الجزائر: منشقون عن الاصلاح يرحبون بقرار قضائي يجمّد نشاطات الرئيس وارصدته
جاب الله يصف الحكم بأنه سياسي ألبس بغطاء قضائي الجزائر: منشقون عن الاصلاح يرحبون بقرار قضائي يجمّد نشاطات الرئيس وارصدتهالجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:وصف جهيد يونسي العضو القيادي المنشق عن قيادة حركة الاصلاح الوطني التي يتزعمها عبد الله جاب الله امس ان القرار الذي اتخذته المحكمة الادارية بتجميد نشاط هذا الاخير وأرصدة الحزب بانه انصاف لهم وللتحركات التي قاموا بها منذ كانون الاول (ديسمبر) من سنة 2004.وقال جهيد يونسي في اتصال مع القدس العربي امس الثلاثاء ان قرار العدالة ادانة كاملة لرئيس الحركة ، خاصة وان قرار المحكمة الادارية فوري ونفذ منذ صدوره مساء الاثنين. ويعد جهيد يونسي من اقرب المقربين من رئيس حركة الاصلاح الوطني عبد الله جاب الله قبل ان ينشق عنه رفقة خمسة قياديين اخرين اتهموه بسوء التسيير والانفراد في اتخاذ قرارت الحزب، وطالبوا منذ نهاية سنة 2004 باعادة هيكلة الحزب بكيفية تمنع رئيسها من الانفراد بتسييره. ومنعت العدالة الجزائرية رئيس حركة الاصلاح، عبد الله جاب الله، من القيام باي نشاط سياسي او التصرف في اموال الحزب الي غاية اصدار المحكمة الادارية لحكمها النهائي في النزاع الداخلي القائم بينه قياديين منشقين عنه.واعتبر بيان لحركة الاصلاح امس حكم المحكمة بانه يحمل خلفيات سياسية ألبس بغطاء قضائي متهمة اطرافا في السلطة بالسعي لإسكات صوت الحركة المعارض.واعتبر البيان ان قرار المحكمة يفتقد لاي أساس قانوني ومخالف للقانون وخاصة قانون الاحزاب . وقال البيان ان الادلة التي قدمها من اسماهم المفصولين من الحزب لا دليل يسندها وهي ادعاءات باطلة .وشكك يونسي في ان يتمكن جناح جاب الله من كسب الطعن الذي رفعه امام مجلس الدولة بالنظر الي الادلة الدامغة التي قدمناها للعدالة والتي تضمنت قائمة بالخروقات القانوينة والمالية في تسيير الحزب .ويتهم القياديون المنشقون عن رئيس حركة الإصلاح رئيسها بالانفراد في ادارة الحزب وسوء التسيير المالي في غياب ميزانية واضحة وغياب الشفافية في صرف الاموال، وهي التجاوزات التي ادرجت فيما اسموه وثيقة الخروقات القانونية والمالية .وقال يونسي ان المحكمة لم تصدر حكمها الا بعد ان درست بعناية هذه الخروقات وتأكدت من صدقيتها بعد ان تضمنت ادلة قاطعة بذلك .وأسس جاب الله واخرون حركة الاصلاح في 1999 انطلاقا من حركة النهضة التي كان يقودها، لكن انشقاق قياديين اخرين جعله ينسحب ويؤسس حركة الاصلاح.وحسب يونسي، فان مجموعة المنشقين بدأت في اجراءات استعادة مقرات الحزب بما فيها المقر الوطني. وقال اننا ارسلنا امرا باخلاء هذا المقر الي جاب الله دون ان يذكره بالاسم. وقال يونسي ان قرار المحكمة الادارية تضمن ايضا عدم احقية جاب الله في الاشراف علي ممتلكات الحزب. واعتبر ان قرار العدالة فتح عهدا جديدا امام الحركة والعمل المؤسسي الشوري ورفع كل اشكال الوصاية والديكتاتورية علي مناضلي الحزب .ويُتهم جاب الله بالديكتاتورية والانفراد في اخذ القرارات الحاسمة دون استشارة اعضاء المكتب الوطني الذي يعد المنشقون من ابرز أعضائه.وقال يونسي ان جاب الله كان يدعي انه الكل في الكل داخل الحزب لكن الحقيقة غير ذلك. وقال ان جاب الله جاء الي حركة الاصلاح الوطني مطرودا من حركة النهضة في بداية سنة 1999 عندما انقلب عليه بعض مساعديه المقربين ومنهم الحبيب ادمي الذي تولي ادارة النهضة خلفا له.وقال يونسي نحن الذين انقذناه بعد ان كان اخر من التحق بالاصلاح التي اسسها قياديون اخرون رفضوا منطق الامر الواقع الذي فرضه المنشقون داخل حركة النهضة .ونفي يونسي ان يكون الصراع ذي علاقة برغبة المنشقين في المشاركة بالحكومة، واوضح ان جاب الله هو الذي سعي بكل ما يملك لدخول الحكومة الاخيرة ولكن الابواب صدت في وجهه.وختم ان رئيس الحزب سبق وان اقترح الانضمام الي حكومة علي بن فليس (2000 ـ 2003) ولكنه انكر ذلك قبل ان نقدم الادلة القاطعة علي توجهه واضطر حينها الي الاعتراف برغبته. واستبعد يونسي امكانية ابرام صلح مع جاب الله وقال لا مصالحة مع قيادة الحزب المجمد نشاطها الا اذا اصبح جاب الله شخصا عاديا .