الخسائر البشرية الامريكية في العراق

حجم الخط
0

الخسائر البشرية الامريكية في العراق

الخسائر البشرية الامريكية في العراقاعلنت وزارة الدفاع الامريكية امس ان عدد الجنود الامريكيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه واحتلاله قبل ثلاث سنوات وبضعة اشهر، قد وصل الي 2500 شخص، وقال المتحدث باسم البيت الابيض ان الرئيس جورج بوش يعتقد ان هؤلاء لم يسقطوا عبثاً.واقع الحال يناقض اعتقاد الرئيس بوش هذا، لان غزو العراق واحتلاله لم يجلب للولايات المتحدة غير الخسائر، المادية منها والبشرية، علاوة علي تصاعد الكراهية لها كقوة معتدية، في معظم انحاء العالم، والاسلامي منه علي وجه الخصوص.الجنود الامريكيون دفعوا ارواحهم ثمناً لاحقاد مجموعة من المحافظين الجدد خطفوا البيت الابيض، وسيطروا علي آلية صنع القرار، وفجروا حرباً دموية في العراق من اجل خدمة مصالح الدولة العبرية التي يقدمونها علي مصالح بلادهم وشعبها الامريكي الطيب.فالحرب علي العراق قامت علي مجموعة من الاكاذيب لاخفاء هدفها الحقيقي، وهو تدمير اي قوة عربية يمكن ان تحقق ولو الحد الادني من التوازن العسكري مع اسرائيل، وترسيخ الهيمنة العسكرية الامريكية علي منابع النفط وامداداته في منطقة الخليج العربي.الجنود الامريكيون ذهبوا الي العراق بسبب وجود اسلحة دمار شامل، من الممكن ان تهدد ارواح مواطنيهم، اذا ما وقعت في ايدي جماعات ارهابية، ولكنهم لم يجدوا مثل هذه الاسلحة، واكتشفوا انهم تعرضوا الي خديعة كبري من قبل قيادتهم السياسية، واصبحوا يخوضون حرباً غير اخلاقية، وغير شرعية، وينفذون مجازر في حق مواطنين ابرياء، مثلما حدث في الفلوجة وحديثة والاسحاقي والقائم.ثلاث سنوات من الاحتلال لم تحول العراق الي واحة من الديمقراطية، ولم تحقق لشعبه الرخاء والاستقرار اللذين كان ينتظرهما ويتوقعهما كحد ادني، وانما جلبت القتل والدمار والحرب الاهلية الطائفية.يوم امس توقع الجنرال كيميت قائد القوات الامريكية في العراق في محاضرة القاها في كلية كنغز التابعة لجامعة لندن ان تستمر الحرب علي الارهاب لجيل قادم علي الاقل، وقال ان تنظيم القاعدة يترعرع في الدول الفاشلة، مثل العراق، ولكنه لم يقل من الذي حول العراق الي دولة فاشلة تسمح بوجود تنظيم القاعدة فيها.الادارة الامريكية انفقت حتي الان حوالي ثلاثمئة وخمســـين مليار دولار في مغامرتها العسكرية الفاشلة في العراق، وهناك من يقدر وصول هذا الرقم الي الفي مليار دولار، ومع ذلك يقول الرئيــس بوش، من خلال المتحدث باسمه، ان هذه الخسائر المادية والبشرية لم تذهب عبثاً.احد الحضور في الكلية المذكورة وجه سؤالاً الي الجنرال كيميت، يعكس مدي فداحة المأزق الامريكي في العراق عندما قال له، ومستعيداً ارقاما طرحها في المحاضرة، ان هناك 130 الف جندي امريكي، و25 الفاً من جنسيات اخري، و230 الفاً من رجال الامن والحرس الوطني العراقيين، ورغم ذلك لم يتحقق الامن في العراق، تري كم تحتاج امريكا من قوات لتحقيق هذا الهدف، ومتي نري الرئيس الامريكي جورج بوش يزور العراق علناً وليس متسللاً؟الجنرال كيميت لم يستطع تقديم اجابة مقنعة عن هذا السؤال، لسبب بسيط لانه لا يعرف.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية