هذه المنطقة المهمشة والفقيرة.كما تلعب حركة العدل والمساواة الناشطة في دارفور، غرب السودان، دورا في شرق السودان. ولم تدع الحركة الي مفاوضات اسمرة. وهي رفضت التوقيع علي اتفاق السلام حول دارفور في ابوجا في ايار (مايو) مع حركة تحرير السودان لعدم تلبية مطلبها بتعيين نائب لرئيس السودان من المنطقة.وتامل الخرطوم ان تؤدي مفاوضات اسمرة الي سلام شامل ووضع حد للنزاعات في الجنوب والشرق والغرب وان تتيح للسودان التركيز علي اعادة الاعمار ، حسبما اعلن اسماعيل بعد لقاء في القاهرة مع الرئيس حسني مبارك الاحد.وتلقي مسألة اخري بثقلها علي المفاوضات وهي الانسحاب المرتقب لمقاتلي الحركة الشعبية لتحرير السودان، حركة التمرد الجنوبية السابقة، من مناطق تسيطر عليها جبهة الشرق. وشكل متمردو الشرق تحالفا مع متمردي الجنوب السابقين بعد ان حملوا السلاح في مواجهة الحكومة في 1996، لكن مع توقيع المتمردين الجنوبيين اتفاق سلام مع الخرطوم في مطلع 2005، تم الاتفاق علي ان يسحبوا قواتهم.وفي هذا الوقت، توجه مستشار الرئيس السوداني مصطفي عثمان اسماعيل مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي امس الاثنين الي ليبيا في زيارة قصيرة لم يعلن عنها سابقا للتباحث حول الوضع في الاراضي الفلسطينية والعراق والسودان والصومال، كما قال مسؤول في الجامعة العربية. واقترح الرئيس السوداني الذي يرأس القمة العربية عقد قمة عربية تشاورية حول هذه الملفات في رسالة نقلها اسماعيل الي مبارك الاحد. (رويترز)