ميونيخ (المانيا) ـ اف ب ـ رويترز: سيكون مصير مدربي كل من منتخبي السعودية وتونس لكرة القدم متشابهان قبل المواجهة المرتقبة بينهما اليوم في ميونيخ في الجولة الاولي من منافسات المجموعة الثامنة ضمن نهائيات مونديال المانيا 2006. فمدرب السعودية، البرازيلي ماركوس باكيتا، حصل علي ثقة الاتحاد السعودي الذي حسم امره اواخر ايار/مايو الماضي بتمديد عقده لعامين اضافيين.
وكان كلام الامير سلطان بن فهد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم واضحا عندما اعلن استمرار المدرب لمدة عامين يقود خلالها المنتخب في مشاركاته المقبلة ومنها التصفيات المؤهلةالي كأس الامم الاسيوية 2007 وكأس الخليج في الامارات مطلع العام ذاته بصرف النظر عن نتائج المنتخب في مونديال المانيا.
ويؤخذ علي السعودية تغييرها الدائم للمدربين في البطولات الكبيرة، لكنها اكدت بقاء باكيتا الذي اعرب بدوره عن ارتياحه لقرار الاتحاد السعودي الذي سيمنحني مزيدا من الثقة للعمل مع المنتخب.
وكان باكيتا مدربا لفريق الهلال، ثم تعاقد معه الاتحاد السعودي للاشراف علي المنتخب خلفا للارجنتيني غابرييل كالديرون. وكان الارجنتيني سولاري قاد المنخب في مونديال الولايات المتحدة عام 1994، والبرازيلي كارلوس البرتو باريرا (مدرب منتخب بلاده حاليا) في مونديال فرنسا 1998 ثم اقيل من منصبه قبل المباراة الاخيرة في الدور الاول ضد جنوب افريقيا حيث اسندت المهمة الي المحلي محمد الخراشي. وفي المونديال الماضي في كوريا الجنوبية واليابان، اعتمد الاتحاد السعودي علي المحلي الاخر ناصر الجوهر الذي يعمل حاليا مساعدا لباكيتا.
واتخذ الاتحاد التونسي لكرة القدم قرارا مماثلا اول من امس الاحد في مدينة شفاينفورت الالمانية حيث كان يعسكر المنتخب استعدادا لانطلاق البطولة. وقد اعلن رئيس الاتحاد التونسي حمودة بن عمار تمديد عقد المدرب الفرنسي روجيه لومير حتي عام 2008، مع خيار البقاء حتي عام 2010 اذا اراد ذلك. وقاد لومير منتخب تونس الي الفوز بلقب بطولة امم افريقيا في تونسي عام 2004 وذلك للمرة الاولي في تاريخها.
واضاف بن عمار أن استقرار الجهاز الفني هو سر تألق المنتخب في الاعوام الاربعة الاخيرة مؤكدا ان ذلك سيظهر بجلاء في نهائيات كاس العالم المقامة حاليا في المانيا وتستمر حتي التاسع من تموز/يوليو المقبل.
وقال بن عمار في حديث لوكالة فرانس برس استقرار الجهاز الفني عامل اساسي في نتائج اي منتخب كيفما كانت قيمته وهذا ما صبا الاتحاد التونسي الي تحقيقه بالتعاقد مع مدير فني محترف من قيمة الفرنسي روجيه لومير.
وتابع يشهد العالم بأسره بكفاءة لومير رغم فشله مع المنتخب الازرق في مونديال كوريا الجنوبية واليابان معا عام 2002، لكنه أصاب قبلها وعن جدارة بقيادة الي احراز اللقب الاوروبي عام 2000 دون ان ننسي انه كان مساعدا لايميه جاكيه عام 1998 عندما احرز منتخب بلادهما اللقب العالمي.
واضاف سطر الاتحاد التونسي برنامجا هدفه الرئيسي هو احراز الكاس القارية التي غابت عن خزائننا منذ انطلاق نهائيات القارة السمراء، وكان لا بد من ايجاد مدرب محنك يساهم الي درجة كبيرة في تحقيق هذا المبتغي وبالتالي لم نجد أفضل من لومير بعد دراسة ملفات مدربين اخرين. واردف قائلا تعاقدنا مع لومير كان ناجحا وأكدنا ذلك عندما احرزنا كأس الامم الافريقية التي اقيمت علي ارضنا عام 2004. وتابع لم يتأخر لومير في وضع بصمته علي المنتخب التونسي بدءا من الامور الاخلاقية من انضباط في التعامل والتداريب سواء مع اللاعبين او مساعديه في الجهاز الفني وصولا الي الامور الفنية والاحترافية والطريقة التي يلعب بها نسور قرطاج مذكرا بعروض المنتخب التونسي في بطولة القارات الاخيرة في المانيا عام 2005. وابرز ترسخت العلاقة بين المدرب واللاعبين وبدت الامور تسير باحترافية كبيرة ودون اي مشاكل، كما ان لومير وفي جميع مؤتمراته ولقاءاته الصحافية يتحدث باسم تونس ويعتبر نفسه تونسيا، ومن هنا جاءت فكرة تمديد عقده معنا لاننا شعرنا بان تعاملنا معه وعلي مدي بعيد سيزيد في انجازات الكرة التونسية وما بلوغنا النهائيات العالمية للمرة الثالثة علي التوالي الا دليلا بارزا علي ذلك.
واشار بن عمار الي ان احتراف اللاعبين التونسيين في اوروبا وتحديدا في فرنسا والمانيا وتركيا واسبانيا ساعد كثيرا في بروز الكرة التونسية علي قمة الهرم الكروي في القارة السمراء.
ولم يخف بن عمار تفاؤله بخصوص المشاركة التونسية في النهائيات، وقال لدينا منتخب قوي ومتجانس وفرنا له كل الامكانيات والظروف للاستعداد الجيد والظهور بمستوي رائع في المانيا وهذا ما يتمناه كل تونسي يعشق الكرة المستديرة.
وتابع هذا لا يعني اننا سنخوض مباريات سهلة، بالعكس فالمهمة صعبة في مجموعة قوية الي جانب اسبانيا وكرواتيا والسعودية لكننا علي قدر المسؤولية وسنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق النتائج الايجابية.
وقال مباراتنا الاولي ضد السعودية هي المفتاح الذي سيعزز حظوظنا في التأهل الي الدور الثاني في تاريخ مشاركاتنا في النهائيات وهذا هو هدفنا في النهائيات الحالية، مضيفا مللنا من الخروج من الدور الاول وحان الوقت لبلوغ الدور الثاني.
وختم اننا نسير في الاتجاه الصحيح: احرزنا كأس امم افريقيا، وتألقنا في كأس القارات، وبلغنا المونديال، واتمني ان نمحو خيبة املنا في النهائيات.3