الاسلاميون يوجهون تحذيرا الي بانكوك بتفجير 41 قنبلة في جنوب تايلاند
اسفرت عن سقوط قتيلين و22 جريحا منهم خمسة جنود وشرطيالاسلاميون يوجهون تحذيرا الي بانكوك بتفجير 41 قنبلة في جنوب تايلانديالا (تايلاند) من محمد صبري موصودي:فجر متمردون اسلاميون 41 قنبلة امس الخميس في ثلاثة اقاليم في اقصي جنوب تايلاند في عملية تم تنسيقها بدقة تبدو تحذيرا لحكومة بانكوك.واستهدفت الاعتداءات التي اسفرت عن سقوط قتيلين (موظف وعنصر امني) و22 جريحا منهم خمسة جنود وشرطي، مباني حكومية في اقاليم ناراثيوات (17 قنبلة) وبتاني (16) ويالا (8) القريبة من ماليزيا وحيث يدين معظم السكان بالاسلام، خلافا لبقية مناطق تايلاند التي يدين معظم سكانها بالبوذية.وقال الكولونيل سوماي بوتاكون مساعد قائد الشرطة في ناراثيوات لوكالة فرانس برس ان المتمردين خططوا لهذه الهجمات لان كل القنابل انفجرت في التوقيت نفسه تقريبا بين الساعة 7.45 والساعة 8.15 بالتوقيت المحلي (00.45 و1.15 تغ) في المناطق الثلاث .واضاف انه استعراض للقوة .واوضحت السلطات ان العبوات من صنع يدوي وانه تم توقيف اربعة مشتبه فيهم في يالا.وبهذه الاعتداءات تنتهي مرحلة هدوء نسبي تزامنت نهاية الاسبوع الماضي مع الاحتفال بالذكري الستين لتتويج ملك تايلاند بوميبول ادوليادج، اقدم ملوك العالم في الحكم والذي شارك فيه ملوك من 25 دولة قدموا الي تايلاند بالمناسبة.وفي المجموع قتل 1300 شخصا منذ كانون الثاني (يناير) 2004 في اعمال عنف نسبت الي مجموعات متمردة وعمليات قوات الامن في اقصي جنوب تايلاند حيث الاغلبية من فصيل ماليزي.واندلعت مرارا حركات تمرد انفصالية في هذه المنطقة التي كانت سابقا مملكة بتاني المستقلة. لكن منذ سنتين تحول النزاع الي تمرد اسلامي قالت سلطات بانكوك ان ائمة ومجموعات متطرفة تؤججه.وحتي الان استخدم رئيس الوزراء ثاكسين شيناواترا القوة لقمع التمرد لكن ذلك ادي الي استياء قسم كبير من الشعب. واعلن زعيم المعارضة الديموقراطية ابهيسيت فيجاجيفا مؤخرا ان استعادة الثقة هي المفتاح .واعتبر سوناي فاسوك الذي يعمل في تايلاند لمنظمة هيومن راتس ووتش ان هدف هجمات اليوم الخميس هو النيل من اكبر عدد من الضحايا.واضاف لكن من الواضح انه كان تحذيرا يقول للسلطات ان المتمردين قادرون علي شن هجمات متزامنة ومنسقة جيدا ، بينما تؤكد الحكومة انها بصدد التغلب عليهم.من جهته حمل ثاكسين الشرطة مسؤولية الفشل الامني امس الخميس لا سيما ان اجهزة الاستخبارات كانت لديها معلومات تفيد بان المتمردين يستعدون للتحرك. وقال رئيس الحكومة في الواقع كانت السلطات تعلم ان هجمات ستقع اليوم لكنها لم تول اهتماما كافيا لذلك .وجاءت الاعتداءات بعد عشرة ايام من رفع ثاكسين تقريرا يدعو الي معالجة سياسية اكثر للقضية لوضع حد لاعمال العنف. واعدت الوثيقة لجنة المصالحة الوطنية التي شكلت في اذار (مارس) 2005 باشراف اناند بانياراشون رئيس الوزراء السابق الذي يحظي باحترام كبير. ومن توصيات هذه اللجنة انشاء هيئة ادارية اقليمية جديدة من شأنها ان تلعب دور وساطة وتدفع بمشاركة اكبر لمسلمي جنوب البلاد في القرارات المحلية.ويفترض ان تكون هذه الهيئة شبيهة بالتي فككها ثاكسين بعد توليه السلطة عام 2001 . (ا ف ب)