سويدية تعشق سحر الشعر والحكمة الشرقية ومتأثرة بجبران
الفنانة والكاتبة اليزابيث سومرستروم:سويدية تعشق سحر الشعر والحكمة الشرقية ومتأثرة بجبرانستوكهولم ـ القدس العربي ـ من عصمان فارس: الفنانة التشكيلية والكاتبة اليزابيث سومرستروم ولدت سنة 1959 في مدينة ستوكهولم.. درست الفن التشكيلي والاشغال اليدوية واقامت الدورات الفنية في مدينة ني شوبين ـ واريرو واقامت العديد من المعارض الفنية في عدة مدن سويدية ومدينة ستوكهولم.. وفي الوقت الحاضر تعمل اليزابيث متفرغة لاقامة الورش والدورات الفنية والمشاريع الادبية والفنية.هذه المرة نخوض ونقتحم اعماق الكاتبة والفنانة التشكيلية اليزابيث سومرستروم السويدية التي تعشق سحر الشعر والحكمة الشرقية فلا بد ان قدراتها ستتحرك اكثر عند قراءة كتاب النبي لجبران خليل جبران.. قامت اليزابيث بتأليف كتاب اسمه بنت البني ورسمت لوحات فنية لكل مشهد وفصل. فالنبي عند جبران هو المصطفي ورحيله من اورفليس المدينة الخيالية بعد ان قضي اثنتي عشرة سنة يعظ اهلها الذين احبوه وقاموا لوداعه يسألونه ويحدثهم عن امورهم وحديثه عن الحب وعن الابناء والعطاء والعمل والصداقة والجمال وعن الفن والدين والزواج وعن القوانين وعن الموت والخلود. وتقول اليزابيث ان فلسفة جبران نسيح واحد من الروح والفردية الحرة من الروح الاجتماعية الحميمة التي في قلوبكم.. صدر كتاب النبي سنة 1923 وترجم الي عدة لغات ومنها اللغة السويدية وكان المهاتما غاندي قد اشاد بالكتاب عند صدوره.وتؤكد اليزابيث ان جبران زعيم مدرسة الشعراء المهاجرين ورسام له اسلوب رمزي ـ وفلسفته بناءة ومهمة ووفق فلسفة المدارس الشرقية وهي بعيدة عن فلسفة المدارس الغربية الهدامة. ومع ذلك استطيع ان اقول احيانا للهدم سحر أخاذ هو محاولة الغاء التقلــيدي، وجبران هو الشرق بحكمته العميقة وتطلعه للحــــياة والسعادة. استطيع أن أؤكد ان فلسفة جبران شرقية في مثاليتها وحبها للبناء وفيها فلسفة الغائب، فلوحاته وريشته وعوالم الشرق السحرية عالم الشرق، نحن في الغرب نفتقده وجبران يرسم لنا صورة السعادة.وفق معطيات خيالية وما يشحن ذاكرتي، كتبت رواية بنت النبي وهي حالة ابداعية مستمدة من حكاية النبي ولكن هناك اختلافا شاسعا وقد اخترت الشابة زيو واسمها مستمد من الالهة اليونانية القديمة زيو تسكن مدينة ما وتعيش في مدرسة ما وهي الآن علي ابواب الرحيل وترك المدينة وتوديع اهلها وزيو تحاول الاجابة علي جميع الاسئلة وهي تكافح وتناضل لحل طلاسم ورموز الحياة من الحب ونقيضه العنصرية، وعلاقة الوالدين والابناء وشؤون الشهادة المدرسية، والطلبة يوجهون الاسئلة الي زيو وهي تستعد للاجابة وتحليل كل مفاصل الحياة.. والكتاب مهم جدا ويهتم بشؤون الشباب وهو عبارة عن درس توجيهي فيه حكم وموعظة ومحاضرة رائعة ومهمة لتصفية ذهنية الشباب والاتجاه نحو التسامح والمحبة والتأكيد علي لغة الحوار والمناقشة الجدية، والكتاب عبارة عن رسالة لملتقي الحضارات والثقافات بين مختلف الاديان والامم لخلق عالم يسوده الوئام والسلام والمحبة والغاء وتجاوز روح البغضاء والحقد والانانية والعنصرية ما بين مختلف الاجناس من ناحية اللون والجنس والعقيدة.2