برلين ـ اف ب: يستهل منتخب البرازيل حملة الدفاع عن لقبه عندما يواجه نظيره الكرواتي الذي يطلق عليه لقب برازيل اوروبا علي الملعب الاولمبي في برلين اليوم الثلاثاء في الجولة الاولي من منافسات المجموعة السادسة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في المانيا وتستمر حتي التاسع من تموز/يوليو المقبل.
ويرشح النقاد المنتخب البرازيلي لاحراز لقبه السادس بعد اعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002، لانه يضم في صفوفه نخبة من ابرز لاعبي العالم ابرزهم الساحر رونالدينيو افضل لاعب في العالم في العامين الاخيرين، ورونالدو هداف النسخة الاخيرة من المونديال، بالاضافة الي ادريانو هداف كأس القارات التي اقيمت في المانيا العام الماضي برصيد 5 اهداف، وكأس الامم الامريكية الجنوبية كوبا امريكا برصيد 7 اهداف.
وبالاضافة الي هؤلاء يملك المنتخب البرازيلي احتياطيين لا يقلون شأنا عن الاساسيين وابرزهم المتألق جونينيو الاختصاصي في الركلات الثابتة، والنجم الواعد روبينيو ولاعب الوسط جيلبرتو سيلفا احد افراد المنتخب الفائز بكأس العالم في النسخة الاخيرة.
وعلي العموم لا نقاط سلبية في المنتخب الذهبي والاخضر، فالموهبة موجودة والتنظيم رائع، وروح التضامن عالية جدا بين اللاعبين، وبالتالي فان المنتخب البرازيلي سيكون عدو نفسه فقط وهو سيحاول ان يكرر انجاز النسخة السابقة عندما فاز في مبارياته السبع في البطولة.
ومن واجب المنتخب البرازيلي ان يتوخي الحذر من الترشيحات التي تصب في مصلحته، لان الامر نفسه حصل مع منتخب عام 1982 الذي ضم احد افضل خطوط الوسط بوجود زيكو وسقراطيس وجونيور وفالكاو، لكنه فشل في بلوغ المباراة النهائية بخسارته امام ايطاليا في الدور الثاني.
والامثلة كثيرا ايضا في الماضي القريب عندما دخلت فرنسا والارجنتين البطولة الاخيرة في كوريا الجنوبية واليابان وهما مرشحتان بقوة لاحراز اللقب لكنهما خرجتا تجران اذيال الهزيمة من الدور الاول.
ويدرك المنتخب البرازيلي بانه لم يحرز اللقب في القارة الاوروبية سوي مرة واحدة وكان ذلك في السويد عام 1958، وبعد ذلك خرج من الدور الاول في انكلترا عام 1966، ومن الدور الثاني عامي 4791 في المانيا وفي اسبانيا عام 1982، ومن الدور ثمن النهائي في ايطاليا عام 1990، وخسر النهائي في مونديال فرنسا 1998 امام الدولة المضيفة.
ويقف التاريخ ايضا في وجه البرازيل لان ايا من المنتخبات لم يتمكن من المحافظة علي لقبه منذ عام 1966، وكان المنتخب البرازيلي الاخير الذي نجح في ذلك عندما فاز باللقب عام 1958 واحتفظ به بعد اربع سنوات، اما المنتخب الاخر الذي حقق هذا الانجاز فكان الايطالي الفائز باللقب عام 1934 ثم 1938. ويعرف المنتخب البرازيلي جيدا بان الفريق الافضل لا يفوز دائما ويلخص مدرب المانيا السابق رودي فولر هذا الامر جيدا بقوله: لو كان الفريق الافضل يفوز دائما لتوجت البرازيل بطلة 14 مرة وليس خمس مرات فقط.
وكان المنتخب البرازيلي خاض تصفيات امريكا الجنوبية علي الرغم من احرازه اللقب وذلك بعد ان ارتأي الاتحاد الدولي تغيير التقليد الذي كان سائدا منذ البطولة الاولي عام 1930 باعفاء حامل اللقب من خوض التصفيات، لكن المدرب كارلوس البرتو باريرا اعتبر بان هذا الامر صب في مصلحة فريقه لانه سمح له بخوض مباريات قوية واحتفظ بجهوزيته للدفاع عن لقبه علما بانه انهي التصفيات في المركز الاول وخسر مباراتين فقط من اصل 18 واحدة امام الاكوادور علي علو شاهق (3600 م) والاخري امام غريمه التقليدي الارجنتين 1-3. ويخوض المنتخب البرازيلي المباراة بتشكيلة كاملة قوامها الحارس العملاق ديدا ورباعي خط الدفاع كافو ولوسيو وجوان وروبرتو كارلوس، وفي الوسط ايمرسون وزي روبرتو ورونالدينيو وكاكا، اما الهجوم فيقوده الثنائي ادريانو ورونالدو.
ويسعي رونالدو بالذات الي اسكات منتقديه الذي يأخذون عليه زيادة وزنه وهو في حاجة الي هدف واحد ليتخطي مجموع الاهداف التي سجلها مواطنه الاسطورة بيليه (12 هدفا) في النهائيات ويعادل رقم الفرنسي الشهير جوست فونتين.
ويحتاج رونالدو الي ثلاثة اهداف في النهائيات الحالية لينفرد بالرقم القياسي المسجل حاليا باسم المدفعجي الالماني غيرد مولر (14 هدفا) الذي سجل 10 اهداف في مونديال 1970 و4 اهداف في مونديال 74، اما رونالدو فسجل 4 اهداف في مونديال 1998 و8 اهداف في النسخة الاخيرة.
واعتبر باريرا بان ترشيح منتخب بلاده لاحراز اللقب يضع بعض الضغط علي كاهل اللاعبين ويقول الضغوط كبيرة في المونديال الحالي لان الجميع يرشحنا لاحراز اللقب ويجب ان نقدم افضل ما لدينا لبلوغ المباراة النهائية والاحتفاظ باللقب. لكن لاعبي المنتخب يلعبون في اوروبا ويعرفون كيف يديرون المباريات حتي النهاية واحراز اللقب.
وكان باريرا قاد منتخب بلاده الي احراز الكأس عام 1994 في الولايات المتحدة بعد صيام دام 24 عاما.
ويسعي المنتخب الكرواتي الي تكرار انجازه عام 1998 عندما بلغ الدور نصف النهائي وخرج امام الدولة المضيفة 1-2 بعد ان تقدم بهدف نظيف.
وحقق المنتخب الكرواتي نتائج جيدة في التصفيات باشراف الدولي السابق المدرب الحالي زلاتكو كرانيكار فبلغ النهائيات للمرة الثالثة علي التوالي ولم يتعرض لاي خسارة في عشر مباريات، ففاز في سبع منها وتعادل في ثلاث في مجموعة ضمته الي السويد وبلغاريا وايسلندا ومالطا.
ويضم المنتخب الكرواتي اكثر من ورقة رابحة خصوصا في خط الهجوم بوجود مهاجم رينجرز الاسكتلندي دادو برشو وزميله مهاجم فيردر بريمن الالماني ايفان كلاسنيتش.
ويقول مدافعه ايغور تودور: الجميع يرشح البرازيل بقوة لاحراز اللقب، وبالتالي فان التعادل سيكون نتيجة ايجابية بالنسبة الينا، اما اذا فزنا فان الامر سيكون بمثابة مفاجأة من العيار الثقيل.
في المقابل، يدخل المنتخب الفرنسي اجواء المنافسة ايضا بمواجهة صعبة مع سويسرا في شتوتغارت ضمن المجموعة السابعة وكله امل بمحو خيبة الامل الرهيبة في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عندما خسر المباراة الافتتاحية امام السنغال المغمورة صفر-1، ثم تعادل مع الاوروغواي سلبا، قبل ان يخسر مجددا امام الدنمارك صفر-2 ويخرج من الباب الضيق من دون ان يسجل اي هدف.
وتراجع مستوي الديوك منذ اربع سنوات، فخرج من الدور ربع النهائي لكأس الامم الاوروبية عام 2004 في البرتغال بخسارته امام اليونان صفر-1 والتي توجت بطلة بعد ذلك.
وتمثل البطولة المشوار الاخيرة لقائد فرنسا النجم الرائع زين الدين زيدان الذي سيطوي مسيرته نهائيا بعد المونديال الحالي.
ويأمل زيدان ان يودع الملاعب حاملا الكأس الذي رفعها قبل ثماني سنوات علما بانه سجل ثنائية في مرمي البرازيل في نهائي عام 1998. لكن غيابه عن المباراتين الاوليين في المونديال الاخير بداعي الاصابة اثر كثيرا علي مستواه، وعندما عاد في المباراة الاخيرة ضد الدنمارك كان فات الاوان.
وعموما، فان زيدان ليس في كامل لياقته البدنية ويتساءل النقاد حول قدرته علي خوض سبع مباريات في مدي 03 يوما في حال قدر لمنتخب بلاده بلوغ المباراة النهائية.
ويعول المنتخب الفرنسي علي خط دفاع صلب مؤلف من المخضرمين ليليان تورام وويلي سانيول ووليام غالاس، كما يقوده في خط الهجوم احد افضل المهاجمين في العالم وهو مهاجم ارسنال الانكليزي تييري هنري الذي يريد ان يثبت موهبته في اهم محفل دولي.
وكان هنري احد افراد المنتخب الفائز كأس العالم عام 1998 لكنه كان احتياطيا في معظم المباريات، لكنه طرد في النسخة الاخيرة في مواجهة الاوروغواي.
ولن تكون مهمة المنتخب الفرنسي سهلة امام نظيره السويسري الذي انتزع منه التعادل سلبا في باريس، و1-1 في برن في تصفيات المونديال.
وحقق المنتخب السويسري نتائج لافتة في المباريات التجريبية وابرزها تعادله مع ايطاليا 1-1. ويعول المنتخب السويسري علي هدافه الكسندر فراي ومدافعه الصلب فيليب سنديروس.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي كوريا الجنوبية وتوغو في فرانكفورت في مباراة تميل الكفة فيها الي المنتخب الاسيوي الساعي الي تكرار انجازه في النسخة الاخيرة عندما بلغ الدور نصف النهائي وبات اول منتخب من القارة الصفراء يحقق هذا الانجاز.
بيد ان الامر يبدو في غاية الصعوبة لان المنتخب الكوري سيلعب في بيئة مختلفة هذه المرة بعد ان استفاد كثيرا من عاملي الارض والجمهور قبل اربع سنوات.
واستفاد بعض افراد المنتخب الكوري من ناحية الخبرة بعد ان ساهم تألقهم قبل اربع سنوات في فتح باب الاحتراف الاوروبي امامهم وقد تألق بارك جي سونغ في ايندهوفن الهولندي ولفت انظار مانشستر يونايتد الانكليزي فانتقل الي صفوفه.
اما توغو فتعاني من مشاكل ادارية لا تحصي، ودخل المنتخب الذي يشارك في النهائيات للمرة الاولي، في ازمة اثر استقالة مدربه الالماني بفيستر بسبب خلاف بين اللاعبين واتحادهم المحلي علي خلفية المكافآت المادية التي سيحصلون عليها جراء مشاركتهم في المونديال.
وترك بفيستر منصبه ليل الجمعة السبت وعين مكانه بصورة مؤقتة المحلي كودغوفي ماوينا.
اما ابرز لاعبي توغو فهو مهاجم ارسنال الانكليزي ايمانويل اديبايور.