اليمن: مسيرات وفعاليات شعبية تتعدد بالمطالب وتتناقض في الرؤي حيال ترشيح صالح للانتخابات الرئاسية
دوائر رسمية تطالبه بالترشيح واخري بالوفاء بوعده بعدم الترشّح والمعارضة ضاعت في الوسطاليمن: مسيرات وفعاليات شعبية تتعدد بالمطالب وتتناقض في الرؤي حيال ترشيح صالح للانتخابات الرئاسيةصنعاء ـ القدس العربي من خالد الحمادي: خرجت مسيرة شبابية في صنعاء امس نظمها الاتحاد العام لكرة القدم من مختلف الاندية الرياضية في البلاد بغرض مطالبة الرئيس علي عبد الله صالح بالعدول عن قراره الذي أعلنه العام الماضي باعتزامه عدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة المزمع اجراؤها في ايلول (سبتمبر) القادم.وطالب المشاركون في المسيرة التي تحركت داخل ملعب مدينة الثورة الرياضية بصنعاء، الرئيس صالح بالعدول عن قراره ودعوه الي ترشيح نفسه في الانتخابات القادمة، لمواصلة المسيرة السياسية التي بدأها قبل 28 عاما، وانه لا بديل عنه و لن نرضي عنك بديلا يا علي وفقا لاحدي اللافتات المرفوعة في هذه المسيرة.المسيرة وان بدت عفوية الا انها لم تخل من الدفع السياسي لها للخروج بهذا الشكل، لفتح المجال امام مسيرات لاحقة واخراج الشارع للمطالبة باعادة ترشيح صالح للرئاسة، وبالذات مع اقتراب موعد القرار الحزبي الذي يفترض ان يتخذه حزب المؤتمر الحاكم في 21 الشهر الجاري بشأن تسمية مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.هذه الفعالية التي تعد الاولي في العاصمة صنعاء، سبقها العديد من الفعاليات المماثلة في العديد من المدن اليمنية الاخري، تدعو جميعها الي ذات المطالب، بالاضافة الي رسائل عديدة ومتكررة وموقعة بالدم، وجهت للرئيس صالح تدعوه للعدول عن قراره، الذي كرر اكثر من مرة انه عازم وجاد في توجهه بعدم الترشح.ولا يخلو يوم في اليمن منذ اكثر من شهر تقريبا من اخبار المطالب الشعبية باعادة ترشيح الرئيس صالح للرئاسة، بشتي الوسائل، ومن قبل مختلف الجهات والمؤسسات، الرسمية والشعبية.واصبحت هذه الفعاليات تثير الحساسية لدي احزاب المعارضة حيث تقرأها بلغة التدشين المبكر للحملات الانتخابية من قبل الحزب الحاكم قبل ان يحين موعدها وقبل ان تبدأ عملية الترشيح اصلا.الاحزاب المعارضة وبالذات تكتل احزاب اللقاء المشترك الذي يضم ابرز الاحزاب المعارضة وفي مقدمتها الاصلاح والاشتراكي والوحدوي الناصري، بدأت هذا الاسبوع بتدشين فعاليات شعبية بلغة اخري وتصب جميعها في اتجاه المطالبة بتحسين الاوضاع الانتخابية وتهيئة المناخات الملائمة لاجرائها.ولم تقتصر فعاليات المعارضة علي العاصمة صنعاء، بل تعدت ذلك الي بقية المحافظات، واحيت فعالياتها المعارضة لاول مرة تحت لافتة واحدة وهي لافتة اللقاء المشترك، بينما كانت الاحزاب المعارضة في السابق تقيم فعالياتها بشكل مستقل، فيما عدا المؤتمرات الصحافية التي تعلن فيها مواقفهـــا الموحدة.وبين زحمة التنافس بين حزب السلطة واحزاب المعارضة علي اقتسام (الكعكة) الانتخابية عبر التسابق علي جماهير المصوّتين من الآن، عبر هذه الفعاليات الجماهيرية، اعلنت امس منظمة سياسية جديدة اطلقت علي نفسها اسم (الحملة الشعبية لدعم قرار الرئيس بعدم الترشيح) عن ميلادها عبر بيان عمّمته علي وسائل الاعلام.وقالت في بيانها انها ليست حزباً سياسياً، بل حملة شعبية تعبر عن نبض الشارع، وتؤسس لفكر جديد غايته الوصول ليمن افضل .وذكرت ان الحملة تهدف الي دعم قرار الرئيس بعدم الترشيح بكل الاشكال السلمية المتحضرة، البعيدة عن العنف والذي يؤمل منه ان يكون سابقة مهمة في عملية انتقال السلطة سلميا، توعية لمن يختاره الشعب لشغل هذه الوظيفة المهمة علي المستوي اليمني والعربي، واعادة الثقة للشعب بقدرته علي التصدي للفساد وان الوقت حان للتغيير .وقال بيان الاشهار الذي حمل توقيع المنسق العام محمد الشعيبي ان اليمن يوشك علي السقوط في منحدر سحيق، قد يودي به وبشعبه الي التفرق والتشرذم والتقسيم الطائفي والمذهبي والمناطقي، جراء الاخطاء المتراكمة والتجاوزات الخطيرة والخلط في الصلاحيات والمهام في البنية الادارية للدولة، وعدم الالتزام بالدستور والقوانين والانظمة النافذة، مما ادي الي تفاقم و تدهور الاوضاع الامنية والاقتصادية .واضاف ان انتشار الفساد داخل جميع انظمة وادارات ومرافق الدولة، بحيث اصبح هو القاعدة التي تسيطر علي الدولة وجعل مقدرات الوطن والشعب في يد مجموعة من الفاسدين، قد ادي الي افقار وسحق الغالبية من المواطنين وجعل غالبية السكان تحت خط الفقر مقابل اقلية مترفة صنعت ثروتها من نهب قوت الشعب وتتركز في عدد من الاسماء والمناطق .وقال بيان تأسيس هذه المنظمة الذي نشره موقع (راي نيوز) الاخباري امس بما ان الرئيس علي عبد الله صالح قد اتخذ قراراً مهماً وخطيراً وحساساً وجريئاً في آن واحد، وهو قرار عدم الترشح لدورة رئاسية جديدة في الانتخابات الرئاسية القادمة المزمع اقامتها في ايلول (سبتمبر) من العام الحالي، ارتأت نخبة من الشباب اليمني المثقف المتعلم المتحمس لقضايا الوطن، تشكيل حملة شعبية تدعي (الحملة الشعبية لدعم قرار الرئيس بعدم الترشح)، وهي ليست حزباً سياسياً، بل حملة شعبية من الشعب والي الشعب، تعبر عن نبض الشارع اليمني، وهي ايضاً ليست بديلاً للاحزاب اليمنية بل سنداً وداعماً لها، وتؤسس لفكر جديد غايته الوصول ليمن افضل، يمن سعيد حقيقي .