تحرير فلسطين اصبح بعيداً
فريح ابو مدينتحرير فلسطين اصبح بعيداًيا أيتها الفصائل اتقوا الله، واتقوا دموع وصراخ هدي غالية، لم اكن أنوي الكتابة عن حالنا الفلسطيني الذي يسر العدو ولا يسر احدا غيره لولا ان فجر صبري واثار يأسي نواح القلب من حنجرة هدي غالية الذي اطلقته في وجه البشرية ووجه كل الفصائل الذي قابلناه بعار الحزن وخزي الكلمات والشعارات التي لم نستطع بدورنا بصقها في وجه مدعي العروبة والاسلام وانظمتهم التي تزيد عن خمسين دولة واكثر من مليار مسلم.هل كتب علي شعبنا الفلسطيني ان يضخ الدم في عروق منظماتنا لتتضخم دونما مردود حقيقي علي ارض الواقع؟ ولتعذروني بسؤالي الكبير.. كيف يكون لقضية عادلة هذا الكم الهائل من الممثلين والقادة والفصائل والجنرالات دون ان تتقدم قضية الحرية والاستقلال الي الامام؟ هل سنصل معكم الي اندلس جديد؟ او سنصبح هنودا حمر؟! وهل بدأتم الحرب الاهلية؟لقد ابتعد الامل اكثر فأكثر واصبح شعار تحرير فلسطين يراوح بين اجتهاد دولة ما بين البحر والنهر او حدود خمسة حزيران، او اقل من ذلك. وتمترس الكل خلف يافطته.وضاع الهدف والمصير والمسير. وفقدت الكلمات معانيها ولم يقدم احد حتي الان مفهوما للوحدة الوطنية، علما بان الشعب متحد والمشكلة هي فرقتكم كما لا يوجد مفهوم للمقاومة، مما وضع الدم الفلسطيني في مزاد الحوارات التي هدفها: كم شيطانا علي رأس الدبوس، وفي قناعتي انه لا الحوار ولا الاستفتاء ولا الجدال والصراع علي صلاحيات الحكومة والرئاسة الا مضيعة للوقت والقضية او ما تبقي منها.وانطلاقا مما سبق فانني اطرح اقتراحا ربما يكون مجديا في وضعنا الحالي، ويعتمد علي شجاعة المبادرة في حماس ومن الاخ الرئيس، وما اقصده في هذا الاقتراح ان تترك حماس مهمة تشكيل الحكومة وتلقي تبعية تشكيلها علي الرئيس، ولها مطلق الصلاحية في قبول او عدم قبول من تشاء من وزراء الحكومة وذلك عن طريق ما تتمتع به من اغلبية في المجلس التشريعي اضافة لصلاحية حجب الثقة او عدم منحها اصلا لكامل الحكومة. كما ان لها اليد الطولي في تقييم وتقويم الوزراء بالمحاسبة بل باسقاط الحكومة ان شاءت ذلك.وهذا يعتبر مخرجا ديمقراطيا لا يلغي فوز حماس او توجهها، مع علمي بصعوبة ذلك علي الاخوة في حماس لاسباب ليس هنا مكان الخوض فيها.كما ان هناك اقتراحا اخر بان يقوم الرئيس بالدعوة الي انتخابات رئاسية يتبني فيها الرئيس برنامجا محددا قاعدته وثيقة الاسري، وتشارك حماس في هذه الانتخابات الرئاسية ببرنامج تجد فيه نفسها. ولنحتكم بموجب ذلك الي الشعب الذي اوسعناه جراحا وشقاء.واخيرا اقول هل من مبادر؟ اشك في ذلك.اسمعوا هذه النصيحة قبل ان يقول الشعب حلوا عنا. وتصرخ هدي غالية، ان دم اهلي في رقابكم. وحتي لا تكونوا فرسانا بلا معركة سوي معارك التناحر والتجاذب.والله والوطن من وراء القصد.9