الافراج عن مدير صحيفة لوماتان الجزائرية بعد عامين في السجن بتهمة مخالفة قوانين النقد
زملاؤه يقولون انه دفع ثمن معارضته الشرسة لبوتفليقة ووزير داخليتهالافراج عن مدير صحيفة لوماتان الجزائرية بعد عامين في السجن بتهمة مخالفة قوانين النقدالجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي: افرجت السلطات الجزائرية امس الاربعاء عن محمد بن تشيكو مدير صحيفة لوماتان الناطقة بالفرنسية بعد ان قضي عامين في سجن بتهمة تحويل سندات بنكية الي الخارج بطريقة تخالف قانون النقد والقرض.وتعود وقائع القضية الي نهاية سنة 2003 اثناء عودته من فرنسا وبحوزته سندات بنكية لم يبلّغ عنها مصالح الجمارك في مطار هواري بومدين الدولي. واعتُقل في جلسة استماع في حزيران/يونيو من سنة 2004 بمحكمة الحراش. وقال بن تشيكو في كلمة قصيرة القاها في دار الصحافة طاهر جاعوط امس ان السنتين التي قضيتهما في السجن لا يمثلان شيئا في طريق حرية التعبير بالجزائر . وحيا بهذه المناسبة كل من وقف الي جانبه وهو في السجن.ونظمت امس بالمناسبة احتفالية سلم بن تشيكو خلالها جائزة القلم الحر لسنة 2006 الي الصحافي المغربي علي المرابط والي مراسل صحيفة الخبر الناطقة بالعربية باحدي ولايات الغرب الجزائري، بشير لعرابي الذي اعتقل شهرا بداية العام الجاري. وقال المرابط لدي تسلمه الجائزة انه شرف لي الحصول علي هذه الجائزة وانا جد مسرور لذلك ، مضيفا ان الصحافة الجزائرية تعتبر قاطرة حرية التعبير في الوطن العربي ويجب المحافظة عليها .واكتفي لعرابي باهداء الجائزة الي ضحايا مهنة الصحافة في الجزائر تلميحا الي الي اكثر من 60 صحافيا اغتيلوا في التسعينات بالجزائر. وحوكم بن شيكو في سياق قبضة حديدية مع السلطات الجزائرية بعد اصداره كتاب بوتفليقة.. الكذبة الكبري وصف مضمونه بانه مساس بشخص الرئيس الجزائري ولا علاقة له بالمهنية والعمل الصحافي.واعتبر بن تشيكو ان محاكمته وسجنه لا علاقة لهما بالسندات البنكية بقدر ما هما انتقام من الكتاب والمقالات الصحافية التي كان ينشرها تباعا ضد الرئيس بوتفليقة في ذروة التحضير للانتخابات الرئاسية لسنة 2004، بالاضافة الي قضيته مع وزير الداخلية يزيد زرهوني منذ ان نشرت لوماتان مقالا مطولا اتهمته فيه بتعذيب احد المواطنين والاستيلاء علي محل صيدلية كان يمتلكها في شارع ديدوش مراد اكبر شوارع العاصمة الجزائرية عندما كان نائبا لمدير المخابرات الجزائرية نهاية السبعينات. وهو ما فنده زرهوني مؤكدا ان المحل الذي تديره زوجته حصل عليه بطريقة قانونية.وغادر بن تشيكو سجن الحراش بالضاحية الجنوبية للعاصمة صباح امس متوجها الي دار الصحافة حيث كان في استقباله عدد من المقربين واعضاء في حركة العروش لمنطقة القبائل وعدد من الصحافيين والمصورين. وتوجه موكب بن تشيكو بعدها مباشرة الي ساحة حرية الصحافة بشارع حسيبة بن بوعلي، احد اكبر شوارع العاصمة الجزائرية، للترحم علي روحي الصحافيين عادل زروق وفضيلة نجمة اللذين قتلا يوم 14 حزيران/يونيو 2001 في مسيرة عروش منطقة القبائل.ودخل مدير صحيفة لوماتان التي توقفت عن الصدور في تموز/يوليو سنة 2004 دار الصحافة طاهر جاعوط مشيا علي الاقدام تحت شعارات اولاش السماح اولاش (لا للعفو) وشعار الجزائر حرة ديمقراطية التي كان مندوبو عروش منطقة القبائل يرفعونها فيما عرف بازمة الربيع الاسود في منقطة القبائل منذ 2001، فرد برفع يده بعلامة الانتصار.وبسبب الازدحام الكبير، لم يتمكن بن تشيكو من دخول مقر جريدته فتوجه الي مكتب مجلس اخلاقيات المهنة ثم الي مقر جريدة لوسوار دالجيري الناطقة بالفرنسية.ولوحظ غياب العديد من السياسيين الذين تبنوا قضية بن تشيكو وكان هو من اكبر المدافعين عنهم في صحيفته، ومن بينهم رئيس الحكومة الاسبق علي بن فليس ووزيرة الشباب والرياضة ليلي عسلاوي ورئيس حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي. واقتصر الحضور علي قيادي اللجنة الوطنية للدفاع عن الجمهورية الرائد عز الدين وعبد الحق برارحي وزير التعليم العالي في الثمانينات بالاضافة الي عدد من انصار حركة العروش بمنطقة القبائل.وشهدت دار الصحافة طاهر جاعوت امس تحضيرات لاستقبال مدير صحيفة لوماتان . ولوحظ منذ صباح امس وجود تعزيزات امنية غير معتادة امام مقر دار الصحافة في وقت كان فيه اعضاء من لجنة بن تشيكو من اجل الحريات تقوم بوضع اخر ترتيبات استقباله وسط اغاني لمطربين قبائليين.