محكمة ليبية ترجئ محاكمة طبيب فلسطيني وخمس ممرضات بلغاريات
صوفيا مرتاحة لقرار تسريع وتيرة النظر في القضيةمحكمة ليبية ترجئ محاكمة طبيب فلسطيني وخمس ممرضات بلغارياتطرابلس ـ اف ب: ارجئت امس الثلاثاء الي 20 حزيران/يونيو محاكمة الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني الموقوفين في ليبيا بتهمة نقل فيروس الايدز لـ426 طفلا ليبيا، وذلك بعد جلسة قصيرة امام محكمة جنايات طرابلس وفق مراسلة وكالة فرانس برس.وقرر القاضي محمود الهويسة ارجاء المحاكمة الي 20 حزيران/يونيو بعد ساعة من افتتاح الجلسة في حضور جميع المتهمين ومحاميهم، وطلب من الاطراف ان يقدموا طلباتهم خطيا.وقال الهويسة من الان وصاعدا ستكون هناك جلسة اسبوعية لانه مر وقت طويل علي هذه القضية .وطلب عثمان البيزنطي محامي الممرضات البلغاريات مجددا الافراج بكفالة عنهن ومثول البلغاري سيميلان تاشيف الذي امضي 174 يوما في الاعتقال معهن في ليبيا امام المحكمة بعد ان اكد في ايار/مايو لصحيفة ترود البلغارية بان الممرضات تعرضن للتعذيب .ورفض محامو اسر الضحايا هذا الطلب لان البلغاري الذي تمت تبرئته كان متهما وبالتالي لا يمكن الاستناد الي شهادته.واعربت صوفيا عن ارتياحها لقرار المحكمة. واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية ديميتار تسانتشيف ان قرار المحكمة عقد جلسات اسبوعية يأتي في اطار التوقعات باجراء محاكمة خلال فترة قصيرة بدون اي تأخير .وعبر المتحدث عن امله في ان تنظر المحكمة بموضوعية في افادات جميع الشهود الذين استدعاهم الدفاع والحجج التي سيقدمها وان يتم اخذها في الاعتبار لاصدار قرار في اطار هذه القضية.وكان حكم علي الممرضات والطبيب الموقوفين منذ 1999 بالاعدام في السادس من ايار/مايو 2004 في بنغازي (شمال شرق ليبيا) بعد ادانتهم بتهمة نقل فيروس الايدز اثناء عملهم في مستشفي المدينة، الي 426 طفلا ليبيا توفي 51 منهم حتي الان.واستأنف المتهمون الذين يدفعون ببراءتهم، الحكم امام المحكمة العليا الليبية التي امرت في 25 كانون الاول/ديسمبر باعادة محاكمتهم.وافادت الاذاعة البلغارية ان جورجي غاتيف محامي الممرضات البلغاري طالب بفتح تحقيق جديد حول تفشي مرض الايدز في مستشفي بنغازي. وطالب محام اخر بان تقبل المحكمة افادة الشاهد البلغاري الخطية.ورفضت الممرضات لقاء الصحافيين واكدن اننا معتقلات منذ سنوات ولم يعد لدينا ما نقوله. سيكون لدينا الكثير لنقوله لصوفيا بحسب ما نقلت الاذاعة. والقي اهالي الضحايا الحجارة علي محامي الدفاع لدي خروجهم من قاعة المحكمة ورددوا الموت للممرضات و يا بزنطي يا خائن بعت بلادك بالدولار .وخلال الجلسة الاخيرة التي عقدت في 11 ايار/مايو طالب البيزنطي ومحامي الطبيب الفلسطيني بالافراج عن المتهمين بكفالة لكن المدعي العام رفض هذا الطلب.واعلنت المحامية الليبية ذهبية محمد انها تخلت عن الدفاع عن الطبيب الفلسطيني وانضمت الي فريق الدفاع عن الاسر. وقالت للصحافيين انها اتخذت هذا القرار لـ قناعتها الشخصية . وكان الطبيب الفلسطيني شكا من ظروف اعتقاله منددا بالتمييز الذي يتعرض له.واكدت الممرضات المعتقلات في شقة خصصت لهن في سجن في طرابلس ان شروط اعتقالهن جيدة.وبحسب المتحدث باسم اسر الضحايا الليبيين ادريس لاغا توفي 52 طفلا من مرض الايدز وان حالة 50 الصحية تتدهور. واضاف اننا نضع اللمسات الاخيرة علي سفر الاطفال المرضي مع امهاتهم الي ايطاليا وفرنسا لتلقي العلاج.ونهاية كانون الاول/ديسمبر شكلت بلغاريا بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا صندوقا دوليا لمساعدة ليبيا علي مكافحة الايدز. ومن شأن الصندوق بحسب صوفيا ان يتيح تامين العلاج الدائم للمصابين بالايدز والمساهمة في اعتماد مستشفي بنغازي المعايير الدولية وتقديم المساعدة المالية لاسر الاولاد الذين توفوا من مرض الايدز.وتطالب الاسر الليبية بتعويضات قيمتها 10 ملايين دولار عن كل طفل مصاب بالايدز بحسب التلفزيون البلغاري.ورفضت بلغاريا هذا الطلب مؤكدة ان الممرضات بريئات. ووافقت صوفيا علي مبدأ القيام بعمل انساني لمكافحة الايدز في ليبيا.