برلين ـ اف ب: أكد حارس مرمي المنتخب التونسي لكرة القدم علي بومنيجل، اللاعب الاكبر سنا في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في المانيا وتستمر حتي التاسع من تموز/يوليو المقبل، أن تقدمه في السن ليس له اي تأثير علي مستواه سواء داخل صفوف المنتخب او فريقه النادي الافريقي.
وقال بومنيجل في تصريح لوكالة فرانس برس التقدم في السن ليس له اي تأثير علي مستواي. لست أنا اول او آخر لاعب متقدم في السن يشارك في المونديال او لا يزال يمارس اللعبة في الملاعب، مستبعدا فكرة اعتزاله اللعب في الوقت القريب.
وأضاف لا زلت املك الحافز نفسه والطموح والحماس الذي كنت أشعر به في مستهل مسيرتي الاحترافية، فانا واثق من قدراتي وسأبقي في الملاعب طالما ما زلت أري بانني قادر علي تقديم الافضل سواء لمنتخب بلادي او لفريقي النادي الافريقي.
وتابع سبقني حراس مرمي كبار لذلك وعلي سبيل المثال لا الحصر الايطالي دينو زوف والانكليزي بيتر شيلتون، دون ان ننسي المهاجم الدولي الكاميروني روجيه ميلا الذي ابلي البلاء الحسن في مونديال ايطاليا وعمره 38 عاما قبل ان يشارك في مونديال الولايات المتحدة وعمره 42 عاما.
واوضح بومنيجل قد يكون لاستمرار العملاقين زوف وشيلتون في الملاعب رغم تقدمهما في السن له علاقة باستمراريتي انا ايضا خصوصا وانهما قدوتي ومثلي الاعلي في مشواري الكروي.
وكشف بومنيجل ان سر احتفاظه برشاقته وسرعته هو اهتمامه بنشاطاته الرياضية اليومية والابتعاد عن التدخين والمخدرات والخمر والسهر في الملاهي الليلية، وقال التزام اللاعب مع نفسه اولا ومع ناديه عامل اساسي في حفاظه علي مستواه وثقته في نفسه وثقة المسؤولين فيه.
وتابع الاستمرار في اللعب رغم التقدم في السن دليل علي امور عدة هي الكفاءة والاحترافية والعمل الجيد في التدريبات والمثابرة والاهتمام باللياقة البدنية من نوم جيد واكل جيد.
وأضاف سيأتي يوم ما وسأتوقف عن اللعب وهذه سنة الحياة الكروية، لكن ذلك لن يحصل الان.
ولد بومنيجل في 13 نيسان/ابريل 1966، وخاض مباراته الدولية الاولي في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 1991 ضد ساحل العاج، لكن عاد الي مقاعد الاحتياط لمدة 5 اعوام قبل ان يخوض مباراته الدولية الثانية.
وبقي بومنيجل بقي ولفترة طويلة بلغت نحو عشرة اعوام الحارس الثاني في المنتخب التونسي تحت ظل الحارس شكري الواعر ولم ينتزع مركزه الاساسي في التشكيلة الا بعد اعتزال الاخير المفاجيء قبل مونديال كوريا الجنوبية واليابان معا عام 2002 فبات الحارس الاول دون منازع برغم تقدمه في السن.
ويلقب بومنيجل بـ أيوب الكرة التونسية علي غرار حارس مرمي منتخب مصر احمد شوبير وذلك لصبره الطويل في مقاعد الاحتياط حتي سنحت له فرصة المركز الاساسي فلم يهدرها وابدع فيها رغم تقدمه في السن والاكثر من ذلك انه ساهم بشكل كبير وهو في سن الثامنة والثلاثين في احراز منتخب بلاده كأس الامم الافريقية للمرة الاولي في تاريخه عام 2004 في تونس.
وكان بومنيجل الحارس الاساسي للمنتخب التونسي في بطولة كأس القارات الاخيرة في المانيا عام 2005 وبطولة امم افريقيا في مصر مطلع العام الحالي.
وبدأ بومنيجل مسيرته الكروية مع غونيون الفرنسي وخاض معه موسما واحدا (1988/1989)، وانضم لموسم واحد مع نانسي (1991/1992)، ثم عاد الي غونيون ولعب معه 5 مواسم من 1992 الي 1997، ومنه الي باستيا من 1997 الي 2003، فروان موسم 2003/2004 قبل ان يعود الي تونس ليلعب مع النادي الافريقي منذ عام 2005. ولم يخف بومنيجل رغبته بتألق منتخب بلاده في المونديال وبلوغ الدور الثاني لتأكيد الطفرة في الاعوام الاخيرة ومحو خيبة الامل في بطولة امم افريقيا في مصر مطلع العام الحالي.
وتابع يملك المنتخب التونسي فرصة ذهبية لدخول التاريخ وبلوغ الدور الثاني للمرة الاولي في تاريخه، وأتمني ان نستغلها جيدا لاننا نملك كل المؤهلات لتحقيق ذلك من استقرار في الجهازين الفني والاداري وايضا في التشكيلة التي تعج بالنجوم.
وختم اللاعبون واعون كل الوعي بالمسؤولية الملقاة علي عاتقهم وسنبذل كل ما في وسعنا لكي لا نخيب امال الشعب التونسي خصوصا والعربي عموما.3