الأردن: الإسلاميون جهزوا مناورات قانونية وسياسية للدفاع عن نوابهم المسجونين ورؤساء البلديات يستنكرون زيارة العزاء وتنديد بفتاوي أبو فارس

حجم الخط
0

الأردن: الإسلاميون جهزوا مناورات قانونية وسياسية للدفاع عن نوابهم المسجونين ورؤساء البلديات يستنكرون زيارة العزاء وتنديد بفتاوي أبو فارس

يبحثون عن شريط التسجيل في محطة العربية ويعتبرون الزيارة إنسانية ولا تنطوي علي مخالفة للقانونالأردن: الإسلاميون جهزوا مناورات قانونية وسياسية للدفاع عن نوابهم المسجونين ورؤساء البلديات يستنكرون زيارة العزاء وتنديد بفتاوي أبو فارسعمان ـ القدس العربي : دعت جبهة العمل الإسلامي الأردنية أمس الخميس لعقد ملتقي وطني في مقرها غدا السبت للبحث بوضع الحريات العامة في الوطن وإعتقال أربعة من نواب الجبهة في سجن الجفر الصحراوي. وتؤشر هذه الخطوة علي ان الجبهة بصدد التصعيد سياسيا وإعلاميا بعد إعتقال نوابها بدعوي زيارتهم لمقر بيت العزاء الخاص بأبو مصعب الزرقاوي الأسبوع الماضي حيث تعقد الملتقيات بالعادة للنقاش في القضايا الكبيرة. كما تنطوي الدعوة لعقد ملتقي علي إعلان الإسلاميين حاجتهم للتضامن معهم في مواجهة الحملة الحكومية من قبل بقية القوي الحزبية والنقابية والمستقلين وعلي قاعدة سداد الدين فقد سبق للجبهة ان شاركت في ملتقيات وطنية نظمها الآخرون. وفي الأثناء لا زال النواب الأربعة قيد الاعتقال في سجن الجفر حيث تقدم محامي احدهم بطلب اخلاء سبيل موكله لكن لم يبت فيها لانها قدمت متأخرة امس الأول.وعلم ان مدعي عام محكمة امن الدولة يواصل التحقيق مع النواب الاربعة الذين اسندت اليهم تهمة اثارة النعرات الطائفية والعنصرية والحض علي النزاع بين عناصر الامة التي استند عليها بدلالة المادة 150 من قانون العقوبات العام والتي تتعلق بباب الاخلال بالوحدة الوطنية.وعلم ان محامي جبهة العمل الاسلامي حكمت الرواشدة هو الذي توكل عن الثلاثة وهم محمد ابو فارس وابراهيم المشوخي وجعفر الحوراني، اما بالنسبة لمحامي النائب علي ابو السكر فهو المحامي محمد ابو جبارة استاذه حيث ان ابو السكر يتدرب لديه كمحام متدرب. وفيما يعمل الإدعاء حاليا علي جمع البينات التي تثبت واقعة مخالفة القانون ظهرت ملامح التكتيك الدفاعي الذي تتبعه لجنة قانونية شكلت للدفاع عن النواب الأربعة من نخبة من المحامين والقانونيين العاملين بالعادة مع التيار الإسلامي.ومناورة الدفاع عن ابو فارس ورفاقه في المحكمة كشف مسبقا النقاب عنها محامي الرجل والجبهة حكمت الرواشدة، فحسب رواية الدفاع للاحداث سقط ابو فارس ضحية لعملية احتيال تلفزيونية نفذها مكتب فضائية العربية في عمان فقد سجلت مع الرجل حسب الرواشدة عشرين دقيقة قال فيها كلاما كثيرا لكن تم اجتزاء عباراته وانتقاؤها بحيث تخدم حيلة مسبقة تورط بها العجوز الاخواني السبعيني الذي يمشي الان بتثاقل ويعاني من عدة امراض. ووفقا لما رشح من لجنة الجبهة القانونية لم يخلع ابو فارس لقب الشهادة عن شهداء الفنادق ولم يعتبر الزرقاوي شهيدا ومجاهدا بالمطلق لكن ما فعله مكتب العربية هو بث عبارات انتقائية للرجل وبشكل غير مترابط يوحي بانه يخلع صفة الشهادة عن ضحايا الفنادق، وما حصل ان ابو فارس حسب الرواشدة ربط بين الزرقاوي كشهيد ومجاهد عندما قاتل الامريكيين وبينه كمسلم سيخضع للحساب امام الله بسبب الدماء البريئة التي اراقها. وهذا التكتيك الدفاعي في تفسير ما حصل مع ابو فارس قد تأخذ به المحكمة وقد لا تأخذ لكن يمكن ان يحسب عبر العودة للشريط الكامل ومدته عشرين دقيقة والذي سجلته محطة العربية، لكن الحق الحصري في التعامل مع المسألة للمحكمة ولها فقط. اما زيارة الاربعة لمقر العزاء فيؤكد المحامون انها محصورة في الجانب الانساني ولا تنطوي علي اي مضمون سياسي مقصود. ويري محامو الجبهة بان القانون يحاسب علي الفعل وليس علي النوابا وعلي هذه الأساس يعتقدون بان إدانة النواب الأربعة بالتحريض بناء علي الزيارة مسألة لا يمكن إثباتها، فزيارة مقر العزاء لم ينتج عنها أي واقع او حدث ينطوي علي مخالفة القانون ولم تتسبب بأي مشكلة من أي نوع. وبجميع الأحوال سيخوض الإسلاميون الآن مناوراتهم قانونيا وسياسيا دفاعا عن نوابهم الأربعة وحتي لا توسم نخبتهم بالتحريض علي الإرهاب والعنف وهي خيارات إضطرارية لا تخرج عن نطاق أسلوب الأخوان المسلمين في مواجهة أزمات الإعتقال التي تطال رموزهم فيما ستتاح في محكمة أمن الدولة فرصة الدفاع والمحاججة القانونية. وفي إتجاه مقابل تواصلت حملة التنديد الجماهيرية في الإعلام وغير الإعلام بزيارة النواب الأربعة وتصريحات الشيخ أبو فارس، فقد دان رؤساء واعضاء مجالس بلديات المملكة خلال اجتماع حاشد لهم أمس الزيارة التي قام بها اربعة من نواب جبهة العمل الاسلامي لبيت العزاء بالزرقاوي ووصف احدهم الزرقاوي بالشهيد.واشار بيان صادر عن رؤساء البلديات الي ان الواجب يحتم علي حزب جبهة العمل الاسلامي واعضائه في البرلمان الاردني ان يتماشوا مع نبض الشارع الاردني وموقف الدولة الاردنية الرافض للارهاب بكافة اشكاله وصوره. واوضح البيان ان هذا السلوك يتنافي مع اقل حقوق المواطنة الاردنية المتمثلة باحترام مشاعر الشعب الاردني في بواديه واريافه ومخيماته.وطالب البيان مجلس النواب التصدي لمعالجة الموقف من النواب الاربعة بجميع الوسائل القانونية المتاحة ومنعهم من العبث بحرمات الاردن وامنه واستقراره. كما طالب البيان الحكومة الاردنية بان تكون اكثر حزما مع هذه الفئة وكل الفئات التكفيرية التي تسير علي نهج الزرقاوي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية