الشاباك الاسرائيلي يمنع عرب الداخل من السفر علي متن طائرات شركة تجارية لأسباب امنية
الشاباك الاسرائيلي يمنع عرب الداخل من السفر علي متن طائرات شركة تجارية لأسباب امنيةالناصرة ـ القدس العربي من زهير اندراوس:قالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية امس الاربعاء انه يتضح من تحقيق اجرته الصحيفة انه يسمح فقط لليهود بالسفر في الرحلات الجوية بين كريات شمونة (الخالصة) في الشمال ومدينة تل ابيب.وجاء في تحقيق الصحيفة الاسرائيلية انه تم اتخاذ قرار بهذا الشأن في وزارة المواصلات بتعليمات من جهاز الامن العام (الشاباك)، بذريعة وجود خلافات مالية تمنع تشغيل جهاز الفحص المعد للتدقيق الامني في هوية المسافرين (العرب) في مطارات الشمال.وتقوم شركة الطيران تمير للطيران بتفعيل الرحلات الجوية، بدلا من شركة اركيع من الشمال الي المركز، تربط بين مطار دوف في تل ابيب و روش بينا و كريات شمونة في الشمال، بعد ان فازت في اذار(مارس) الماضي في مناقصة اجرتها وزارة المواصلات الاسرائيلية. ولتفعيل هذه الرحلات الجوية تزودت الشركة، كما هو مطلوب، بجهاز لاجراء الفحوصات الامنية لحقائب المسافرين وامتعتهم اليدوية.وتابعت الصحيفة قائلة ان الجهاز المتطور المذكور قد خطط له ليكون في المبني الجديد في المطار في كريات شمونة، الا ان خلافا بين شركة الطيران من جهة وبين وزارة المواصلات ووزارة الصناعة والتجارة وبلدية كريات شمونة بشأن استخدام المبني. وتوقفت وزارة الصناعة والتجارة في نيسان (ابريل) عن تمويل تكاليف الحراسة علي المبني، والتي تصل الي 30 الف شيكل شهريا، وذلك لوجود مشغل اخر للمطار تقع علي عاتقه مسؤولية تأمين المعدات والمبني، وبالنتيجة لا تجري اية فحوصات امنية، كما هو مطلوب، وبالتالي يمنع سفر غير اليهود في هذه الرحلات الجوية.ومن جهته فقد اكد اودي تمير، من اصحاب شركة الطيران، يوم امس انه لا يستطيع السماح لكل مسافر (الاشارة الي العرب) بالسفر، وذلك بناء علي تعليمات من الاجهزة الامنية الاسرائيليةومن جهتها زعمت وزارة المواصلات، في تعقيبها ان الحديث ليس عن تمييز عنصري، وانما عن خلل تقني في تفعيل جهاز التدقيق الامني الذي يقتصر استخدامه علي العرب فقط.وتجدر الاشارة الي ان النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي د.جمال زحالقة، من التجمع الوطني الديمقراطي وقبل ان تكتشفه صحيفة هآرتس ، كان قد ارسل رسالة الي وزير المواصلات، شاؤول موفاز قبل اكثر من اسبوعين، طالب فيها بوقف عمل شركة الطيران تمير للطيران فورا، وذلك في اعقاب رفضها توفير الخدمات للمواطنين العرب. وقال زحالقة في رسالته: هذه هي العنصرية بعينها، اذ يمنع المواطنون العرب من استغلال خدمات الشركة لكونهم عربا، لذلك يجب وقف عمل الشركة حتي تفتح ابواب خدماتها امام جميع المواطنين بلا استثناء بمن فيهم المواطنون العرب.